الاسئلة و الأجوبة » الکعبة » تحويل القبلة (3)


م / فاطمة
السؤال: تحويل القبلة (3)
أن مسألة القبلة والتي كانت باتجاه البيت المقدس غير صحيحة وهي أيضا من الخرافات و إنما القبلة منذ بداية الدعوة كانت باتجاه الكعبة الشريفة، حيث أن البيت الحرام موجود فمالداعي للمسلمين أن يتجهوا للمقدس في صلاتهم؟
و أن المسجد الموجود في المدينة المنورة و المسمي بمسجد القبلتين لم تكن فيه قبلة باتجاه القدس إنما البعض استحدث ذلك.
الجواب:
الاخت المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد اتفق المفسرون واتفقت الروايات من السنة والشيعة أن المسلمين كانوا يصلون إلي المسجد الاقصي في ابتداء الأمر ولما افتخر اليهود بذلك وجعلوه دليلا علي صحة طريقتهم ضاق المسلمون بذلك وكان النبي (صلي الله عليه وآله وسلم) يتربص أن تتغير القبلة كما قال الله تعالي: ﴿ قَد نَرَى تَقَلُّبَ وَجهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبلَةً تَرضَاهَا ﴾ (البقرة:144) فبيناهم في أثناء الصلاة إذ جاءه جبرئيل ووجهه إلي صوب الكعبة فكانت نصف صلاته إلي جهة المسجد الاقصي ونصفها الآخر إلي جهة الكعبة ونزل قوله تعالي: ﴿ فَوَلِّ وَجهَكَ شَطرَ المَسجِدِ الحَرَامِ ﴾ (البقرة:144).
قال الصدوق (رحمه الله) في (من لا يحضره الفقيه): وصلي رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم) إلي البيت المقدس بعد النبوة ثلاث عشرة سنة بمكة وتسعة عشر شهراً بالمدينة ثم عيرته اليهود فقالوا له: إنك تابع لقبلتنا. فاغتم غماً شديداً فلما كان في بعض الليل يخرج (صلي الله عليه وآله وسلم) يقلب وجهه في آفاق السماء فلما أصبح صلي الغداة فلما صلي من الظهر ركعتين جاء جبرئيل فقال له : ﴿ قَد نَرَى تَقَلُّبَ وَجهِكَ فِي السَّمَاءِ ... ﴾ ثم أخذ بيد النبي (صلي الله عليه وآله وسلم) فحول وجهه إلي الكعبة وحول من خلفه وجوههم حتي قام الرجال مقام النساء والنساء مقام الرجال فكان أول صلاتهم إلي بيت المقدس وآخرها إلي الكعبة وبلغ الخبر مسجداً بالمدينة وقد صلي أهله العصر ركعتين فحولوا نحو القبلة فكانت أول صلاتهم إلي بيت المقدس وآخرها إلي الكعبة فسمي ذلك المسجد (مسجد القبلتين) والاحاديث في ذلك كثيرة لا يمكن غض النظر عنها وقد اعترض اليهود علي النبي (صلي الله عليه وآله وسلم) في تغيير القبلة فقال (صلي الله عليه وآله وسلم): (قبلة بيت المقدس في وقته حق ثم قبلة الكعبة في وقتها حق).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال