الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » الامام (عليه السلام) في مواجهة شريح القاضي


علي / نيجيريا
السؤال: الامام (عليه السلام) في مواجهة شريح القاضي
ما هو ردكم على هذا الاشكال :
يقول الشريف المرتضى : " والصحيح أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ما ولى شريحا الا تقية و استصلاحا وسياسة, ولو ملك اختياره لما ولاه .
( الذريعة - 2/769 ) .
تقية من من وهو أمير للمؤمنين ...
ثم كيف جمع المرتضى بين التقية و الاستصلاح و السياسة, فالتقية تيشر الى الخوف و الاستصلاح و السياسة تشير الى النقيض بأنه رأى فيه الصلاحية, ثم يقول لو ملك اختياره لما ولاه, هلا شق عن صدره فعلم ذلك, ثم كيف تستقيم هذه العبارة مع من يقولون أن للامام ولاية تكوينية .
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
على فرض قبول رواية تولية شريح من قبل امير المؤمنين (عليه السلام) يمكن القول ان الامام امير المؤمنين (عليه السلام) كان يراعي المصلحة في تصرفاته السياسية عندما يواجه تحديات ضد حكومته الشريفة ومن بعض تلك التحديات هو القضاء الذي كان يمارسه شريح وهو قاضي نصب من قبل بعض الخلفاء السابقين فأراد الامام استخدام السياسية معه مراعاة لمصلحة المسلمين فأوضح له ان ليس له اهلية للقضاء بقوله (عليه السلام) : يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه الا نبي او وصي او شقي ) هذا اولا .
وثانيا لم يرد الامام ان يثير عداوة شريح وخبثه فقال له يمكن ان تكون قاضي بشرط وهو ارجاع القضايا الى الامام (عليه السلام) والامام يعلم ان شريحا لا يعمل بهذا الشرط فينتفي كونه قاضيا يرتضيه الامام (عليه السلام) ومن هذا يتضح ان الامام استخدم الاسلوب الذي يراه مناسبا مع شريح لكي يتقي به شره ويدفع اذاه مراعاة لصالح المسلمين او بعبارة اخرى خوفا على المسلمين من فساد شريح عند استمراه بالقضاء على ان عمل الامام عليه السلام بالتقية لا يخدش بعقيدة الولاية التكوينية التي يملكها فهذا الخوف العقلائي على مصالح المسلمين يمكن علاجه بالتقية ولا يحتاج الامام هنا الى اعمال ولايته التكوينية التي يمكن اعمالها في موارد خاصة وبأذن من الله تعالى .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال