الاسئلة و الأجوبة » أهل البيت (عليهم السلام) » ادريس الأوّل


أيوب / المغرب
السؤال: ادريس الأوّل
من الذي قتل إدريس الأوّل؟
الجواب:
الأخ ايوب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
في (مقاتل الطالبيين) لأبو الفرج الأصفهانى ص 324 ــ 326، قال: ((حدّثني بخبره أحمد بن عبيد الله بن عمّار، قال: حدّثني علي بن محمّد بن سليمان النوفلي، قال: حدّثني أبي وغيره من أهلي، وحدّثني به أيضاً علي بن إبراهيم العلوي، قال: كتب إلَيَّ محمّد بن موسى يخبرني، عن محمّد بن يوسف، عن عبد الله بن عبد الرحيم بن عيسى: أنّ إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن أفلت من وقعة فخ ومعه مولى يقال له: راشد، فخرج به في جملة حاجّ مصر وإفريقية، وكان إدريس يخدمه ويأتمر له حتّى أقدمه مصر، فنزلها ليلاً، فجلس على باب رجل من موالي بني العبّاس، فسمع كلامهما وعرف الحجازية فيهما، فقال: أظنكما عربيين؟ قالا: نعم. قال: وحجازيين؟ قالا: نعم. فقال له راشد: أريد أن القي إليك أمرنا على أن تعاهد الله أنّك تعطينا خلّة من خلتين: إمّا أن تؤوينا وتؤمننا، وإمّا سترت علينا أمرنا حتّى نخرج من هذا البلد. قال: أفعل: فعرفه نفسه وإدريس بن عبد الله، فأواهما وسترهما. وتهيأت قافلة إلى إفريقية فأخرج معها راشداً إلى الطريق، وقال له: إنّ على الطريق مسالح ومعهم أصحاب أخبار تفتش كلّ من يجوز الطريق، وأخشى أن يعرف، فأنا أمضي به معي على غير الطريق حتّى أخرجه عليك بعد مسيرة أيام، وهناك تنقطع المسالح. ففعل ذلك وخرج به عليه، فلمّا قرب من إفريقية ترك القافلة ومضى مع راشد حتّى دخل بلد البربر في مواضع منه يقال لها فاس وطنجة، فأقام بها واستجابت له البربر.
وبلغ الرشيد خبره فغمّه، فقال النوفلي خاصّة في حديثه وخالفه علي بن إبراهيم وغيره فيه، فشكا ذلك إلى يحيى بن خالد فقال: أنا أكفيك أمره. ودعا سليمان بن جرير الجزري، وكان من متكلّمي الزيدية البترية ومن أولى الرياسة فيهم، فأرغبه ووعده عن الخليفة بكلّ ما أحبّ على أن يحتال لإدريس حتّى يقتله، ودفع إليه غالية مسمومة، فحمل ذلك وانصرف من عنده، فأخذ معه صاحباً له، وخرج يتغلغل في البلدان حتّى وصل إلى إدريس بن عبد الله فمت إليه بمذهبه وقال: إنّ السلطان طلبني لما يعلمه من مذهبي، فجئتك فأنس به واجتباه، وكان ذا لسان وعارضة، وكان يجلس في مجلس البربر فيحتجّ للزيدية ويدعو إلى أهل البيت كما كان يفعل، فحسن موقع ذلك من إدريس إلى أن وجد فرصة لإدريس، فقال له: جعلت فداك، هذه قارورة غالية حملتها إليك من العراق، ليس في هذا البلد من هذا الطيب شيء. فقبلها وتغلل بها وشمّها وانصرف سليمان إلى صاحبه، وقد أعدّ فرسين، وخرجا يركضان عليهما. وسقط إدريس مغشيّاً عليه من شدّة السمّ فلم يعلم من بقربه ما قصّته. وبعثوا إلى راشد مولاه فتشاغل به ساعة يعالجه وينظر ما قصّته، فأقام إدريس في غشيته هاته نهاره حتّى قضى عشياً، وتبيّن راشد أمر سليمان فخرج في جماعة يطلبه فما لحقه غير راشد وتقطعت خيل الباقين، فلمّا لحقه ضربه ضربات منها على رأسه ووجهه، وضربة كتعت أصابع يديه وكان بعد ذلك مكتعاً. هذه رواية النوفلي.
وذكر علي بن إبراهيم، عن محمّد بن موسى أنّ الرشيد وجّه إليه الشماخ مولى المهدي، وكان طبيباً، فأظهر له أنّه من الشيعة وأنّه طبيب، فاستوصفه، فحمل إليه سنوناً وجعل فيه سمّاً، فلمّا استنّ به جعل لحم فيه ينتثر، وخرج الشماخ هارباً حتّى ورد مصر. وكتب ابن الأغلب إلى الرشيد بذلك، فولّى الشماخ بريد مصر وأجازه.
حدّثني أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا يحيى بن الحسن، قال: حدّثني داود بن القاسم الجعفري: أنّ سليمان بن جرير أهدى إلى إدريس سمكة مشوية مسمومة فقتله، رضوان الله عليه ورحمته
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال