الاسئلة و الأجوبة » الكتب » كتاب الرجال لابن الغضائري (2)


وليد / تونس
السؤال: كتاب الرجال لابن الغضائري (2)
السلام عليكم
سؤالي: ما هو طريق الشهيد الثاني(ره) إلى كتاب بن الغضائري(الضعفاء)? أو أين صرح الشهيد بصحة طريقه إليه?
لأني بدون هذه الطريق أو على الأقل تصريح الشهيد أو غيره من الثقاة بصحة طريقهم إلى الكتاب سوف أتوقف عن العمل به.
جزاكم الله خيرا
الجواب:
الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في مقدمة كتاب (رجال ابن الغضائري ) قال السيد محمد رضا الجلالي :
بعد عصر الشيخ النجاشي (450 ه‍)، والشيخ الطوسي (460 ه‍) تخفى أخبار  كتب ابن الغضائري مدة قرنين من الزمن، حتى ظهرت نسخة من كتابه "الضعفاء" على يد السيد الجليل الفقيه المحدث الرجالي أحمد بن طاووس الحلي (... - 673 ه‍) صاحب "البشرى" و "الملاذ" و "حل الإشكال" الذي ألفه عام 644 ه‍، وأورد فيه نصوص الكتب الخمسة الرجالية الأصول، ومنها النص الكامل لكتاب ابن الغضائري . ثم أورد من بعده نصه الكامل تلميذه العلامة الحلي (648 - 726 ه‍) في كتابه العظيم "خلاصة الأقوال" المعروف ب‍ "رجال العلامة".
وقد أضاف العلامة الحلي النقل لنصوص من كتب أخرى لابن الغضائري، مما يدل على وقوفه عليها مباشرة، وهذا ما تفرد وامتاز به حتى على أستاذه السيد ابن طاووس . وكذلك تلميذه الآخر ابن داود الحلي صاحب "كشف المقال" المعروف ب‍ "رجال ابن داود"، فقد أورد نتفا عن ابن الغضائري. ثم تداول الأعلام هذا الكتاب، وأشهر ما في الأيدي منه النسخة التي استخرجها العلامة الرجالي الكبير الشيخ عبد الله التستري من كتاب "حل الإشكال" لابن طاووس، وأفردها.
ومنذ ظهور الكتاب في عام 644 ه‍، أطلق العلماء نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري إرسال المسلمات، كالشهيد الثاني وتلميذه الحارثي العاملي والد البهائي، وغيرهما.
الطريق إلى الكتاب وتصحيح نسبته إن اختفاء الكتاب طيلة قرنين (450 ه‍ وحتى 644 ه‍) لا يشكل عقبة في تصحيح نسبته : أولا، لأن الفترة تلك تعد من أظلم الفترات في تاريخ التراث الشيعي، والتي قلت عنها المصادر والأخبار، وما يوجد منها لا يكشف عن جهود كثيرة، إلا الأعمال العظيمة التي تمكنت من الظهور، رغم الضباب والتعتيم، فاخترقتها كالشمس في رائعة النهار، وهي قليلة تعد بالأصابع. ومهما يكن، فإن ذلك لا يشكل عقبة أمام اطلاق أعلام الفن نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري . كما أن اعتماد مثل العلامة الحلي - الفقيه الأعظم، والرجالي الأكبر، والمحدث الأعلم في عصره - على النسخة وما فيها، دليل قطعي على صحة النسبة ووصولها إليه بطرق صحيحة مأمونة، كما هو شأن سائر مصادره المعروفة . ولا دليل على أنه أخذها عن أستاذه السيد ابن طاووس، الذي صرح بأنه ليس له طريق إلى النسخة، وإنما أخذها وجادة، مع أن الوجادة تلك - وفي عصر قريب من المؤلف - لا بد أن تكون معتبرة عند السيد، بحيث أطلق النسبة، واستخرج النصوص، وسجلها في كتاب رجاله منسوبة إلى الغضائري . وإلا كيف يجوز له كل ذلك ؟ ومن أين عرف النسبة إلى ابن الغضائري ؟ وهو على ما هو من الورع والتقى والاجتهاد . وكذا المتأخرون عنه، وهم من هم في الاحتياط والمحافظة على الضبط، و المعرفة التامة بالرجال والكتب ! فلا بد من الوثوق بما قدموه من هذا الكتاب، كسائر ما جاء في أعمالهم من النصوص المنقولة عن كتب القدماء، والتي تفقد اليوم أعيانها
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال