الاسئلة و الأجوبة » الإسلام والمسلمين » الإرهاب حينما يكون ذريعة


جمع من المؤمنين / العراق
السؤال: الإرهاب حينما يكون ذريعة
بعض الناس يشكّكون في ديننا الحنيف، ويقولون بأنّه: (دين إرهابي)، ويستدلّون بالآية الكريمة: (( إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذبَحُكَ )) (الصافات:102)، ويؤكد ذلك: عمليات القتل التي يقوم بها بعض المنتسبين للإسلام.
فكيف نجيبهم، أو نردّ هذه الشبهة؟
ولكم الأجر والثواب.
الجواب:

الأخوة المؤمنون المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أخبث أساليب تضليل الرأي العام العالمي إبقاء مصطلح (الإرهاب) من دون تحديد أو توضيح، وذلك ليسهل وصم الخصوم به؛ انطلاقاً من حوادث جزئية، بعد بترها عن واقعها، أو بعد اقتطاع النص الذي وردت فيه عن سياقه وما يحف به من قرائن.
وللأسف الشديد فإنّ بعض البسطاء وأنصاف المثقّفين يسقطون في هذا الفخ أو الشَرَك الذي ينصبه أولئك المغرضون، الذين يزعجهم جلالة وعظمة الدين الإسلامي بكلّ ما يحمله من قيم ومعانٍ سامية.

إنّ (الإرهاب) الذي يسعون إلى دمغ الإسلام به هو: الصورة الذهنية العنيفة والدموية التي عكستها حادثة 11 أيلول 2001م وتداعياتها، إذ تمّ توظيف هذه الحادثة ثقافياً، وأصبحت بمثابة التبرير المنطقي لضرب مبادئ الدين الإسلامي التي فيها جنبة مقاومة، أو مدافعة، أو مجاهدة..
فصوّروا للعالم أنّ منظومة المفاهيم التي تدور في فلك: (القتل والقتال، والذبح والنحر، والصلب والتقطيع، والحرق والتعذيب... الخ) هي منظومة مفاهيم إرهابية، واعدّوا الدين الذي يتداول أمثال هذه الكلمات ديناً إرهابياً، بغضّ النظر عن قيمه ومبادئه وأُسسه الإنسانية، وبغضّ النظر عن المواقف التي ورد فيها استعمال هذه الكلمات والإحالة إلى مصاديقها الخارجية.
والجواب الذي ينجع مع هؤلاء هو: كشف هذه المغالطة، وتفكيك المنطق الذي تبتني عليه، وهو منطق مخادع آيديولوجي ينطلق من إستراتيجية باتت مكشوفة لهدم الدين الإسلامي ونزعه من صدور المتديّنين به.

ثمّ إنّ تلك المنظومة الموصوفة بالعنف قد وردت في الأديان الأُخرى، كاليهودية والنصرانية، فإن أقرّوا بذلك ولم يأنفوا، فاعلم أنّهم خصماء للأديان جميعاً، ولا كلام لنا معهم؛ لأنّهم مجرّد حُثالة من عملاء السياسة، بصرف النظر عن آيديولوجيتها، شرقية أم غربية، رأسمالية أم ماركسية... وإن تبرؤوا من نسبة هذه المنظومة إلى أديانهم، (إن كان لهم دين!)، فهذه كتبهم تكذّبهم.

وبخصوص الآية الشريفة: (( إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذبَحُكَ )) ، فلا تدلّ على شيء ممّا يزعمون، بل هي حكاية عن امتحان إلهي لصبر النبيّ إبراهيم(عليه السلام)، وامتحان لتسليم ولده إسماعيل(عليه السلام)، وهي فضيلة مدحها الله تعالى فيهما..
ويوجد في التراث اليهودي والنصراني ذكر لهذه الحادثة، ولكن أهل الكتاب ينسبون الذبح إلى إسحاق بدلاً من إسماعيل، وإسحاق، كما تعلمون هو جدّ أنبياء بني إسرائيل، كما أنّ إسماعيل جدّ نبيّنا(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فلولا أنّها فضيلة ومزية لَما نسبها اليهود والنصارى إلى إسحاق؛ منازعة للقرآن!!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال