الاسئلة و الأجوبة » إحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام) وإقامة الشعائر » النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بكى على الحسين(عليه السلام) قبل مقتله


علي / فرنسا
السؤال: النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بكى على الحسين(عليه السلام) قبل مقتله
هل الحسين خير من الرسل والأنبياء؟ أم أنّه الوحيد الذي مات حتّى تفعلوا كلّ هذا من أجله؟
يهديكم الله، ويصلح بالكم.
الجواب:

الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألم يثبت أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بكى على الحسين(عليه السلام) قبل مقتله؟ فكيف بنا بعد أن قتل!
فقد روى أحمد، عن عبد الله بن نجى، عن أبيه: ((أنّه سار مع عليّ(رضي الله عنه)، وكان صاحب مطهّرته، فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفّين، فنادى عليّ(رضي الله عنه): (اصبر أبا عبد الله أبا عبد الله بشطّ الفرات)، قلت: وماذا؟ قال: (دخلت على النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ذات يوم وعيناه تفيضان، قلت: يا نبيّ الله أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان)؟
قال: (بل، قام من عندي جبريل قبل، فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات، قال: فقال: هل لك إلى أن أشمّك من تربته؟ قال: قلت: نعم، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا) ))(1).
وهناك روايات كثيرة في هذا الباب، مثل رواية أُمّ الفضل... قالت: ((فدخلت يوماً إلى رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) فوضعته - أي الحسين(عليه السلام) - في حجره، ثمّ حانت منّي التفاتة فإذا عينا رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) تهريقان من الدموع، قالت: فقلت: يا نبيّ الله بأبي أنت وأُمّي ما لك؟
قال: (أتاني جبريل(عليه السلام) فأخبرني أنّ أُمّتي ستقتل ابني هذا)، فقلت: هذا؟ فقال: (نعم، وأتاني بتربة من تربته حمراء) )).
قال الحاكم النيسابوري: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))(2)، فلماذا تنقم وتنزعج من البكاء والتأثّر على مقتل الحسين(عليه السلام)؟!

أيّها الأخ العزيز: إنّ الحسين سيّد شباب أهل الجنّة، وريحانة رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وابنه وحامل نسله ونسبه وسببه وإسلامه، وضحّى بنفسه وأعزّ ما عنده من إخوة وأولاد، وأهل بيت وأصحاب مؤمنين، ونساء أهل البيت، وعانوا ما عانوا من عطش وتقتيل وتمثيل وسبي وتخويف...
وعندنا أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وفاطمة وعليّ والحسن(عليهم السلام) أفضل من الحسين(عليه السلام)، وكلّهم أفضل من الأنبياء والرسل والملائكة، ولكن تختصّ مصيبة الحسين(عليه السلام) ومقتله بأشياء عظيمة توجب الاهتمام والإحياء والاقتداء به(عليه السلام).
ودمتم  في رعاية الله

(1) مسند أحمد 1: 85 مسند عليّ بن أبي طالب(عليه السلام).
(2) المستدرك على الصحيحين 3: 176 - 177.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال