الاسئلة و الأجوبة » الدعاء » شرح فقرة في الدعاء السمات


ام عباس / الكويت
السؤال: شرح فقرة في الدعاء السمات
جاء في دعاء السمات :
1- " وَاَوفَيتَ لاِبراهيمَ عَلَيهِ السَّلامُ بِميثاقِكَ وَلاِسحقَ بِحَلفِكَ وَلِيَعقُوبَ بِشَهادَتِكَ ".
فما هم الميثاق والحلف والشهادة الذين أوفى الله تعالى بهم؟
2- كما جاء فيه: "وَاغفِر لى مِن ذُنُوبى ما تَقَدَّمَ مِنها وَما تَأَخَّرَ".
لماذا ذكرت "من" هنا وهي تفيد التبعيض؟
هل لأن الله تعالى يغفر بهذا الدعاء بعض الذنوب فقط؟ (إن كان كذلك فماهي الذنوب الي لاتغتفر بهذا الدعاء؟)
وشكرا جزيلا لكم
الجواب:

الأخت ام عباس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: في بحار الأنوار 87/ 116قال:
" وأوفيت لإبراهيم بميثاقك، ولإسحاق بحلفك، وليعقوب بشهادتك، و للمؤمنين بوعدك، وللداعين بأسمائك فأجبت " قال - ره - أما ميثاق إبراهيم فالظاهر أنه ما واثقه به من البشارة بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، والوراء ولد الولد، وعن الباقر عليه السلام أن هذه البشارة كانت بإسماعيل عليه السلام من هاجر، و يحتمل أن يراد بالميثاق الإمامة وإليها الإشارة بقوله تعالى : ﴿ وجعلها كلمة باقية في عقبه ﴾.
وعن السدي : هم آل محمد عليهم السلام، والميثاق قال الجوهري هو العهد، والجمع مواثق ومياثق ومياثيق، وقوله تعالى : ﴿ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ﴾ أي أخذ العهد بأن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وآله قال الهروي : وأخذ الميثاق هنا بمعنى الاستحلاف، ومنه قوله : ﴿ حتى تؤتوني موثقا من الله ﴾.
وأما الحلف المضاف إلى إسحاق فمعناه قريب من معنى الميثاق المتقدم آنفا وقال بعضهم : معناه أن الله عاهد إسحاق أن لا تنجلي الغمامة عن نسله، وقال بعضهم معناه أن الله آلى أن لا يسلم ولد إسحاق إلى هلكة لمكان صبره على الذبح . قلت : وهذا ليس بصحيح لتظافر روايات أئمتنا عليهم السلام بأن الذبيح إسماعيل عليه السلام . وروي أن عمر بن عبد العزيز بعث إلى عالم مسلم بالشام كان يهوديا فسأله عن الذبيح فقال إسماعيل، ثم قال : إن اليهود تعلم ولكنهم يحسدونكم لأنه أبوكم، ويزعمونه إسحاق، لأنه أبوهم، قال الأصمعي : سألت أبا عمرو بن العلا عنه، فقال أين ذهب عقلك متى كان إسحق بمكة، وإنما كان إسماعيل، والمنحر بمكة لا شك . وأما الشهادة المنسوبة إلى يعقوب : لما احتضر جمع ولده وأراد أن يخبرهم بما يأتي من الحوادث وبما يصيبهم من الشر فقال الله تعالى : لا تعلمهم ذلك، فان ذلك للنبي صلى الله عليه وآله القائم في آخر الزمان وأنا أعطيك درجة الشهادة، ويحتمل أن يكون معنى " وأوفيت ليعقوب بشهادتك " أي باخبارك إياه أن ولده يوسف عليه السلام حي فأمل الاجتماع به، قال الجوهري الشهادة خبر قاطع، وأشهد بكذا أي أحلف وروي أن يعقوب عليه السلام رأى ملك الموت فسأله هل قبضت روح يوسف ؟ فقال : لا، فعلم أنه حي

ثانياً: نعم (من) هنا تبعيضيه فبعض الذنوب هي الذنوب المتقدمة وبعضها الذنوب المتاخرة فالعباره تفيد العموم لاشتمالها على كلا القسمين من الذنوب اللذين يؤلفان مجموعها وهناك نكته بلاغيه في ذكرهما دون ذكر المجموع مرة واحدة وهو ان المعهود من طلب المغفره للذنوب انما يكون لما مضى منها لان الذي لم يات منها لم يرتكب حتى تطلب مغفرته فطلب مغفرة المتاخر من الذنوب هو لاجل تدارك ما قد يستجد منها بالمغفرة لو حصل اذ ربما لايتسنى للانسان فرصة الدعاء فيما سياتي
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال