الاسئلة و الأجوبة » إحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام) وإقامة الشعائر » حكم الإطعام في مجالس إحياء الشعائر


م / عباس / الكويت
السؤال: حكم الإطعام في مجالس إحياء الشعائر
إنّ بعض إخواننا من السنّة يقول: لا يجوز الأكل من مائدة يوم عاشوراء ومثيلاتها؛ لأنّها أُقيمت لغير الله تعالى، فما هو الردّ عليهم؟
الجواب:

الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الذبح والإطعام تارة يضاف لله تعالى فيقال: ذبح لله، وإطعام لله، ومعناه: أنّه ذبح لوجهه تعالى، وتقرّباً إليه، كما في الأضحية بمنى وغيرها، والفداء في الإحرام، والعقيقة، وغير ذلك.
وتارة يضاف إلى المخلوق، وهنا مرّة يضاف إلى المخلوق بقصد التقرّب إلى المخلوق طلباً للخير منه، مع كونه حجراً أو جماداً، كما كان يفعل المشركون مع أصنامهم، فهذا شرك وكفر سواء سمّي عبادة أو لا.
ومرّة يضاف إلى المخلوق بقصد التقرّب إلى الخالق، فيقال: ذبحت الشاة للضيف، أو ذبحت الشاة للحسين(عليه السلام)، وأطعمت للحسين(عليه السلام)، أو لغيره من أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، وهذا لا محذور فيه؛ لأنّه قصد ثواب هذه الذبيحة، أو هذا الطعام للحسين(عليه السلام)، أو لأحد من أئمّة أهل البيت(عليهم السلام).

ونظيره: من يقصد أنّي أطحن هذه الحنطة لأعجنها، وأخبزها، وأتصدّق بخبزها على الفقراء، وأُهدي ثواب ذلك لوالدي.. فأفعاله هذه كلّها طاعة، وعبادة لله تعالى لا لأبويه.
ولا يقصد أحد من المسلمين بالذبح للحسين(عليه السلام)، أو بالإطعام له، أو غيره، التقرّب إلى الإمام الحسين(عليه السلام) دون الله تعالى، ولو ذكر أحد من المسلمين اسم الإمام الحسين(عليه السلام)، أو أحد الأئمّة(عليهم السلام) على الذبيحة، لكان ذلك عندهم منكراً، وحرّمت الذبيحة، فليس الذبح لهم، بل عنهم، بمعنى أنّه عمل يهدي ثوابه إليهم، كسائر أعمال الخير.

والخلاصة: إنّ الإطعام يوم عاشوراء إطعام لله تعالى، صحيح أنّه أُطلق عليه: إطعام للحسين(عليه السلام)، ولكن قصد: أنّ ثوابه للحسين(عليه السلام)، وليس هو إطعام لغير الله تعالى، كما يتوهّمه الوهّابيون.
ودمتم في رعاية الله


خالد نزار / العراق
تعليق على الجواب (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

ياسيدي الكريم حينما اقول هذه ألذبيحه لابو فاضل (ع) فاني حتما أقصد له هذا لالغيره هذا أذا ماكان هناك نذر مسبق لقضاء حاجه واذا قضية حاجتي فأني سوف أستمر على هذا وهل ألنذور لله أم لعباده ألصالحون
وفقكم الله لكل خير

الجواب:
الأخ خالد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان معنى النذر أن يجعل الشخص لله على ذمته فعل شيء أو تركه, لكن الاختلاف في المنذور له, فمرة أقول النذر للفقراء, ومرة للعلماء, وأخرى للأئمة, وهكذا.
فالنذر للأئمة (عليهم السلام) وكذلك لأبي الفضل العباس لا يغير من حقيقة النذر, بل تبقى حقيقته جعل شيء لله على ذمته لكن المنذور له أختلف فصار هنا مصرف النذر إلى أبي الفضل, ولما كان أبا الفضل العباس متوفى صرف في جهة راجعة الى المنذور له, كتأمين نفقة المحتاجين من زواره أو على ما فيه إحياء ذكره وإعلاء شأنه, فقولك هذا لأبي الفضل ليس معناه أن النذر له, بل المنذور له, ولا إشكال في ذلك.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال