الاسئلة و الأجوبة » الكتب » نسخ كتاب شواهد التنزيل


صالح / السعودية
السؤال: نسخ كتاب شواهد التنزيل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- من الذي أثبت نسبة الكتاب "شواهد التنزيل" للحسكاني, فلم يكن في كلام الكاتب نقل عن الحفاظ ثبوت الكتاب له؟
2- هل صحيح أن شواهد التنزيل لم يروى الا عن الروافض -كما عبر الكاتب-؟
لأنه قد يدعى عدم ثبوت كل الكتاب ونسبته للحسكاني بهذه الحجة, وبالتالي يمكن التشكيك بأن هذه من موضوعات الروافض -كما يقول هذا الكاتب-؟
الجواب:
الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في مقدمة المحقق لشواهد التنزيل - ج 1 - ص 5 قال :
ولقد كنا قبل سنة (1405) بخمسة عشر عاما ظفرنا بنسخة خطية من كتاب شواهد التنزيل والبال ضيق والحال مضطربة والفكر متشتت وذلك لأجل ثوران العفالقة وعمال الملاحدة لتشريد المؤمنين من أرضهم وديارهم وتفريق الصالحين عن أهلهم وأقاربهم ونهب أموالهم وضياعهم.
ومع هذه الاضطرابات المتنوعة وتشويش الحواس لما رأينا هذا الأثر الثمين الذي لم يقدره المسلمون في خلال تسعة قرون أقدمنا على استنساخه وتحقيقه بأمل أن يمن الله علينا على طبعه ونشره بين المجتمع قبل أن يأتي عليه حوادث الدهر وتفنيه وتزيله عن ساحة الوجود كما أفنى وأزاح عن ساحة الوجود آلافا من أشكاله وما هو على سياقه ومنهاجه.
فحققناه على تلك البلبلة والقلقلة إلى أن من الله تعالى علينا بنشره في سنة (1393) الهجرية وبعد مضي فترة يسيرة من نشره قد نفد نسخ الكتاب في الأسواق لكثرة الرغبة إلى اقتنائه وتحصيل نسخة منه لتفرده في بابه ومضمونه ومحتوياته، ولكن لاشتغالي بأعمال كثيرة من الواجبات الكفائية ما اهتممت بإعادة النظر فيه وطبعه ثانيا إلى أن أطلعت في سنة (1397) عندما زرت آية الله المرعشي أطال الله أيام بركاته في مدينة قم المقدسة على أنه دام ظله الوارف اقتنى نسخة يمنية من هذا الكتاب فطلبنا من سماحته بأن يخولنا مصورة من الكتاب فجاد لنا بذلك - كما هو سجيته الكريمة حول التراث والكتب المخطوطة - ولكن بقيت تلك المصورة عندنا حدود سنتين بلا مقابلة إلى أن حصل لنا نشاط جديد حول تحقيق الكتاب وطبعه ثانيا فبمعونة ابني الشيخ محمد كاظم المحمودي قابلنا المخطوطة مع المطبوعة فرأينا أن المخطوطة اليمنية في أكثر محتوياتها أصح من المخطوطة الكرمانية التي كانت أصلا للطبعة الأولى، وأيضا قل ما وجدنا في المخطوطة اليمنية حذفا أو بياضا، ومع ذلك في مواضع قليلة وجدنا بالقرائن المتصلة أو المنفصلة أن المخطوطة الكرمانية أصح  أصلها المخطوط ببركة النسخة اليمنية والقرائن الخارجية ولكن ما أدرجنا جميع زوائد النسخة اليمنية في النسخة التي صححناها عليها مثل قوله: " جل وعلا " أو " عز اسمه " ونحوهما المذكور قبيل الآية المبحوث عنها، إذا كان في أصلنا الأول ما يغايره لفظا، ومثل جملة: " صلى الله عليه وآله وسلم " بعد ذكر اسم النبي فإنها كثيرة في، الأصل اليمني قليلة في الأصل كرماني.
ثم في الموارد التي أوردنا تلك الجملة أيضا ما أشرنا إلى أن هذه أي جملة: " صلى الله عليه وآله وسلم " من الأصل اليمني لان ذلك ليس المقصود الأصلي وإنما هو أمر عرضي لا سيما مع القرائن القاطعة على كون هذه الجملة عن غير المعصوم وإنما أتى بها الراوي أو الكاتب من أجل استحباب تعقيب اسم النبي بهذه الجملة.
وأيضا قبل عنوان بعض الآيات لم تكن في الأصل الكرماني بعد ذكر جملة: " ومنها قوله " لفظة " تعالى " أو " جل جلاله " أو " عز اسمه " وكان بعض تلك الألفاظ موجودة في الأصل اليمني فزدناها في النسخة المحققة بلا إشارة إلى أنها من الأصل اليمني وذلك لان تمهيد هده الأمور لم يكن هدفا أصليا وإنما أتي بها استحبابا أو تجويدا للكلام وكثيرا ما تتسبب العناية بالأمور الغير الأصيلة فوت الهدف الأصيل والمقاصد الأولية، فالمحصل أن كل زيادة من هذا القبيل توجد في الطبعة الثانية بلا نصب قرينة على تعيين مصدرها فهي من النسخة اليمنية.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال