الاسئلة و الأجوبة » إحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام) وإقامة الشعائر » الشيعة تحيي ذكرياتهم(عليهم السلام)


هند / المغرب
السؤال: الشيعة تحيي ذكرياتهم(عليهم السلام)
من فضلكم أُريد أن أعرف: هل الشيعة يقيمون عزاءً في ذكرى موت كلّ واحد؟
الجواب:
الاخت هند المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الشيعة تحيي الذكريات، وتعتقد بأنّ في إحيائها الأجر والثواب، وأنّها من مصاديق تعظيم شعائر الله، فتحيي ذكريات الأعياد والأفراح، كيوم مولد الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، والمبعث الشريف، ومواليد الأئمّة من أهل البيت(عليهم السلام)، كما تحيي الشيعة ذكريات الحزن، كيوم وفاة الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، والأئمّة المعصومين(عليهم السلام).
والشيعة تؤكّد على إقامة مراسم العزاء على الميّت، وذلك بالحضور في تشييع جنازته إلى مثواه الأخير، وإقامة مجالس يقرأ فيها القرآن، ويهدى ثواب القراءة إلى الميّت، وكذلك الذهاب إلى القبر وقراءة القرآن عنده، وإهداؤها إلى صاحب القبر، وعمل الأعمال الصالحات، وإهداؤها إلى روح الميّت.
ودمتم في رعاية الله

يوسف / ايران
تعليق على الجواب (1)
قد سألني بعض الاخوة
ما فرق بين اصنام اعراب الجاهلية وبين نعش الحسين
الجواب:

الأخ يوسف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفرق هو ان الاصنام تعبد من دون الله وما انزل الله بها من سلطان, اما الاماكن المقدسة والمواضع المشرفة والمقامات المباركة فقد اذن الله تعالى ان يعبد فيها كما يطوف الحجيج والمعتمرون حول بيت الله الحرام والكعبة المشرفة وهي مجرد حجارة! فتعظيم اصنام واوثان والهة الجاهلية شيء وتعظيم شعائر الله وحرماته شيء اخر حيث ان الكعبة كان المسلمون يطوفون حولها وكذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) رغم كونها كانت تحوي 360 صنما يعبده الجاهليون من دون الله قبل فتح مكة ولم يكن هنالك ضير او شبهة او اشكال او اعتراض لله تعالى ولرسوله على من كان يطوف حول الكعبة من المسلمين مع احتوائها تلك الالهة لان الله تعالى يعلم ان المسلم موحد لا يعبد غيره تعالى ولا يعظم تلك الاصنام حتى قال تعالى بل امرهم بالطواف بقوله (( وَليَطَّوَّفُوا بِالبَيتِ العَتِيقِ )) (الحج:29) وكذلك الحال في السعي بين الصفا والمروة حيث استشكل المسلمون السعي بينهما مع وجود صنمين والهين للجاهليين عليهما فنائلة على المروة واساف على الصفا فاجابهم تعالى بقوله (( إِنَّ الصَّفَا وَالمَروَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَن حَجَّ البَيتَ أَوِ اعتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ )) (البقرة:158) حيث ان الله تعالى يعلم نيات المسلمين وكونهم موحدين وعابدين له عز وجل حتى مع وجود تلك الاصنام في محال عبادته سبحانه .

هذا مع وجود فرق كبير بين ما ذكرناه وما يستشكله الوهابي علينا من تشبيهه قبور ائمة الهدى واهل بيت الرحمة الشهداء المظلومين من قبل طواغيت وفراعنة زمانهم بالاصنام والاوثان نصبا وظلما وعدوانا عليهم من الله ما يستحقون. ولذلك نقول بان قبور الانبياء والصالحين معظمة على مر القرون من جميع فئات الامة عاميهم وعالمهم ولا يمكن تشبيهها بالاصنام والاوثان لانها لم ولن تعبد من دون الله عز وجل بل هي اماكن مقدسة تذكر الناس بعبادة الله ودعائه والتوجه له وذكره كما قال تعالى (( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرفَعَ وَيُذكَرَ فِيهَا اسمُهُ )) (النور:36) بالاضافة الى كون الصحابة كابي ايوب الانصاري وبلال وعائشة وابن عمر كانوا يرون عبادة الله عز وجل عند قبر النبي (صلى الله عليه وآله) امر مشروع بل راجح وكذا التابعون كمحمد بن المنكدر وغيره.

عموما من يرمي المسلمين بالشرك هو اولى به ولم يفهم شيئا من الاسلام حيث قال (صلى الله عليه وآله) في الرد عليهم (اني والله ما اخاف عليكم ان تشركوا بعدي ولكن اخاف عليكم ان تنافسوا فيها) فامة محمد خالية وآمنة من الشرك الاكبر لهذا الحديث ولذلك كان اخوف ما يخافه (صلى الله عليه وآله) على امته هو الوقوع في الشرك الاصغر وهو الرياء .

وهناك رواية تدل على ما قدمناه من انهم ( المكفرون لامة محمد (صلى الله عليه وآله) ) هم اولى بالشرك من امة محمد (صلى الله عليه وآله) كما روى ابن حبان في صحيحه1/282 عنه (صلى الله عليه وآله) بانه قال: ان ما اتخوف عليكم رجل قرأ القرآن حتى اذا رأيت بهجته عليه .... وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك قال : قلت: يا نبي الله ايهما اولى بالشرك المرمي ام الرامي؟ قال : بل الرامي .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال