الاسئلة و الأجوبة » غيبة الإمام المهدي (عليه السلام) » لا بدية وجود الامام (عليه السلام) لا يلزم منه كونه ظاهرا


عبد الله / السعودية
السؤال: لا بدية وجود الامام (عليه السلام) لا يلزم منه كونه ظاهرا
كيف أجمع بين القول بأن لكل زمان إمام وبين غيبة الإمام؟ ألا تضر الغيبة بذلك القول؟ قرأت الكثير لرفع هذه المشكلة ولكن لم استطع(منها على سبيل المثال أن (وجوده لطف وتصرفه آخر وعدمه منا) فإذا لم يؤمن بعض الناس بالإمام فماذا عن من يؤمن بالإمام؟ ومنها تعليق للشيخ جعفر السبحاني حفظه الله على عبارة شبيهة أنقلها بالمضمون (لتمام القول باللطف فهناك ما يجب على الله وهناك ما يجب على الإمام وقد فعل الله ما يجب عليه وكذلك الإمام ومنها ما يجب على الرعية وأغلب الرعية لم تفعل ما عليها) انتهى نقلي بالمضمون. فأقول ماذا عن الرعية التي آمنت بالإمام؟
مع العلم اني لم اتلقى دروسا متخصصة في تصحيح القواعد العقلية وعملية التفكير من منطق وغيرها فأرجو تبسيط الامر بالقدر الكافي للشخص العامي لرفع هذه المشكلة.
شيء آخر أود ذكره أني اشعر بضرورة القول بوجود الإمام وهو القول الذي لا تقول به إلا فرقتين هما الإثنا عشرة والإسماعيلية. ولعلى بعض الفرق الإسماعيلية تقول بوجود إمام حاضر وهو ما لا تقوله الإثناعشرية. ولكني أرى أن الاثنا عشرية أفضل من ناحية ما يملكون من فكر وأحاديث أهل البيت وصورة مرسومة لما يجب ان يكون عليه الاسلام والعالم وغيرها من الأمور ولم أجد ذلك عند غيرهم مطلقا (و أنا دائما أحدث نفسي وأقول أن هذا هو الاسلام فهذا الفكر يعطي صورة جميلة ولكن يبقى هذا السؤال. وبعض الاسماعيلية حسب أطلعي البسيط يقولون بحضور الإمام ولا اجد شيء يلفت النظر غير هذا عندهم. فإذا جاز القول بوجود الإمام مع غيبته تحل المشكلة.
وأنا مطلع أيضا على حديث الاثنا عشر والذي يرسم نفس الصورة الموجودة عند الاثناعشرية بشكل عام والموجود فيه (اي حديث الاثنا عشر خليفة) نفس صفات الطائفة الظاهرة التي تحدث عنها رسول الله صلى الله عليه وآله في أحاديث أخرى متواترة بوجود طائفة ظاهرة على الحق إلى يوم القيامة.
فأرجو ان أجد حلا عقليا للسؤال المتقدم.
أتمنى منكم الدعاء لي للمغفرة فأنا مليئ بالذنوب التي قد تهلكني وتصدني عن الحق والتوفيق لرؤية الحقيقة ولفهمها وحسن الخاتمة فأنا اعيش حياة صعبة للغاية وفي خوف شديد.
في النهاية آسف على الإطالة فالأمر مصيري ولعلى هذه السطور تسكت عني بعض هذا الخوف.
الجواب:
الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الروايات التي اشارت الى لا بدية وجود الامام او الحجة هي نفسها اوضحت انه ليس من الضروري ان يكون الامام ظاهرا بل يمكن ان يكون غائبا ففي رواية عن علي (عليه السلام) انه قال (لا تخلو الارض من قائم لله بحجة اما ظاهرا مشهورا او خائفا مغمورا لئلا تبطل حجج الله وبيناته)(انظر: تحف العقول: 170 من كلام امير المؤمنين(عليه السلام) لكميل، نهج البلاغة 4: 37 رقم (147)، كتاب الغارات للثقفي 1: 153).
وبعض فرق الاسماعيلية وان التزموا بلا بدية وجود الامام الا انه بالاضافة الى بطلان مذهبهم من خلال عدم النص على امامة اسماعيل ومن جاء بعده يلزم من قولهم بظهور الامام زيادة عدد الائمة عن العدد المنصوص عليه وهو اثنا عشر خليفة.
وأما مسألة اللطف في الإمام فقد فصلناها في أجوبتنا على موضوع الغمامة وغيبة الامام المهدي (عليه السلام)، فراجع!
نسأل الله ان يوفقك لدوام ذكره فان بذكر الله تطمئن القلوب ويعصمك من الذنوب فانه لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
دمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال