الاسئلة و الأجوبة » الأذان والإقامة » التثويب بدعة باطلة


محمد
السؤال: التثويب بدعة باطلة
هل التثويب وهو قول: (الصلاة خير من النوم) جائز في الأذان؟
الجواب:

الاخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه بدعة باطلة أحدثها عمر، واستمرّ عليها الآخرون، ولا أصل لها في أذان النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)(1)..
حتّى إنّه ورد في بعض الأخبار: إنكار عبد الله بن عمر لهذا العمل(2).
وأنّ الإمام عليّ(عليه السلام) حينما سمعه قال: (لا تزيدوا في الأذان ما ليس منه)(3).
وأيضاً قد أفتى الشافعي بكراهة التثويب في الأذان مطلقاً(4).
وقال طاووس: أما إنّها لم تُقَل على عهد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ولكن بلالاً سمعها في زمان أبي بكر بعد وفاة رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقولها رجل غير مؤذّن، فأخذها منه، فأذّن، فلم يمكث أبو بكر إلاّ قليلاً حتى إذا كان عمر قال: لو نهينا بلالاً عن هذا الذي أحدث، وكأنّه نسيه فأذّن به الناس حتى اليوم(5).
وأنت ترى أنّ طاووس يحاول أن يبرّئ عمر ويتّهم بلال، مع أنّ بلالاً لم يؤذّن بعد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لأحد، لا لأبي بكر ولا عمر، ارتحل إلى الشام، وقد سمعت الروايات في أن عمر هو الذي أحدثها في الصلاة.
وعن ابن جريج، قال: سألت عطاء: متى قيل: الصلاة خير من النوم؟ قال: لا أدري.
وعنه أيضاً، قال: أخبرني عمر بن حفص، أنّ سعداً أوّل من قال: الصلاة خير من النوم في خلافة عمر... فقال: بدعة، ثمّ تركه، وأنّ بلالاً لم يؤذّن لعمر(6).
وروى ابن أبي شيبة في (مصنّفه): عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: ما ابتدعوا بدعة أحبّ إليَّ من التثويب في الصلاة، يعني: العشاء والفجر(7).
هذا، وقد ورد عندنا الأذان الصحيح المنقول بلسان أهل البيت(عليهم السلام) عن النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بأسانيد معتبرة، وليس فيه أيّ إشارة أو تلويح بتلك الفقرة الموضوعة.
ودمتم في رعاية الله

(1) الموطّأ 1: 72، المصنّف للصنعاني 1: 474، المصنّف لابن أبي شيبة 1: 236، سنن الدارقطني 1: 251، كنز العمّال 8: 355.
(2) سنن الترمذي 1: 128 باب (ما جاء في التثويب في الفجر)، المصنّف للصنعاني 1: 475 باب (ما جاء في التثويب في الفجر).
(3) نيل الأوطار 2: 18 أبواب الأذان.
(4) الأُم 1: 104 باب (حكم الأذان).
(5) المصنّف للصنعاني 1: 474 باب الصلاة خير من النوم.
(6) المصنّف للصنعاني 1: 474 باب الصلاة خير من النوم.
(7) المصنّف لابن أبي شيبة 1: 237 في التثويب في أيّ صلاة هو.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال