الاسئلة و الأجوبة » الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) » التعليق على فقرة (واسم أبيه اسم أبي)


محمد المقداد / امريكا
السؤال: التعليق على فقرة (واسم أبيه اسم أبي)
السلام عليكم...
هل هناك من علماء الشيعة رضوان الله عليهم الذين ذكروا هذا الحديث (لاتذهب الدنيا حتى يبعث الله رجلاً من أهل بيتي, يواطئ اسمه اسمي, واسم أبيه اسم أبي) في كتبهم (بحار الأنوار / المجلسي 51 :82/21 عن كشف الغمّة / الإربلّي 261:3, والأخير عن الأربعين لأبي نعيم) علّق على هذا الحديث وهل من الممكن نقل التعليق إن وُجد..هل هناك احدٌ ما من علماء الشيعة غير الذين ذكروا الحديث في كتبهم علّق على الحديث وهل من الممكن نقل التعليق إن وُجد ايضاً...
افيدونا يرحمكم الله ودمتم في رعايته
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ننقل لكم تعليق صاحب كتاب الصراط المستقيم علي بن يونس العاملي 2/222 قال:
الأول: في الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي 2 /222 قال:
قلنا : هذه الزيادة من طريقكم فليس حجة علينا، وقد طعن الأصوليون في ناقل الزيادة قال الكنجي وقد ذكر الترمذي الحديث في جامعه وليس فيه (اسم أبيه اسم أبي) وذكره أبو داود وليس فيه ذلك. ولو سلمت الزيادة فقد قال خطيب دمشق : المراد بالأب الحسين الذي هو الجد الأعلى وقد شاع في لسان العرب إطلاق الأب عليه، وفي الكتاب (ملة أبيكم إبراهيم) (واتبعت ملة آبائي إبراهيم) والمراد باسم الأب الذي هو الحسين كنيته وهو أبو عبد الله، وقد استعمل الفصحاء الاسم في الكناية وقد أسند البخاري ومسلم إلى سهل بن سعد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وآله سمى عليا أبا تراب ولم يكن له اسم أحب إليه منه، فأطلق النبي على الجد اسم الأب، وعلى الكنية لفظة الاسم، لتكون الألفاظ مختصرة جامعة لتعريف صفات الإمام، وأنه من ولد الحسين عليه السلام وهذا بيان شاف كاف في إزالة ذلك الإشكال، فافهمه انتهى كلام الخطيب الشافعي.

الثاني: وفي العمدة لابن البطريق ص 436قال :
قال يحيى بن الحسن : اعلم أن الذي قد تقدم في الصحاح مما يماثل هذا الخبر، من قوله صلى الله عليه وآله : يواطئ اسمه اسمى، واسم أبيه اسم أبى، هو ان الكلام في ذلك لا يخلو من أحد قسمين : اما أن يكون النبي صلى الله عليه وآله أراد بقوله : واسم أبيه اسم أبى، انه جعله علامة تدل على أنه من ولد الحسين دون الحسن، لان لا يعتقد معتقد ذلك. فإن كان مراده ذلك، فهو المقصود، وهو المراد بالخبر، لان المهدي عليه السلام بلا خلاف من ولد الحسين عليه السلام، فيكون اسم أبيه مشابها لكنية الحسين فيكون قد انتظم اللفظ (و) المعنى وصار حقيقة فيه. والقسم الثاني : أن يكون الراوي وهم من قوله : ابني إلى قوله أبى، فيكون قد وهم بحرف تقديره أنه قال : ابني، فقال : هو، " أبى ". والمراد بابنه الحسن، لان المهدي عليه السلام محمد بن الحسن باجماع كافة الأمة

الثالث: وفي بحار الأنوار للمجلسي 51/ 86قال:
قال الكنجي : وقد ذكر الترمذي الحديث في جامعه ولم يذكر " واسم أبيه اسم أبي " وذكره أبو داود وفي معظم روايات الحفاظ والثقات من نقله الاخبار " اسمه اسمي " فقط والذي روى " واسم أبيه اسم أبي " فهو زائدة وهو يزيد في الحديث وإن صح فمعناه " واسم أبيه اسم أبي " أي الحسين وكنيته أبو عبد الله فجعل الكنية اسما كناية عن أنه من ولد الحسين دون الحسن ويحتمل أن يكون الراوي توهم قوله " ابني " فصحفه فقال : " أبي " فوجب حمله على هذا جمعا بين الروايات. قال علي بن عيسى عفا الله عنه : أما أصحابنا الشيعة فلا يصححون هذا الحديث لما ثبت عندهم من اسمه واسم أبيه عليه السلام وأما الجمهور فقد نقلوا أن زائدة كان يزيد في الأحاديث فوجب المصير إلى أنه من زيادته ليكون جمعا بين الأقوال والروايات.

الرابع: وفي معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) ج 1 ص 178:
وقد تعرض عدد من علماء الحديث من الفريقين لنقد هذه الزيادة " واسم أبيه اسم أبي " ولعل أقوى نقد من علماء السنة ما قاله الشافعي صاحب كتاب البيان، وقد تقدم بعضه في مصادر الحديث 71 وخلاصته : أن الإمام أحمد، والترمذي وغيرهما من الحفاظ رووه إلى قوله " اسمه اسمي " بدون هذه الزيادة، وأن الحافظ أبا نعيم الأصفهاني أورد له أكثر من ثلاثين طريقا لم ترد هذه الزيادة في واحد منها.
فيتعين أن تكون من فعل " زائدة " الذي ضعفه أهل الجرح والتعديل وشهدوا أنه كان يزيد في الحديث. قال الشافعي ما نصه " وفي معظم روايات الحفاظ والثقات من نقلة الاخبار اسمه اسم أبي فقط، والذي رواه اسم أبيه اسم أبي فهو زائدة، وهو يزيد في الحديث. والقول الفصل في ذلك أن الإمام أحمد مع ضبطه وإتقانه روى هذا الحديث في مسنده في عدة مواضع : واسمه اسمي ".
وقد اتجه بعض العلماء إلى تأويل هذه الزيادة، كالشبلنجي والأربلي والهروي والنوري والمجلسي وغيرهم، وأحسن ما قيل في ذلك أنه ربما كان أصلها " واسم أبيه اسم نبي " كما في رواية ابن حماد، أو اسم ابني أي الحسن، ثم صحفت كلمة نبي أو ابني بكلمة أبي، وهو كثير في النسخ المخطوطة المستنسخة عبر مئات السنين.
ولكن بعضهم كالشافعي يرى أن ذلك تكلف لا لزوم له في تأويل هذا الحديث، وهو الرأي القوي.
ومما يقوي القول بوضع هذه الزيادة أن المهدية ادعيت في مطلع القرن الثاني لاثنين اسم كل منهما محمد واسم أبيه عبد الله، وهما محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى، ومحمد بن عبد الله المنصور المعروف بالمهدي العباسي، وقد حرص أنصار كل منهما على أن يطبقوا أحاديث المهدي الموعود على صاحبهم، ولكن مغامرة ادعاء المهدية سرعان ما تنكشف عندما لا يستطيع مدعيها أو المدعاة له أن يعمم الاسلام على العالم ويملا الأرض عدلا، أو يعطي المال حثيا بغير عد.
إلى آخر صفات المهدي الموعود عليه السلام، فمن المرجح أن تكون هذه الزيادة في الحديث لمصلحة أحدهما، كما سنرى في الأحاديث التي تنص على أن المهدي الموعود من أولاد العباس أو من بني أمية، والتي تبرأ منها علماء الحديث وشهدوا بأنها مكذوبة عن لسان النبي صلى الله عليه وآله.
كما وعلق على الحديث كل من المؤلفين أدناه ونكتف بالإشارة إلى المصدر
1- السيد هاشم البحراني في كتابه غاية المرام 7/107
2- الميرزا محمد تقي الأصفهاني في ميكال المكارم 1/140
3- السيد المر عشي في شرح إحقاق الحق 29/133, 33/925
4- السيد علي الميلاني في شرح منهاج الكرامة في معرفة الامامة 1/268
5- السيد محمد رضا المدرسي اليزدي في التشيع من رئي التسنن 81
دمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال