الاسئلة و الأجوبة » اللعن » اللعن في لسان الروايات أعم من الحرمة والكراهة


علي الجابري / العراق
السؤال: اللعن في لسان الروايات أعم من الحرمة والكراهة

بسمه تعالى

ورد في كتاب مكارم الاخلاق للطبرسي وصية النبي ص للامام علي عليه السلام وورد فيها مايلي : يا علي لعن الله ثلاثة: آكل زاده وحده، وراكب الفلاة وحده، والنائم في بيت وحده.
ما معنى حقيقة اللعن هذا هل هو تحريم الاكل في المطعم مثلا ان يأكل الشخص وحده او في بيته والاخرين قد تناولوا اكلهم او انه كان وحده في البيت عزب او متزوج وزوجته خارج البيت كيف يأكل وينام وحده ام راكب الفلا وهو المسافر وحده اذا كان بحاجة للسفر
ارجو توضيح المسألة بالتفصيل

الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية ذكرها الصدوق في (من لا يحضره الفقيه)، عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد وطريق الشيخ إلى هذين الراويين ضعيف، فالرواية إذن ضعيفة السند ولو أردنا قبولها فان اللعن الوارد فيها لابد أن يحمل على الكراهة لا على الحرمة، لأن اللعن يمكن أن يأتي ويراد منه الحرمة ويمكن أن يراد منه الكراهة، ولما علم من أدلة أخرى جواز هذه الأفعال فلابد أن لا تحمل هذه الأفعال على الحرمة.
ولعله يمكن القول أن الحديث غير شامل لمن لا يجد أحداً يأكل معه طعامه مادام لديه الرغبة في مشاركة الآخرين معه، ولما لم يتوفر منهم أحد يرغب بالمشاركة أو لا يوجد أحد يقربه فأن الحديث لابد من أنه غير شامل له، أو لعله يمكن فهم الحديث بأن أكل الزاد وحده ليس المقصود به الجلوس لمرة واحدة لغرض الأكل منفردا بل المقصود أن ذلك صار خلقاً وطبعاً له بحيث يرفض الأكل مع الآخرين.

وأما ركوب الفلاة لوحده فلعله اليوم غير حاصل لان السفر اليوم أغلبه جماعي في سيارات أو طائرات أو باخرات فيها عدد كبير من الركاب، نعم قد يشمل الحديث مسافراً في الفلاة بسيارته الخاصة ولكن هذا نادراً ما يحصل فلا أحد يقدم اليوم على السفر بسيارته الخاصة في الفلاة التي هي الصحراء الواسعة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال