الاسئلة و الأجوبة » الکعبة » الحجر الأسود كان ملك من الملائكة


سلمى / السعودية
السؤال: الحجر الأسود كان ملك من الملائكة
هل الحجر الاسود هو في ملك كريم
ماهو أصل الحجر الاسود
الجواب:
الأخت سلمى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد هذا في مصادر الفريقين.
وذكر الكليني في الكافي ج 4 - ص 184 - 186
محمد بن يحيى ; وغيره، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن ابن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن بكير بن أعين قال :
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) لأي علة وضع الله الحجر في الركن الذي هو فيه ولم يوضع في غيره ولأي علة تقبل ولأي علة اخرج من الجنة؟ ولأي علة وضع ميثاق العباد والعهد فيه ولم يوضع في غيره؟ وكيف السبب في ذلك؟ تخبرني جعلني الله فداك فإن تفكري فيه لعجب،
قال : فقال سألت وأعضلت في المسألة واستقصيت فافهم الجواب وفرغ قلبك واصغ سمعك أخبرك إن شاء الله إن الله تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهي جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم (عليه السلام) فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق وذلك أنه لما اخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان وفي ذلك المكان ترائى لهم ومن ذلك المكان يهبط الطير على القائم (عليه السلام) فأول من يبايعه ذلك الطائر وهو والله جبرئيل (عليه السلام) وإلى ذلك المقام يسند القائم ظهره وهو الحجة والدليل على القائم وهو الشاهد لمن وافاه في ذلك المكان والشاهد على من أدى إليه الميثاق والعهد الذي أخذ الله عز وجل على العباد .
وأما القبلة والاستلام فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد والميثاق وتجديدا للبيعة ليؤدوا إليه العهد الذي أخذ الله عليهم في الميثاق فيأتوه في كل سنة ويؤدوا إليه ذلك العهد والأمانة اللذين اخذا عليهم، ألا ترى أنك تقول : أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ووالله ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا ولا حفظ ذلك العهد والميثاق أحد غير شيعتنا وإنهم ليأتوه فيعرفهم ويصدقهم ويأتيه غيرهم فينكرهم ويكذبهم وذلك أنه لم يحفظ ذلك غيركم فلكم والله يشهد وعليهم والله يشهد بالخفر والجحود والكفر وهو الحجة البالغة من الله عليهم يوم القيامة يجيئ وله لسان ناطق وعينان في صورته الأولى يعرفه الخلق ولا ينكره، يشهد لمن وافاه وجدد العهد والميثاق عنده، بحفظ العهد والميثاق وأداء الأمانة ويشهد على كل من أنكر وجحد ونسي الميثاق بالكفر والانكار .
فأما علة ما أخرجه الله من الجنة فهل تدري ما كان الحجر؟ قلت : لا قال كان ملكا من عظماء الملائكة عند الله فلما أخذ الله من الملائكة الميثاق كان أول من آمن به وأقر ذلك الملك فاتخذه الله أمينا على جميع خلقه فألقمه الميثاق وأودعه عنده واستعبد الخلق أن يجددوا عنده في كل سنة الاقرار بالميثاق والعهد الذي أخذ الله عز وجل عليهم، ثم جعله الله مع آدم في الجنة يذكره الميثاق ويجدد عنده الاقرار في كل سنة فلما عصى آدم واخرج من الجنة أنساه الله العهد والميثاق الذي أخذ الله عليه وعلى ولده لمحمد (صلى الله عليه وآله) ولوصيه (عليه السلام) وجعله تائها حيرانا، فلما تاب الله على آدم حول ذلك الملك في صورة درة بيضاء فرماه من الجنة إلى آدم (عليه السلام) وهو بأرض الهند فلما نظر إليه آنس إليه وهو لا يعرفه بأكثر من أنه جوهرة وأنطقه الله عز وجل فقال له : يا آدم أتعرفني؟ قال : لا، قال : أجل استحوذ عليك الشيطان فأنساك ذكر ربك ثم تحول إلى صورته التي كان مع آدم في الجنة فقال لآدم : أين العهد والميثاق فوثب إليه آدم وذكر الميثاق وبكى وخضع له وقبله وجدد الاقرار بالعهد والميثاق ثم حوله الله عز وجل إلى جوهرة الحجر درة بيضاء صافية تضيئ فحمله آدم (عليه السلام) على عاتقه إجلالا له وتعظيما فكان إذا أعيا حمله عنه جبرئيل (عليه السلام) حتى وافا به مكة فما زال يأنس به بمكة ويجدد الاقرار له كل يوم وليلة ثم إن الله عز وجل لما بنى الكعبة وضع الحجر في ذلك المكان لأنه تبارك وتعالى حين أخذ الميثاق من ولد آدم أخذه في ذلك المكان وفي ذلك المكان ألقم الملك الميثاق ولذلك وضع في ذلك الركن ونحى آدم من مكان البيت إلى الصفا وحوا إلى المروة ووضع الحجر في ذلك الركن فلما نظر آدم من الصفا وقد وضع الحجر في الركن كبر الله وهلله ومجده فلذلك جرت السنة بالتكبير واستقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا فإن الله أودعه الميثاق والعهد دون غيره من الملائكة لان الله عز وجل لما أخذ الميثاق له بالربوبية ولمحمد (صلى الله عليه وآله) بالنبوة ولعلي (عليه السلام) بالوصية اصطكت فرائص الملائكة فأول من أسرع إلى الاقرار ذلك الملك لم يكن فيهم أشد حبا لمحمد وآل محمد (صلى الله عليه وآله) منه ولذلك اختاره الله من بينهم وألقمه الميثاق وهو يجيئ يوم القيامة وله لسان ناطق وعين ناظرة يشهد لكل من وافاه إلى ذلك المكان وحفظ الميثاق .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال