الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » معنى (ولقد كتبنا في الزبور بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون)


احمد / السويد
السؤال: معنى (ولقد كتبنا في الزبور بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون)
السلام عليكم
ارجوا منكم ان تبينوا لي صحة هذا الكلام فأنا اجده واقعيا بشكل كبير و لكم جزيل الشكر!
أما المفاجأة الكبرى فهي أن الموضوع الوحيد الذي يدور حوله حديث المزمور السابع والثلاثون هو التأكيد على وراثة عباد الله الصالحين لهذه الأرض ولو قدر أن تم كتابة عنوان لكل مزمور من المزامير لكان عنوان هذا المزمور بدون تردد قوله تعالى (( أَنَّ الأَرضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ )) وذلك لكثرة ما ترددت هذه العبارة في المزمور. فقد جاء في المزمور السابع والثلاثين من مزامير داود عليه السلام ما نصه (( 1لاَ تَغَر مِنَ الأَشرَارِ، وَلاَ تَحسِد عُمَّالَ الإِثمِ، 2فَإِنَّهُم مِثلَ الحَشِيشِ سَرِيعًا يُقطَعُونَ، وَمِثلَ العُشبِ الأَخضَرِ يَذبُلُونَ. 3اتَّكِل عَلَى الرَّبِّ وَافعَلِ الخَيرَ. اسكُنِ الأَرضَ وَارعَ الأَمَانَةَ. 4وَتَلَذَّذ بِالرَّبِّ فَيُعطِيَكَ سُؤلَ قَلبِكَ. 5 سَلِّم لِلرَّبِّ طَرِيقَكَ وَاتَّكِل عَلَيهِ وَهُوَ يُجرِي، 6 وَيُخرِجُ مِثلَ النُّورِ بِرَّكَ، وَحَقَّكَ مِثلَ الظَّهِيرَةِ. 7 انتَظِرِ الرَّبَّ وَاصبِر لَهُ، وَلاَ تَغَر مِنَ الَّذِي يَنجَحُ فِي طَرِيقِهِ، مِنَ الرَّجُلِ المُجرِي مَكَايِدَ. 8 كُفَّ عَنِ الغَضَبِ، وَاترُكِ السَّخَطَ، وَلاَ تَغَر لِفِعلِ الشَّرِّ، 9 ل أَنَّ عَامِلِي الشَّرِّ يُقطَعُونَ، وَالَّذِينَ يَنتَظِرُونَ الرَّبَّ هُم يَرِثُونَ الأَرضَ. 10 بَعدَ قَلِيل ٍلاَ يَكُونُ الشِّرِّيرُ. تَطَّلِعُ فِي مَكَانِهِ فَلاَ يَكُونُ. 11 أَمَّا الوُدَعَاءُ فَيَرِثُونَ الأَرضَ، وَيَتَلَذَّذُونَ فِي كَثرَةِ السَّلاَمَةِ. 12الشِّرِّيرُ يَتَفَكَّرُ ضِدَّ الصِّدِّيقِ وَيُحَرِّقُ عَلَيهِ أَسنَانَهُ. 13 الرَّبُّ يَضحَكُ بِهِ لأَنَّهُ رَأَى أَنَّ يَومَهُ آتٍ! 14الأَشرَارُ قَد سَلُّوا السَّيفَ وَمَدُّوا قَوسَهُم لِرَميِ المِسكِينِ وَالفَقِيرِ، لِقَتلِ المُستَقِيمِ طَرِيقُهُم. 15سَيفُهُم يَدخُلُ فِي قَلبِهِم، وَقِسِيُّهُم تَنكَسِرُ.16اَلقَلِيلُ الَّذِي لِلصِّدِّيقِ خَيرٌ مِن ثَروَةِ أَشرَارٍ كَثِيرِينَ. 17 لأَنَّ سَوَاعِدَ الأَشرَارِ تَنكَسِرُ، وَعَاضِدُ الصِّدِّيقِينَ الرَّبُّ. 18الرَّبُّ عَارِفٌ أَيَّامَ الكَمَلَةِ، وَمِيرَاثُهُم إِلَى الأَبَدِ يَكُونُ. 19لاَ يُخزَونَ فِي زَمَنِ السُّوءِ، وَفِي أَيَّامِ الجُوعِ يَشبَعُونَ. 20 لأَنَّ الأَشرَارَ يَهلِكُونَ، وَأَعدَاءُ الرَّبِّ كَبَهَاءِ المَرَاعِي. فَنُوا. كَالدُّخَانِ فَنُوا. 21 الشِّرِّيرُ يَستَقرِضُ وَلاَ يَفِي، أَمَّا الصِّدِّيقُ فَيَتَرَأَّفُ وَيُعطِي. 22 لأَنَّ المُبَارَكِينَ مِنهُ يَرِثُونَ الأَرضَ، وَالمَلعُونِينَ مِنهُ يُقطَعُونَ.23 مِن قِبَلِ الرَّبِّ ََتَثَبَّتُ خَطَوَاتُ الإِنسَانِ وَفِي طَرِيقِهِ يُسَرُّ. 24 إِذَا سَقَطَ لاَ يَنطَرِحُ، لأَنَّ الرَّبَّ مُسنِدٌ يَدَهُ. 25 أَيضًا كُنتُ فَتىً وَقَد شِختُ، وَلَم أَرَ صِدِّيقًا تُخُلِّيَ عَنهُ، وَلاَ ذُرِّيَّةً لَهُ تَلتَمِسُ خُبزًا. 26 اليَومَ كُلَّهُ يَتَرَأَّفُ وَيُقرِضُ، وَنَسلُهُ لِلبَرَكَةِ.27 حِد عَنِ الشَّرِّ وَافعَلِ الخَيرَ، وَاسكُن إِلَى الأَبَدِ. 28 لأَنَّ الرَّبَّ يُحِبُّ الحَقَّ، وَلاَ يَتَخَلَّى عَن أَتقِيَائِهِ. إِلَى الأَبَدِ يُحفَظُونَ. أَمَّا نَسلُ الأَشرَارِ فَيَنقَطِعُ. 29 الصِّدِّيقُونَ يَرِثُونَ الأَرضَ وَيَسكُنُونَهَا إِلَى الأَبَدِ. 30 فَمُ الصِّدِّيقِ يَلهَجُ بِالحِكمَةِ، وَلِسَانُهُ يَنطِقُ بِالحَقِّ. 31 شَرِيعَةُ إِلهِهِ فِي قَلبِهِ. لاَ تَتَقَلقَلُ خَطَوَاتُهُ. 32 الشِّرِّيرُ يُرَاقِبُ الصِّدِّيقَ مُحَاوِلاً أَن يُمِيتَهُ. 33الرَّبُّ لاَ يَترُكُهُ فِي يَدِهِ، وَلاَ يَحكُمُ عَلَيهِ عِندَ مُحَاكَمَتِهِ. 34 انتَظِرِ الرَّبَّ وَاحفَظ طَرِيقَهُ، فَيَرفَعَكَ لِتَرِثَ الأَرضَ. إِلَى انقِرَاضِ الأَشرَارِ تَنظُرُ.35 قَد رَأَيتُ الشِّرِّيرَ عَاتِيًا، وَارِفًا مِثلَ شَجَرَةٍ شَارِقَةٍ نَاضِرَةٍ. 36عَبَرَ فَإِذَا هُوَ لَيسَ بِمَوجُودٍ، وَالتَمَستُهُ فَلَم يُوجَد. 37 لاَحِظِ الكَامِلَ وَانظُرِ المُستَقِيمَ، فَإِنَّ العَقِبَ لإِنسَانِ السَّلاَمَةِ. 38 أَمَّا الأَشرَارُ فَيُبَادُونَ جَمِيعًا. عَقِبُ الأَشرَارِ يَنقَطِعُ. 39 أَمَّا خَلاَصُ الصِّدِّيقِينَ فَمِن قِبَلِ الرَّبِّ، حِصنِهم فِي زَمَانِ الضِّيقِ. 40وَيُعِينُهُمُ الرَّبُّ وَيُنَجِّيهِم. يُنقِذُهُم مِنَ الأَشرَارِ وَيُخَلِّصُهُم، لأَنَّهُمُ احتَمَوا بِهِ )).
إن تكرار نص أن عباد الله الصالحين هم من سيرث الأرض بهذا الشكل الملفت للنظر في هذا المزمور بينما تخلو منه بقية أسفار العهد القديم والعهد الجديد البالغ عددها 73 سفرا باستثناء جملة واحدة في إنجيل متى يعتبر دليلا قاطعا على أن الذي أشار في القرآن الكريم إلى وجود نص في الزبور يتحدث عن موضوع وراثة الأرض هو من أنزل التوراة والإنجيل والزبور والقرآن سبحانه وتعالى.
فالله سبحانه وتعالى مطلع تمام الإطلاع على كل كلمة بل على كل حرف مما هو مكتوب في الكتب المقدسة سواء أصاب التحريف بعض نصوصها أم لم يصبها ويعرف تماما أن جميع هذه الكتب لا تحوي في وضعها الحالي على النص المطلوب بل هو موجود فقط في الزبور.
الجواب:
الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احد الوجوه المحتملة التي ذكرت للآية القرآنية التي اشارت الى كتابة ذلك الامر في الزبور بعد الذكر ان المقصود بالذكر هو التوراة وقد استعمل القرآن الذكر في اشارة الى التوراة كما قال في الميزان 14: 329 وهي قوله تعالى (( فَاسأَلُوا أَهلَ الذِّكرِ إِن كُنتُم لاَ تَعلَمُونَ )) (النحل:43). وقوله (( وَذِكراً لِّلمُتَّقِينَ )) (الانبياء:48) ومع قبول هذا المعنى تكون وراثة الارض مذكورة في التوراة كما هي في الزبور ولعل عدم العثور عليها هو تحريف التوراة وهناك رأي آخر وهو ان المقصود بالذكر القرآن الكريم وبذلك تكون البعدية المذكورة بعدية رتبية لا زمانية.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال