الاسئلة و الأجوبة » آية المودة » كيف تدل على الإمامة


م / محمد / البحرين
السؤال: كيف تدل على الإمامة
هناك موضوع يختلج في ذهني، وهو: إنّ آية المودّة في القربى كيف تدلّ على الإمامة؟
وبعبارة أُخرى: علمنا من الآية بأنّ مودّة ومحبّة ذوي القربى - وهم أهل البيت(عليهم السلام) - فرض وواجب كبقية الواجبات، ولكن من أين لنا أن نستنتج بأنّهم أئمّة وقادة؟ فإنّ المحبّة قد لا تستلزم وجوب الطاعة لهم؟
الجواب:

الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الروايات قد بيّنت أنّ المودّة ليست واجبة لجميع قرابة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، فعن ابن عباس قال: ((لمّا نزلت: (( قُل لاَّ أَسأَلُكُم عَلَيهِ أَجرًا إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُربَى )) (الشورى:23) قالوا: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين أوجبت علينا مودّتهم؟ قال: (عليّ وفاطمة وابناهما) ))(1).
وفي رواية أُخرى عن ابن عباس أيضاً، قال: (عليّ وفاطمة وولدهما)(2).

فالآية مع ضميمة الروايات المفسّرة لها، أوجبت مودّة هؤلاء - عليّ وفاطمة وولدهما(عليهم السلام) - وحيث انّ هذا التوادّ على نحو الإطلاق من غير تحديد بوقت أو صفة، فلابدّ أن يكون المؤمن دائماً موادّاً لأهل البيت(عليهم السلام).
والمودّة المطلقة تستلزم وجوب الإتباع والإقتداء (( قُل إِن كُنتُم تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحبِبكُمُ اللَّهُ وَيَغفِر لَكُم ذُنُوبَكُم وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )) (آل عمران:33)، وإلاّ لم يكن لها معنى، لأنّه لو انفكت الموادّة في مورد واحد لكان ذلك خلاف ما تقدّم من الوجوب مطلقاً، وهذا يستلزم الإتباع والإقتداء.
ودمتم في رعاية الله

(1) أنظر: مجمع الزوائد 7 103 سورة حمعسق، المعجم الكبير 11 351 سعيد بن حبير عن ابن عباس، تفسير الثعلبي 8: 310 قوله تعالى: (( ذَٰلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ... ))، شواهد التنزيل للحسكاني 2: 193 الحديث (827) قوله تعالى: (( قُل لاَّ أَسأَلُكُم عَلَيهِ أَجرًا... ))، تفسير الرازي 27: 166.
(2) شواهد التنزيل للحسكاني 2: 189 قوله تعالى: (( قُل لاَّ أَسأَلُكُم عَلَيهِ أَجرًا... )) في عدّة روايات، الدر الكنثور 6: 7 سورة الشورى، تفسير ابن أبي حاتم 10: 3276 الحديث (18473)،ينابيع المودّة للقندوزي 3: 137.

خالد / العراق
تعليق على الجواب (1)
لا يوجد ربط بين الاية الاولى والثانية فالاولى تدل على مودة ال البيت بالوجوب اما الثانية فلا يوجد لها علاقة بال البيت
عذرا ولكني ارى هذا تدليسا
الجواب:
الأخ خالد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما ذكرناه من لزوم الاتباع مع صدق المحبة لم نذكره من عندنا بل يشاركنا الرأي في ذلك مفسريكم ففي جامع البيان للطبري ذكر سبب نزول هذه الاية فقال ان البعض قال ان علامة صدق المحبة لله يستدعي المتابعة فانظر بدقة الى هذه الملازمة بين المحبة والاتباع وهذا ما قلناه. فقال / الطبري 3/315 :
(( قُل إِن كُنتُم تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحبِبكُمُ اللَّهُ وَيَغفِر لَكُم ذُنُوبَكُم وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )) (آل عمران:31)
اختلف أهل التأويل في السبب الذي أنزلت هذه الآية فيه، فقال بعضهم : أنزلت في قوم قالوا على عهد النبي (ص) : إنا نحب ربنا، فأمر الله عز وجل نبيه محمدا (ص) أن يقول لهم : إن كنتم صادقين فيما تقولون فاتبعوني، فإن ذلك علامة صدقكم فيما قلتم من ذلك .
ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : ثنا إسحاق، قال : ثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن بكر بن الأسود، قال : سمعت الحسن يقول : قال قوم على عهد النبي (ص) : يا محمد إنا نحب ربنا! فأنزل الله عز وجل : (( قُل إِن كُنتُم تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحبِبكُمُ اللَّهُ وَيَغفِر لَكُم ذُنُوبَكُم )) فجعل اتباع نبيه محمد (ص) علما لحبه، وعذاب من خالفه .
حدثني المثنى، قال : ثنا علي بن الهيثم، قال : ثنا عبد الوهاب، عن أبي عبيدة، قال : سمعت الحسن، يقول : قال أقوام على عهد رسول الله (ص) : يا محمد إنا لنحب ربنا! فأنزل الله جل وعز بذلك قرآنا : (( قُل إِن كُنتُم تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحبِبكُمُ اللَّهُ وَيَغفِر لَكُم ذُنُوبَكُم )) فجعل الله اتباع نبيه محمد (ص) علما لحبه، وعذاب من خالفه .
حدثنا القاسم، قال : ثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج قوله : (( إِن كُنتُم تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحبِبكُمُ اللَّهُ )) قال : كان قوم يزعمون أنهم يحبون الله، يقولون : إنا نحب ربنا، فأمرهم الله أن يتبعوا محمدا (ص)، وجعل اتباع محمد علما لحبه .
حدثني محمد بن سنان، قال : ثنا أبو بكر الحنفي، قال : ثنا عباد بن منصور، عن الحسن في قوله : (( إِن كُنتُم تُحِبُّونَ اللَّهَ ... )) الآية، قال : إن أقواما كانوا على عهد رسول الله (ص) يزعمون أنهم يحبون الله، فأراد الله أن يجعل لقولهم تصديقا من عمل، فقال : (( إِن كُنتُم تُحِبُّونَ اللَّهَ ... )) الآية. كان اتباع محمد (ص) تصديقا لقولهم .
دمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال