منذر علي حسن / سوريا
السؤال: عبد العظيم الحسني ارجو أن أعرف أكثر عن سيرة عبد العظيم الحسني رضي الله عنه وأرضاه
الجواب:
الأخ منذر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في طرائف المقال للسيد علي البروجردي - ج 2 - ص 545 قال :
عبد العظيم بن عبد الله الحسني رضي الله عنه، وهذا السيد الجليل من سلالة الإمام عليه السلام، وكفانا الكرامات الظاهرة من قبره الشريف، والأخبار الواردة التي نشير إلى بعضها عن مؤونة الاهتمام في جعل أحاديثه من الصحاح . الا انه قد شاع وذاع أن طريق الرواية من جهته حسن، لكونه حينئذ غير مصرح بالتوثيق، وهذا أمر عجيب بل من أعظم العجائب، إذ معروفيته ونبالته وورعه وتقواه غنية عن البيان، قد صارت من الضروريات والواضحات، فلو لم يكن له الا حديث عرض الدين وما فيه من حقيقة المعرفة وقول الإمام أبي الحسن الثالث : يا أبا القاسم أنت ولينا حقا . مع ما له من النسب والشرف والفخر الظاهر لكفاه، إذ ليس سلالة الاطهار كسائر الناس إذا آمن واتقى، وكان عند آبائه الطاهرين مرضيا مشكورا مسكونا إليه . كيف ؟ وهو صاحب الحكاية المعروفة المشهورة التي ذكرها " جش " في ترجمته، وهي ناطقة بجلالة قدره وعلو درجته ومنزلته . وقد صرح العلامة بأنه كان عابدا ورعا، وقد أشرنا في الباب السابع أن هذين الوصفين أعلى من التوثيق، خصوصا مع ملاحظة ما ورد في فضل زيارته من الروايات . فمنهما ما ورد ونقله السيد الداماد في الرواشح : من زار قبره وجبت له الجنة .
وعن ثواب الأعمال قال : حدثني علي بن أحمد قال : حدثني حمزة بن القاسم، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار عمن دخل على أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام من أهل الري، فقال : أين كنت ؟ قلت : زرت الحسين عليه السلام فقال : أما أنك لو زرت عبد العظيم لكنت كمن زار قبر الحسين عليه السلام .
وقال ابن بابويه : أنه كان مرضيا . وبالجملة قول ابن بابويه والعلامة والنجاشي وغيرهم فيه كان عابدا ورعا مرضيا يكفي في استصحاح حديثه، فالأصح الأرجح هو صحة أحاديثه بل هي مقدمة من سائر الصحاح عند التعارض .
وظني أن الشبهة فيه كالشبهة في الضروريات الأولية، تشبه بالشبهات السوفسطائية، بل التكلم في هذا المجال مستهجن، وقد صار قبره الواقع في مشهد الشجرة بالري مزارا للشيعة من الخاص والعام من لدن زمن وفاته إلى هذا الزمان، بل يزيدون الاعظام والاكرام يوما فيوما . وله قبة عظيمة مذهبة، وروضة محجرة بالمرمر والمرآة في جدرانها، وصحون وسيعة عالية في حواليها، قد ذلت له أعناق المتأمرين كالسلاطين وغيرهم، ولهم المفاخرة باظهارهم الخلوص والتشبث بقبته الشريفة، كل من دخل من أحد الصحون وحواليها من خوف السلطان وإن كان مقصرا قد صدر منه الامر العظيم المستحق لسخط السلطان، يصير محفوظا مصونا من كل شر وشين .
فهذه القبة الشريفة كسائر الأماكن المشرفة ملاذ ومعاذ للحيارى وذوي الحاجات، يصلون إلى مطالبهم بأدنى توجه من الأعالي والأواسط والأداني، من كل بر وفاجر وعالم وجاهل .
دمتم في رعاية الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في طرائف المقال للسيد علي البروجردي - ج 2 - ص 545 قال :
عبد العظيم بن عبد الله الحسني رضي الله عنه، وهذا السيد الجليل من سلالة الإمام عليه السلام، وكفانا الكرامات الظاهرة من قبره الشريف، والأخبار الواردة التي نشير إلى بعضها عن مؤونة الاهتمام في جعل أحاديثه من الصحاح . الا انه قد شاع وذاع أن طريق الرواية من جهته حسن، لكونه حينئذ غير مصرح بالتوثيق، وهذا أمر عجيب بل من أعظم العجائب، إذ معروفيته ونبالته وورعه وتقواه غنية عن البيان، قد صارت من الضروريات والواضحات، فلو لم يكن له الا حديث عرض الدين وما فيه من حقيقة المعرفة وقول الإمام أبي الحسن الثالث : يا أبا القاسم أنت ولينا حقا . مع ما له من النسب والشرف والفخر الظاهر لكفاه، إذ ليس سلالة الاطهار كسائر الناس إذا آمن واتقى، وكان عند آبائه الطاهرين مرضيا مشكورا مسكونا إليه . كيف ؟ وهو صاحب الحكاية المعروفة المشهورة التي ذكرها " جش " في ترجمته، وهي ناطقة بجلالة قدره وعلو درجته ومنزلته . وقد صرح العلامة بأنه كان عابدا ورعا، وقد أشرنا في الباب السابع أن هذين الوصفين أعلى من التوثيق، خصوصا مع ملاحظة ما ورد في فضل زيارته من الروايات . فمنهما ما ورد ونقله السيد الداماد في الرواشح : من زار قبره وجبت له الجنة .
وعن ثواب الأعمال قال : حدثني علي بن أحمد قال : حدثني حمزة بن القاسم، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار عمن دخل على أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام من أهل الري، فقال : أين كنت ؟ قلت : زرت الحسين عليه السلام فقال : أما أنك لو زرت عبد العظيم لكنت كمن زار قبر الحسين عليه السلام .
وقال ابن بابويه : أنه كان مرضيا . وبالجملة قول ابن بابويه والعلامة والنجاشي وغيرهم فيه كان عابدا ورعا مرضيا يكفي في استصحاح حديثه، فالأصح الأرجح هو صحة أحاديثه بل هي مقدمة من سائر الصحاح عند التعارض .
وظني أن الشبهة فيه كالشبهة في الضروريات الأولية، تشبه بالشبهات السوفسطائية، بل التكلم في هذا المجال مستهجن، وقد صار قبره الواقع في مشهد الشجرة بالري مزارا للشيعة من الخاص والعام من لدن زمن وفاته إلى هذا الزمان، بل يزيدون الاعظام والاكرام يوما فيوما . وله قبة عظيمة مذهبة، وروضة محجرة بالمرمر والمرآة في جدرانها، وصحون وسيعة عالية في حواليها، قد ذلت له أعناق المتأمرين كالسلاطين وغيرهم، ولهم المفاخرة باظهارهم الخلوص والتشبث بقبته الشريفة، كل من دخل من أحد الصحون وحواليها من خوف السلطان وإن كان مقصرا قد صدر منه الامر العظيم المستحق لسخط السلطان، يصير محفوظا مصونا من كل شر وشين .
فهذه القبة الشريفة كسائر الأماكن المشرفة ملاذ ومعاذ للحيارى وذوي الحاجات، يصلون إلى مطالبهم بأدنى توجه من الأعالي والأواسط والأداني، من كل بر وفاجر وعالم وجاهل .
دمتم في رعاية الله