الاسئلة و الأجوبة » الذنوب » حكم مرتكب الكبيرة


م / فائز / فلسطين
السؤال: حكم مرتكب الكبيرة
جزاكم الله عنا بكل خير
أريد معرفة حكم أصل المعاصي "الكبائر" عند الشيعة
وحبذا لو أرشدتي إلى بحث يتناول الموضوعأ
أو مرجع يتحدث عن ذلك
الجواب:

الأخ فلسطيني   المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال المرتضى في رسائله ج 1 - ص 155
(حكم مرتكب الكبائر من المعاصي)
وسأل ( أحسن الله توفيقه ) عن شارب الخمر والزاني ومن جرى مجراهما من أهل المعاصي الكبائر، هل يكونوا كفارا بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله إذا لم يستحلوه أما فعلوه ؟

الجواب :
وبالله التوفيق .
إن مرتكبي هذه المعاصي المذكورة على ضربين : مستحل، ومحرم فالمستحل لا يكون إلا كافرا، وإنما قلنا إنه كافر، لإجماع الأمة على تكفيره، لأنه لا يستحل الخمر والزنا مع العلم الضروري بأن النبي صلى الله عليه وآله حرمهما، وكان من دينه (صلى الله عليه وآله) حظرهما، إلا من هو شاك في نبوته وغير مصدق به، والشك في النبوة كفر، فما لا بد من مصاحبة الشك في النبوة له كفر أيضا . فأما المحرم لهذه المعاصي مع الإقدام عليها فليس بكافر، ولو كان كافرا لوجب أن يكون مرتدا، لأن كفره بعد إيمان تقدم منه، ولو كان مرتدا لكان ماله مباحا، وعقد نكاحه منفسخا، ولم تجز موارثته، ولا مناكحته، ولا دفنه في مقابر المسلمين، لأن الكفر يمنع من هذه الأحكام بأسرها . وهذه المذاهب إنما قال به الخوارج، وخالفوا فيه جميع المسلمين، والاجماع متقدم لقولهم، فلا شبهة في أن أحدا قبل حدوث الخوارج ما قال في الفاسق المسلم أنه كافر ولا له أحكام الكفار .
والكلام في هذا الباب قد بيناه وأشبعناه في جواب أهل الموصل .
دمتم في رعاية الله


ابو محمد الخزرجي / الكويت
تعليق على الجواب (1)
أقول: بالنسبة لحُكم تكفير مُستحل الكبيرة, فالسؤال: هل هناك روايات شيعية تدل على تكفير مُستحل الكبيرة؟
لأننا نظن أننا اطلعنا على بعض الروايات في بعض الكُتب الحديثية الفقهيّة ذكرت قضيّة تكفير مُستحل الكبيرة, و لكن لا نذكر مصدر هذه الروايات, فياحبذا لو ذكرتموها إن وجدتموها.
اللهم صلِ على محمد و آل محمد...
الجواب:
الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد عندنا في الكافي عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يرتكب الكبيرة من الكبائر فيموت، هل يخرجه ذلك من الإسلام وإن عذب كان عذابه كعذاب المشركين أم له مدة وانقطاع؟ فقال : من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الإسلام وعذب أشد العذاب وإن كان معترفا أنه أذنب ومات عليه أخرجه من الإيمان ولم يخرجه من الإسلام وكان عذابه أهون من عذاب الأول .
وقال المازندراني في الشرح : قوله (فقال من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الاسلام وعذب أشد العذاب) لأن المحلل لكبيرة راد على الله والراد عليه كافر خارج من الاسلام فيستحق الخلود في النار وأشد العذاب لأن تحليل الحرام بعد العلم به أقبح من تحليله بدون العلم والمعرفة ويفهم منه أن عذاب المرتد أشد من عذاب غيره . (وكان عذابه أهون من عذاب الأول) لعل المراد أن عذابه أهون بحسب الكم لعدم الخلود، وبحسب الكيف لاعترافه بالمعصية وعدم رده الشريعة المعلومة .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال