الاسئلة و الأجوبة » الارتداد » كيف يعاقب المرتدّ ولا إكراه في الدين


عبد العزيز / السعودية
السؤال: كيف يعاقب المرتدّ ولا إكراه في الدين
في قوله تعالى: (( لَا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَبَيَّنَ الرُّشدُ مِنَ الغَيِّ )) (البقرة:256) هل لنا الخيار في اختيار الديانة بناءً على هذه الآية؟
يعنى مثلاً: لنفرض أنّني مثلاً لم يعجبني الدين الإسلامي, وارتأيت أنّ المسيحية هي خير من الإسلام, ولكنّي لو انتقلت إلى المسيحية فسوف يهدر دمي؛ لأنّي بحكم المرتدّ, فهل لي الخيار في اختيار الديانه بناءً على قوله تعالى: (( لَا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ ))؟
والمعروف أنّ ديننا الكريم يحافظ على الحرّية الشخصية. فما هو القول في مثل هذا الأمر؟
جزاكم الله خير الجزاء, احتاج إلى بعض التفصيل التوضيحي.
الجواب:

الاخ عبد العزيز المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الدين الوحيد الذي ارتضاه الله تعالى لعباده بعد بعثه النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) هو الدين الإسلامي لا غير, وقد شاء الله تعالى أن لا يجبر الإنسان في الصعيد القلبي على الهداية, فقال تعالى: (( لَا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ ))، وهذا يعني حرّية الفرد في انتخاب الدين، ولكنّ الله عزّ وجلّ ميّز بين الحقّ والباطل؛ فقال تعالى: (( قَد تَبَيَّنَ الرُّشدُ مِنَ الغَيِّ ))، فما هو العذر بعد التمييز بين الحقّ والباطل؟ بل ما هو العذر بعد أن اختار الإسلام وعرف الحقّ؟ إنّ ضرورة اتّباع الحقّ والبقاء عليه لا تنافي حرّية الإنسان في اعتناق الدين.

أمّا مسألة الإظهار والإعلام المضاد لدين الحقّ، فهي مسألة أُخرى، وهي لم ترتضيها الشريعة الإسلامية، انطلاقاً من رغبتها في حفظ ثبات هذا الدين في نفوس الناس، وهذا مثل عدم ارتضاء الناس من شيوع الأمراض المسرية في المجتمع الإنساني، انطلاقاً من ميلهم إلى حفظ السلامة الجسدية للأشخاص، فإنّ الدعوة والاعلام للعقيدة الفاسدة تضرّ المجتمع المتديّن أكثر من المرض المسري المضرّ للجسد، ولهذا جعل الله تعالى عقوبة إجتماعية شديدة للمرتدّ؛ لأنّ المرتدّ يظهر إنكاره للإسلام، ويدعو باقي الناس إلى الضلال.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال