الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(العدل الإلهي) » المعاناة في الدنيا ليس مقياساً لحسن الحال في الآخرة


زينب محمد / السعودية
السؤال: المعاناة في الدنيا ليس مقياساً لحسن الحال في الآخرة
يوجد بعض من الشيعة المؤمنين منعّمين بالمال والجمال والأولاد والرفاهية المترفة، وحياتهم حياة رغيدة، وبعض من المؤمنين مقتّر عليهم في الرزق، ويعانون شظف العيش وقسوة الحياة، والألم والمعاناة، وغير موفّقين في كلّ الأحوال؟!
أنا أعلم علم اليقين أنّ الله عزّ وجلّ عدل لا يجور، وابتلاءه للمؤمنين بداعي الاختبار والفتنة، ليعلم حينئذ أيّهم أحسن عملاً.. ولكن كثير ما يخالجني شكّ، وتنتابي التسويلات الشيطانية في أنّه: لماذا بعض المؤمنين مقبلة عليهم الدنيا ولهم نصيب في الآخرة، والبعض الآخر لهم الجنّة، لأنّه لم يكن لهم نصيب في الدنيا؛ لأنّ الله اختار لهم الحياة الأبدية والنعيم الخالد (هل يعقل أن يكونوا سواء في نفس الدرجة والمنزلة)؟!
سؤالي: هل من يكابد الحياة الدنيا بخشونتها ومرارتها، ومن يعاني شدّة الألم والقهر واللوعة له الدرجات العلى في الجنان مع محمّد وآله الأبرار، والمرتاح بعض الشيء من الشيعة في هذه الدنيا يضحى دونهم في الدرجات؟
الجواب:

الأخت زينب المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس المقياس في عالم الآخرة للثواب هو الألم والمعاناة في الدنيا أو عدمها فقط، فهناك من الكفّار من هو في أسوأ حال في الدنيا، فلا يقال أنّ لهذا حظاً في الآخرة، وإنّما المقياس الأساس في الآخرة هو: الإيمان والعمل الصالح، فبالتقوى يكون الإنسان عند الله كريماً، لذا فهناك من المؤمنين أصحاب الإيمان الصحيح والعمل الصالح الكثير والخالص من الأغنياء من هو أعلى درجة من الفقراء أصحاب الإيمان الضعيف والعمل الصالح القليل، والله سبحانه يعوّض الإنسان على ما يصيبه في الدنيا من المصائب ومعاناة.

نعم، لو تساوت درجات هذا وذاك من الاعتقاد والعمل، ينال الصابر على البلاء درجات لا ينالها غيره من المعافين.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال