الاسئلة و الأجوبة » الوضوء » الكلام في ما ورد بغسل الأرجل


أحمد خالد عباس / العراق
السؤال: الكلام في ما ورد بغسل الأرجل
السلام عليكم
ارجو الجواب على هذه الشبهة وبيان ضعف السند بالتفصيل لو تكرمتم:
وهذه روايات من كتب الرافضة تبين غسل الارجل في الوضوء.
جاء في كتاب الغارات للثقفي (1/244)، ومستدرك الوسائل (1/44): أن عليًا كتب إلى محمد بن أبي بكر وأهل مصر... (( ثم الوضوء فإنه من تمام الصلاة، اغسل كفيك ثلاث مرات، وتمضمض ثلاث مرات، واستنشق ثلاث مرات، واغسل وجهك ثلاث مرات، واغسل يديك ثلاث مرات إلى المرافق، ثم امسح رأسك، ثم اغسل رجلك اليمنى ثلاث مرات، ثم اغسل رجلك اليسرى ثلاث مرات، فإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم هكذا يتوضأ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الوضوء نصف الدين )).
وجاء في كتاب الاستبصار للطوسي (1/ 65) بسنده عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال: (( جلست أتوضأ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ابتدأت في الوضوء فقال لي: تمضمض واستنشق واستن ثم اغسل ثلاثًا، فقال: قد يجزيك من ذلك المرتان، فغسلت ذراعي ومسحت رأسي مرتين، فقال: قد يجزيك من ذلك المرة، وغسلت قدمي، فقال لي: يا علي، خلل بين الأصابع لا تخلَّل بالنار )).
وهذا الأثر ذكر أيضًا في تهذيب الأحكام (1/93) ووسائل الشيعة للحر العاملي (1/ 296).
والغسل للرجلين جاء في أصح كتب الشيعة وهو فروع الكافي (3/ 35)، فقد جاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (( إذا نسيت فغسلت ذراعك قبل وجهك، فأعد غسل وجهك ثم ذراعك بعد الوجه، فإن أنت بدأت بذراعك اليسرى قبل الأيمن فأعد غسل الأيمن ثم اغسل اليسار، وإن أنت نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك ))، وهذه الرواية ذكرها الطوسي في تهذيب الأحكام (1/99).
الجواب:
الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما رواية الغارات فارجع الى صفحتنا تحت عنوان (الاسئلة العقائدية/ الوضوء/ كيفيته في كتاب الغارات)
وأما رواية الاستبصار فقد أجاب عليها الشيخ الطوسي بنفسه، حيث قال بعد ذكر الرواية: ((فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن عبيد الله بن المنبه عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال: جلست أتوضأ... فقال: قد يجزيك من ذلك المرة وغسلت قدمي، فقال: لي يا علي خلل بين الأصابع لا تخلل بالنار. فهذا خبر موافق للعامة وقد ورد مورد التقية لان المعلوم الذي لا يتخالج فيه الشك من مذاهب أئمتنا عليهم السلام القول بالمسح على الرجلين وذلك أشهر من أن يدخل فيه شك أو ارتياب، بين ذلك أن رواة هذا الخبر كلهم عامة ورجال الزيدية وما يختصون بروايته لا يعمل به على ما بين في غير موضع))(الاستبصار 1: 65 - 66).
وقد قال عن هذه الرواية محمد حسن الآمدي في كتابه (المسح في وضوء الرسول(ص): 126)، فقال: ((نحن لا ننكر على المحقق - يعني محمود الآلوسي البغدادي - وجود هذا الخبر في كتب الشيعة، ولكن غاب عن سماحته أن رجال سنده ليسوا من الشيعة، بل من الزيدية وأهل السنة. فإليك الخبر بسنده من كتب الزيدية: قال الإمام قاسم بن محمد بن علي: وفي أمالي أحمد بن عيسى، أخبرنا أبو الحسين علي بن إسماعيل قال: حدثنا الناصر قال: حدثنا محمد بن منصور قال: حدثنا أحمد بن عيسى عن حسين بن علوان عن أبي خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليه السلام): قال: (جلست أتوضأ، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في حديث فيه بعض الطول - إلى أن قال: وغسلت قدمي، فقال: يا علي، خلل بين الأصابع لا تخلل بالنار).
ثم قال الإمام الزيدي: وهذا في أصول الأحكام والشفاء. ثم نقول للمحقق سائلين: متى كان رواة السنة والزيدية حجة عند الشيعة حتى تكون أخبارهم حجة عليهم ؟ أو أن الآلوسي رأى تلك الأخبار في كتب الشيعة، فظن أنه وجد ضالته، كأن لم يطلع عليها أحد من بني قومه، لا الإمام الرازي ولا غيره ممن كانوا راجلين في هذا الميدان - على حد تعبيره - ولم يعلموا الوجه فيه. وكأن الشيعة لم يروا هذه الأخبار في كتبهم، حتى ظهر في القرون الأخيرة المحقق البغدادي فبين لهم ما خفي عليهم، وأطلع أهل التقية على مواردها التي كانوا جاهلين بها)).
اما رواية الكافي فتحمل على التقية.
ودمتم في رعاية الله

صالح / السعودية
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لماذا لا يحتج بروايتهم لكونهم زيدية أو من أهل السنة إذا كنا نحن الراوين لهذه الرواية، وقد سبق أن أجبتم على أحد الاسئلة تحت عنوان: ((علم الرجال » تضعيف الأحاديث التي في سندها شيعي))
وجاء في الجواب : " هذا الاسلوب غير العلمي ابتدعه أهل الحديث لمحاربة رواة الشيعة وعلمائهم لا غير، لأنّهم ينزهون الخوارج والنواصب وسائر الفرق الأخرى عن الكذب مع اتهام الشيعة بالكذب! فأصبح كلّ حديث في سنده شيعياً أو كوفياً يسهل الطعن به والخلاص منه بهذه القاعدة غير العلمية. " ؟
الجواب:
الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لا ننكر العمل بروايات بعض المخالفين لنا اذا كانوا ثقات فالمدار على العمل بالاخبار هي ورودها عن الثقات بغض النظر عن المعتقد لذا فما نقوله بان ما رواه السنة او الزيدية المقصود منه وروده عن طريق غير الثقات او وروده عن طريق الثقات ولكن هناك احاديث معارضة له فهنا نعمل المرجحات ومن ضمن المرجحات مخالفة العامة كما ورد ذلك عن ائمتنا فعندما نقول ان هذا الحديث رواه المخالفون فليس المقصود في بعض الاحيان انهم ليسوا بثقات بل المراد ان حديثهم يوافق العامة مما يجعلنا نطرحه ولا يكون بذلك حجة علينا ونعمل بالحديث المخالف لهم .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال