الاسئلة و الأجوبة » الجنة والنار » الجنان درجات


حسين حازم / العراق
السؤال: الجنان درجات
ورد في القرآن الكريم عدد من الأسماء للجنة (المأوى, الخلد, دار السلام, عدن, الفردوس, دار الحيوان, المقام الأمين, جنات النعيم, مقعد صدق,..) هل هذه صفات للجنة أم هي مراتب الجنة؟
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للجنة اسماء واسمائها بحسب صفاتها فمثلا جنة السلام تعني بحسب اسمها (السلامة من الافات والعاهات والسلامة من كل سوء) وجنة المأوى (لانها يأوي اليها المؤمنون وهكذا) . والجنة مراتب بحسب مراتب العباد فمنهم من يسكن في اعلى المراتب وهم الانبياء والاوصياء ومنهم من يسكن في مراتب اقل ويصرح القرآن بذلك (( هم يومئذ درجات )) (( ولكل درجات مما عملوا )).
وكما نلاحظ القرآن الكريم يتدرج في ذكر مراتب الجنان فمرة يشير الى الفردوس وتارة يذكر جنة عدن وتارة يشير الى جنة المأوى .
فيذكر الفردوس في سورة المؤمنون فيقول الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون . ويذكر جنة عدن ومساكن طيبة في جنات عدن ..... ويشير اليها احداها احدى عشرة مرة في الكهف وطه ومريم والبينة وهكذا . ثم يشير تارة اخرى لجنات اخرى (المأوى) (الخلد) (دار السلام) وهكذا . وورد عندنا انه يقال لقاري القران (أقرأ وأرق) وهذا انه إلى ان منازل الآخرة درجات وبالتالي فالجنات ايضا درجات. وقد قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) سلو لي الوسيلة . والوسيلة اعلى درجة من كل باقي الجنان وهي اعلى الجنان في جنة الفردوس التي تحوي على اربع جنان اعلاها الوسيلة. وهي مسكن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) واهل بيته الطيبين الطاهرين.
ودمتم في رعاية الله

بهاء الدين / العراق
تعليق على الجواب (1)
لقد ذكرتم ان للجنة مراتب وان للانبياء والصالحين مرتية غير مرتبة سائر العباد.
فكيف لنا نحن العباد ان نصل الى مرتبة اهل البيت الانياء والصالحين ع في الجنة ونكون جنبهم واهي الاعمال التي تقربنا اليهم؟
الجواب:
الأخ بهاء الدين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن كنت تعني بالوصول إلى مرتبة أهل البيت أو الانبياء في الجنة هو الرقي الفعلي إلى تلك المرتبة فتساويهم فيها فذلك غير ممكن، فمهما اجتهد المرء في أن يكون نبيا أو وصيا أو إماما أو أن يكون في مرتبتهم فإنه لن يصل إلى رتبتهم أبدا لا في الدنيا ولا في الآخرة، وإن كنت تعني بالوصول هو الحشر معهم في الجنة بحيث تدخل عليهم ويدخلون عليك وتتشرف بمخالطتهم فيها مع احتفاظ كل منكم برتبته ودرجته، فهذا ممكن بل قد استفاضت به الاخبار عن الأئمة الاطهار عليهم السلام، ولقولهم: من أحب عمل قوم حشر معهم، فما دمت تواليهم وتحبهم وتعمل بما يوافق رضاهم وتجتنب ما يؤدي إلى سخطهم وتوالي وليهم وتتبرأ من عدوهم فأنت معهم وستحشر في زمرتهم وتكون تحت ظلهم الذي هو ظل الله عزوجل يوم لا ظل إلا ظله.
واعلم أن الاعمال فقط من دون صحة اعتقاد لا تفيد في الحشر معهم عليهم السلام، بل قد لا تنفع أبدا مع فساد العقيدة، فلو قام المرء بجميع ما افترض الله عليه من الواجبات كالصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها ثم كان غير موال لأهل البيت عليهم السلام وغير معاد لعدوهم بل كان يعتقد بولاية عدوهم أو بمساواتهم معهم في الفضل، فلا تنفعه تلك الاعمال ولو كان مجتهدا فيها غاية الاجتهاد، ولرب عبد صحيح الاعتقاد باطل العمل هو أفضل منه، فهذا يرجى له الشفاعة والمغفرة، وذاك لا يرجى له شيء.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال