الاسئلة و الأجوبة » ذو القرنين » معنى (بلغ مغرب الشمس)


علي جاسم / بريطانيا
السؤال: معنى (بلغ مغرب الشمس)
السلام عليكم سماحتكم...
قال الله تعالى : (سورة الكهف 18: 83ـ86) ﴿ وَيَسأَلُونَكَ عَن ذِي القَرنَينِ قُل سَأَتلُو عَلَيكُم مِنهُ ذِكرًا * إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرضِ وَآتَينَاهُ مِن كُلِّ شَيءٍ سَبَبًا * فَأَتبَعَ سَبَبًا * حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغرِبَ الشَّمسِ وَجَدَهَا تَغرُبُ فِي عَينٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَومًا ﴾
واجهت اشكالات من النصارى واليهود هنا على هذه الاية بدعوى أنها مخالفة واضحة للعلم القطعي الحديث.....فهم يقولون ان قوله تعالى -حتى اذا بلغ مغرب الشمس- يدل على ان النبي كان يعتقد ان للشمس مكان غروب في الارض حقيقة وانها تغرب في عين حمئة..
ارجوا منكم ان تجيبوا على هذه الشبهة وبالخصوص قوله تعالى -بلغ مغرب الشمس- بادلة عربية واضحة حتى نرد على الكفار قاتلهم الله هنا...اني قرأت موضوع ذات صلة بهذا ولكنه لم يجيب هذا الاشكال على هذا المقطع من الاية..انهم يتخذون هذه الاية المباركة ذريعة للطعن بالقران الكريم...فاجيبونا مأجورين..
وشكرا.
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: لم يكن ذو القرنين نبيا بل كان ملكا صالحا فاذا اعتقد خلاف الواقع لعدم معرفتهم بحقيقة الارض ودورانها حول الشمس آنذاك لا يعد هذا نقصا فيه.

ثانياً: ان المقصود بمغرب الشمس ليس هو المكان الذي تدخل فيه الشمس حقيقة بل المقصود المنطقة الواقعة في آخر المعمورة يومئذ من جانب الغرب وذلك بدليل قوله (ووجد عندها قوما) انظر تفسير الميزان 13/360

ثالثاً: ان الواقف على ساحل البحر الذي لا يطمع ان يكون بعده بر يرى ان الشمس تغرب في البحر لمكان انطباق الافق عليه فاذا اعتقد بهذا الاعتقاد ونقل لنا القرآن ذلك فهذا لا يقدح في صدق القرآن بل يزيد من دقته ان نقل لنا اعتقادهم السائد آنذاك ولو نقل لنا القرآن خلاف ذلك بان قال ان الارض كروية لاعترض عليه وقيل ان هذا الاعتقاد غير سائد آنذاك, والله العالم.
دمتم في رعاية الله


محمد حبيب / العراق
تعليق على الجواب (1)
يقال: أنّ النبيّ محمّد صلوات الله وسلامه عليه عندما سُئل عن أهل الكهف تأخر الوحي عنه ثلاث أيام، حتّى حزن النبيّ على ذلك، غير أنّه عندما نزلت عليه آية من الوحي كانت تحتوي على احتمالات عددهم لا عددهم بالضبط، وقال: إنّ علمهم عند ربّي.
فهل في قصّة أهل الكهف خفايا كما هي الروح ليكون علمها عند الله؟
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية التي تشير إليها وردت في مصادر العامّة، وهي ليست بحجّة عند الشيعة.
فقد ذكر الآمدي في كتاب (الأحكام): أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) سألته اليهود عن عدّة أهل الكهف، وعن مدّة لبثهم فيه؟
فقال: غداً أجيبكم، ولم يقل إن شاء الله. فتأخر عنه الوحي مدّة بضعة عشر يوماً، ثمّ نزل عليه: (( مَا يَعلَمُهُم إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِم إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا )) (الكهف: 2)... الخبر.
وأمّا في مصادر أهل البيت(عليهم السلام) فإنّ عدّة أهل الكهف معروفة، فقد ورد أنّ السيّد والعاقب وأصحابهما من نصارى نجران كانوا عند النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، فجرى ذكر أهل الكهف، فقال السيد: كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم، وكان السيّد يعقوبياً، وقال العاقب: كانوا خمسة وسادسهم كلبهم، وقال المسلمون: سبعة وثامنهم كلبهم، فحقّق الله قول المسلمين وصدّقهم بعد قوله: (رَجمًا بِالغَيبِ).
وفي (تفسير التبيان) للشيخ الطوسي: ((ثم قال تعالى لنبيّه(صلّى الله عليه وآله): قل لهم يا محمّد! ربّي أعلم بعدتهم من الخائضين في ذلك والقائلين في عددهم بغير علم.
ثم قال تعالى: ليس يعلم عددهم إلاّ قليل من الناس، وهم النبيّ ومن أعلمه الله من نبيّه.
وقال ابن عبّاس: أنا من القليل الذين يعلمون ذلك: كانوا سبعة وثامنهم كلبهم)).
وقد وردت عدة أخبار تؤيد كونهم سبعة، منها: ما رواه المفضل بن عمر عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنّه قال: (يخرج القائم(عليه السلام) من ظهر الكوفة سبعة وعشرين رجلاً، خمسة عشر من قوم موسى، الذين كانوا يهدون بالحقّ وبه يعدلون، وسبعة من أهل الكهف، ويوشع بن نون، وسلّمان، وأبا دجانة الأنصاري، والمقداد، ومالك الأشتر، فيكونون بين يديه أنصاراً وحكّاماً).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال