الاسئلة و الأجوبة » المساجد والحسينيات » بيت المقدس


عبد الله / الكويت
السؤال: بيت المقدس
قلتم في إجابتكم الكريمة رواية عن أبي جعفر عليه السلام (قال: قلت له: أي بقاع الأرض أفضل بعد حرم الله عز وجل وحرم رسوله صلى الله عليه وآله فقال الكوفة ....... تتمة الرواية.
معنى الرواية .. أنه بحسب الفاضل والمفضول
على الترتيب
(1) مكة؛ لأن بيت الله فيها
(2) المدينة؛ لأن مسجد الرسول وضريحه وأهل بيته فيها
(3) الكوفة؛ فيها قبور الأنبياء والمرسلين
فأين بيت المقدس؟
(4) ما درجة (صحة) و (اعتبار) الرواية المذكورة؟؟ ولماذا لا نرى ذكر درجات الروايات عندنا الشيعة بخلاف السنة فإنهم ما إن ينقلون رواية إلا ويعلقون عليها صحيحة أو حسنة أو مرسلة أو خلافه بخلافنا ننقل الرواية ونسكت. فيضيع القارئ.
الجواب:

الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1/ 233 عن علي (عليه السلام) قوله (صلاة في بيت المقدس تعدل الف صلاة وصلاة في المسجد الاعظم تعدل مائة الف صلاة ......
وقال الغفاري في تعليقة على الحديث هذا الخبر رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 327 باب فضل المساجد باسناده عن محمد بن حسان عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام .
ومحمد ابن حسان الرازي قال النجاشي فيه : يعرف وينكر بين بين يروى عن الضعفاء وضعفه ابن الغضائري .
وأما النوفلي فقيل فيه انه غلا في آخر عمره، وأما السكوني فكان عاميا .
وبهذا السند أيضا رواه المؤلف في ثواب الأعمال والبرقي في المحاسن ورواه الشيخ في النهاية أيضا ولم أجد في كتب الخاصة خبرا في فضل مسجد بيت المقدس غير حسنة أبى حمزة الثمالي التي تقدمت تحت رقم 684وهو قال أبو جعفر عليه السلام لأبي حمزة الثمالي : " المساجد الأربعة المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله، ومسجد بيت المقدس، ومسجد الكوفة، يا أبا حمزة الفريضة فيها تعدل حجة، والنافلة تعدل عمرة " .
وهذا الخبر الذي رواه السكوني وهو عامي كما عرفت وإن كان موثقا فكل ما روى في فضل بيت المقدس والثواب الكثير للصلاة فيه سوى خبر أبي حمزة فمن طرق العامة وجاء في روايتهم " صلاة في مسجد بيت المقدس أفضل مما سواه من المساجد بخمسمائة صلاة " رواه الطبراني في الكبير وابن خزيمة في صحيحه والبزار واللفظ له .
وروى أحمد بن حنبل في مسند أبي هريرة عنه وكذا في مسند عائشة عنها عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " صلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواء من المساجد الا المسجد الأقصى " وروى البيهقي باسناده عن أبي ذر " أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الصلاة في بيت المقدس أفضل أو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال : صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه، ولنعم المصلى، هو أرض المحشر والمنشر، وليأتين على الناس زمان ولقيد سوط - أو قال : قوس الرجل * - حيث يرى منه بيت المقدس خير له أو أحب إليه من الدنيا جميعا " .
ولا ريب في فضل بيت المقدس لأنه مسجد بناه نبي من أنبياء الله تعالى، ولا شك في كونه قبلة للمسلمين بضعة عشر شهرا وان لم يرضها النبي صلى الله عليه وآله كما يفهم من الاية الكريمة " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها " لكن لما كانت هذه الأخبار كلها من طرق العامة وليس في أخبار الامامية من طريقهم منها شئ يعتمد عليه كيف نطمئن إلى ما رووه من هذا الفضل الكبير مع أن الكليني - رحمه الله - عقد في كتابه الكبير الكافي أبوابا في فضل المساجد وذكر فيها فضل المدينة ومسجد النبي ومسجد قبا ومسجد الفضيخ ومسجد الفتح ومسجد الأحزاب ومشربة أم إبراهيم ومسجد غدير خم ومسجد الكوفة والمسجد الأعظم ومسجد السهلة ومسجد بالخمراء وغيرها من المساجد  ولم يرو فيها في فضل بيت المقدس شيئا، نعم : روى باسناده عن إسماعيل بن زيد مولى عبد الله بن يحيى الكاهلي عن عبد الله بن يحيى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : " جاء رجل إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فسلم فرد عليه، فقال : جعلت فداك انى أردت المسجد الأقصى فأردت أن أسلم عليك وأودعك، فقال له : وأي شئ أردت بذلك؟ فقال : الفضل، قال : فبع راحلتك وكل زادك وصل في هذا المسجد (مسجد الكوفة) فان الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة والنافلة عمرة مبرورة والبركة فيه على اثنى عشر ميلا - الحديث " ج 3 ص 491 وكيف كان قاعدة التسامح في أدلة السنن تسهل الامر. فمن صلى في بيت المقدس التماس ذلك الثواب يعطيه الله سبحانه إن شاء الله وان لم يكن الحديث كما بلغه .

واما سبب عدم ذكر صحة الرواية من عدمها لان باب الاجتهاد في علم الرجال عندنا مفتوح فالذي يقول مثلا ان الرواية صحيحة اوضعيفة فيكون ذلك على مبناه في علم الرجال اما من يتبنى مبنى اخر فتكون الرواية عنده مغايرة من جهة الصحة والضعف فالرواية المذكورة مثلا اختلف فيها من جهة الاختلاف في محمد بن ابي عبد الله الجاموراني الذي قال بعض بضعفه في حين دافع البعض الاخر وقال ان استثناء ابن الوليد له من كتاب نوادر الحكمة ليس تضعيفا . انظر كتاب مشايخ الثقات ص 92 . 
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال