الاسئلة و الأجوبة » إحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام) وإقامة الشعائر » اقامتها ليست بدعة


أحمد الخاجة / البحرين
السؤال: اقامتها ليست بدعة
ما ردّكم على من يعتبر لطم الصدور ومواكب العزاء بدعة؟
الجواب:

الاخ أحمد الخاجة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انّ مجالس العزاء التي تقام لاهل البيت (عليهم السلام) - خصوصاً لابي عبد الله (عليه السلام) - بشكل عام أو التي تقام لذوي الفضل والفضيلة بشكل خاص ليست ببدعة . لان البدعة إدخال ما ليس من الدين في الدين ومجالس العزاء لذوي الفضل والفضيلة - فضلاً عن أهل البيت (عليهم السلام) والحسين (عليه السلام) - من الدين لوجود النصوص الشرعيّة من النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته المعصومين (عليهم السلام) على استحباب إقامتها ورجحانها . منها :

1- روى البخاري في صحيحه في باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن ، بسنده عن عائشة قالت : لما جاء النبي (صلى الله عليه وآله) قتل ابن حارثة وجعفر وابن رواحه جلس يعرف فيه الحزن . قال القسطلاني في الشرح بعد قوله : جلس . أي في المسجد كما في رواية أبي داود (إرشاد الساري 2 / 393 ) .

2- روى البخاري في صحيحه في الباب المذكور بسنده عن أنس قال : قنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) شهراً حين قتل القرّاء فما رأيت رسول الله حزن حزناً قط اشدّ منه . ( إرشاد الساري 2 / 396 ) .
فاذا جاز القنوت شهراً لاظهار الحزن عليهم جاز الجلوس لذلك ولنقتصر على هذا القدر من الروايات وإن أردتم التفصيل فعليكم بمراجعة كتاب ( سيرتنا وسنتنا ) للعلاّمة الأميني.

وأمّا اللطم على الصدور فهو من حيث الأصل مباح شرعاً إذا كان القيام به لهدف مشروع وغرض عقلائي ولم يترتّب عليه ضرر كبير . ودليلنا الشرعي على جوازه ما رواه الشيخ الطوسي في (التهذيب 2 / 283) في آخر الكفّارات عن الامام الصادق (عليه السلام) أنّه قال : ( ولقد شققن الفاطميات الجيوب ولطمن الخدود على الحسين بن علي ، وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب ) .
وأيضا ذكره الشهيد في الذكرى في البحث الرابع من المطلب الثالث من أحكام الاموات . وهناك وجوه تدل على حسنه وصحته نذكر أهمها :

الاول : توقّع الثواب من الله سبحانه وتعالى والأجر حيث ان اللطم على الصدور هو مصداق من مصاديق إظهار الحزن وعلامة من علامات الحب والولاء الشديد لأهل البيت (عليهم السلام) المظلومين أو للحسين الشهيد الذي ضحى بكل شيء من أجل الدين .

الثاني : تعظيم شعائر أهل البيت (عليهم السلام) وتعزيز عظمتهم وتكريم مقامهم أمام الرأي العام .

الثالث : يرمز الى تأييد الحسين (عليه السلام) في ثورته المباركة وإعلان الثورة العاطفية على الظلم والظالمين والتعبير عن أعمق مشاعر الاستنكار والسخط ضد أعداء الحق والعدل . اذن ظهر من هذا ان اللطم على الصدور ليس ببدعه بل هو أمر جائز بل راجح اذا كان لأجل مظلومية أهل البيت (عليهم السلام) لا سيما الامام الحسين (عليه السلام).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال