الاسئلة و الأجوبة » علم الرجال » العمل بقول من ينقل عن حس لا عن حدس


منتظر / امريكا
السؤال: العمل بقول من ينقل عن حس لا عن حدس
قال الأصوليون: إنا إذا اعتمدنا في تصحيح الأخبار على قول مؤلفي الكتب الأربعة نكون قد قلدناهم في ذلك لكن لنا اجتهادنا كما لهم اجتهادهم . قيل لهم :
أولاً : إن عملكم أيضا تقليد لأصحاب كتب الرجال، وتعويل على قولهم في الرواة هذا عدل، وفلان ثقة،وفلان كذاب،وفلان مجهول الحال، وهو أمر اجتهادي وإنهم أيضا مختلفون في معنى العدالة، وفي الكبائر تحديدها وتعديلها فقد وقعتم فيما فررتم منه .
ثانيا : ان الرجوع في تصحيح الأخبار الى قول مؤلفي الكتب ليس تقليدا ًلهم بل هو رجوع لاهل الخبرة في فنهم، وهو حجّة من عرض الحجج، لانهم يرجعون فيها الى من تقدّمهم، واخذوها عن اسلافهم
كيف يرد على هذا الكلام ؟
الجواب:
الأخ منتظر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان اصحاب الكتب الاربعة لم يدعّوا ان الروايات التي نقلوها مقطوعة الصدور عن المعصوم واقصى ما ينسب اليهم انهم ادعوا صحة الاخبار المودعة فيها. والمراد من الصحة اقترانها بقرائن عندهم تفيد الاطمئنان وهذه القرائن لم نطلع عليها نحن فلا يمكن الحكم بصحة كل خبر يحكمون هم بصحته وهذه قضية اجتهاديةواضحة اما اذا نص الصدوق مثلا على وثاقة الراوي المباشر الذي يروي عنه فيمكن ان نحكم بوثاقة ذلك الراوي من باب ان الصدوق استند في حكمه الى الحس اما اذا وثق بعض الرواة غير المباشرين فإذا كان استناده الى الحدس فهو ليس بحجة.
فتحصل من ذلك اننا لا يمكنا الرجوع الى آراء اصحاب الكتب الاربعة في تصحيح السند لان ذلك تقليد وليس هو رجوع الى اهل الخبرة الا في حالة توثيق الراوي المباشر اما رجوعنا الى كتب الرجال المعتمدة والاعتماد عليها فلا يعد ذلك تقليدا لانه رجوع الى اهل الخبرة الذين ينقلون عن حس لا عن حدس.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال