الاسئلة و الأجوبة » القياس » رواية في القياس


مصطفى / العراق
السؤال: رواية في القياس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في الكافي:
عَن أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلتُ لِأَبِي عَبدِ اللَّهِ (ع) تَرِدُ عَلَينَا أَشيَاءُ لَيسَ نَعرِفُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا سُنَّتِهِ فَنَنظُرُ فِيهَا فَقَالَ لَا أَمَا إِنَّكَ إِن أَصَبتَ لَم تُوجَر وَ إِن أَخطَأتَ كَذَبتَ عَلَى اللَّهِ
والسؤال أليست هذه الرواية تنهى عن الإجتهاد؟ وإذا قلنا بأن العقل هو أحد أركان إستنباط الحكم الشرعي، فهل يوجد دليل على ذلك؟ وما مصير الرواية التي ذكرتها وشكرا جزيلا لكم.
الجواب:
الاخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في شرح أصول الكافي للمولي محمد صالح المازندراني - ج 2 - ص 260 قال :
عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب (الله) ولا سنة فننظر فيها ؟) أفننظر في تلك الأشياء ونستخرج حكمها بقياسها على غيرها مما يناسبها ؟ (فقال : لا) أي لا تنظروا فيها بطريق القياس . (أما إنك إن أصبت لم تؤجر) أي إن أصبت حكم الله تعالى في تلك الأشياء بالعمل القياسي لم تؤجر بتلك الإصابة ; لأن الأجر إنما هو لإصابة حكم الله بطريق مخصوص قرره للوصول إليه، فلو وصل إليه أحد لا من هذا الطريق ليس له استحقاق ذلك الأجر نظير ذلك من قال : كل من دخل علي من هذا الباب فله درهم، فلو دخل عليه أحد من غير هذا الباب ليس له استحقاق أخذ الدرهم، بل يستحق العقوبة للدخول عليه بغير إذن، وبالجملة الجزاء والأجر مشروط بامور، ومن جملة شروطه التوسل إليه بالكتاب والسنة وأئمة الدين لا بالرأي والقياس، وأيضا صاحب القياس وإن فرضنا إصابته في نفس الأمر لا يعلم أنه مصيب أم لا، فلا يجوز له الاعتماد عليه والعمل به، فلو عمل به استحق العقاب ولا يستحق الأجر بوجه من الوجوه لا بالاستخراج ولا بالعمل . (وإن أخطأت كذبت على الله عز وجل) فعليك العقوبة باعتبار الكذب أولا، وباعتبار العمل ثانيا، وباعتبار تحمل وزر من تبعك ثالثا (فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال