الاسئلة و الأجوبة » الارتداد » حصل بعد وفاة الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم)


هاني الرداد / مصر
السؤال: حصل بعد وفاة الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم)
هل صحيح أنّ الشيعة يقولون: أنّ بعد وفاة الرسول ارتدّ الصحابة كلّهم إلاّ ستّة؟
الجواب:

الاخ هاني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الطبري ذكر في تاريخه، وآخرين تبعاً له ذكروا، بأنّ: العرب كلّهم ارتدّوا بعد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وعمّت الردّة العرب كلّهم، عدا فئة في المدينة وفئة في الطائف، وحاربهم أبو بكر، فأرجعهم عن الردّة..
فقد روى: لمّا فصل أُسامة كفرت الأرض وتصرمت وارتدت من كلّ قبيلة عامّة أو خاصّة، إلاّ قريشاً وثقيفاً(1).
وروى ابن كثير عن ابن إسحاق: ارتدّت العرب عند وفاة رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ما خلا أهل المسجدين: مكّة والمدينة(2).
فهذه الردّة التي يذكرها الطبري وابن كثير ردّة عن الإسلام!
وأمّا الحديث: (ارتدّ الناس بعد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)إلاّ ثلاثة نفر)(3)، فليست الردّة ردّة عن الإسلام، وإنّما ردّة عن الإمام الذي نصّبه رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بأمر من الله عزّ وجلّ، والفرق بينهما كبير!
ودمتم في رعاية الله

(1) تاريخ الطبري 2: 475 بقية الخبر عن أمر الكذّاب العنسي.
(2) البداية والنهاية 6: 344 فصل في تصدّي الصدّيق لقتال أهل الردّة ومانعي الزكاة.
(3) الاختصاص: 6، 10، كتاب سُليم: 162، بحار الأنوار 22: 352، 440، و28: 238، 259، 389.

احمد / الاردن
تعليق على الجواب (1)
هل الذي يرتدّ عن الخليفة وليس عن الإسلام يعتبر كافراً، أم مسلماً؟
الجواب:
الاخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الارتداد عن الخليفة غير الشرعي الذي لم يرد نصّ عن الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بخلافته لا يعدّ خروجاً عن الإسلام, وليس هو بكفر، بل هو عين الصواب؛ إذ أنّ خلافته تعدّ غير شرعية في قبال خلافة شرعية موصى بها من قبل الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم).
أمّا الخروج على الخليفة الشرعي المنصّب من قبل الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فقد لا يُعدّ كفراً؛ لأنّ صاحبه قد طرأت عليه الشبهة مع عدم تمام الحجّة عليه، فيحكم بإسلامه من جهة تمسّكه بالشهادتين.
ودمتم في رعاية الله

هاني الرداد / مصر
تعقيب على الجواب (1)
شكراً جزيلاً لإخواننا الشيعة على هذا الحوار الجيّد في اطار الأخوّة الإسلامية التي تجمعنا، ومن هنا نمدّ يدنا نحن معاشر أهل السُنّة لعودة الحبّ المتبادل، وبما أنّ الخلاف قد يتطرّق لبعض المسائل العقائدية التي يعتقد كلّ مذهب أنّه على الحقّ، وأنّ الآخر ضلّ بعض الشيء، فلإزالة هذا الأمر وجب على كلّ سُنّي أن يستغفر لأخيه الشيعي، ووجب على كلّ شيعي أن يستغفر لأخيه السُنّي، وشعارنا دائماً: (( تِلكَ أُمَّةٌ قَد خَلَت لَهَا مَا كَسَبَت وَلَكُم مَا كَسَبتُم وَلَا تُسأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعمَلُونَ )) (البقرة:134و141).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال