الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(وجوده سبحانه وتعالى) » استحالة تعدد الالهة


م / صالح
السؤال: استحالة تعدد الالهة
قال الله تعالى: ﴿ لَو كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ﴾ (الانبياء:22) وقد استدل المتكلمون انطلاقاً من هذه الآية قديماً وحديثاً على التوحيد وذلك لأننا لا نرى في الكون فساداً بل نظاماً وانسجاماً فإذا بطل اللازم وهو الفساد بطل الملزوم وهو تعدّد الآلهة فثبت التوحيد.
أقول: ما المانع من وجود إلهين اثنين واجبي الوجود بينهما تمام الاتفاق والمسالمة بحيث أنهما يديران هذا الكون بالتنسيق مع بعضهما البعض من دون أن يقع أي تناف بينهما حتى يؤدي إلى ظهور الفساد؟
ملاحظة : نحن لا ننكر وجود أدلة اُخرى كثيرة على التوحيد ولكنّنا نتسائل أنه ما الوجه في استدلاله تعالى بهذا النمط من الأدلة في كتابه الكريم على وحدانيّته مع وجود ما هو أصرح وأوضح ؟
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الآية الكريمة إشارة إلى دليل التمانع الذي أقامه المتكلمون على مسألة التوحيد إذ لو كان مع الله تعالى إله آخر وجب أن يكون كلاهما قادرين عالمين حيّين حكيمين ومن آثار القدرة أن يصح افتراض كون أحدهما مريداً لضدّ ما يريده الآخر من إماتة وإحياء أو تحريك أو تسكين ونحو ذلك فلا يخلو إما أن يحصل مرادهما وهو محال اجتماع النقيضين وإما أن لا يحصل مرادهما فيلزم عدم قدرتهما وإما أن يقع مراد أحدهما دون الآخر فلا يكون الآخر قادراً، فالنتيجة أنه لا يمكن أن يكون إلاّ إله واحد.
ولو قيل أنهما لا يتمانعان لأن ما يريده أحدهما يكون حكمة فيريده الآخر بعينه فالجواب أن مجرّد فرض التمانع بين الإلهين يكفي في إثبات التوحيد سواء وقع التمانع أم لم يقع بأن اتفقا على كلّ شىء وذلك لأن افتراض إلهين مدبّرين قادرين يستلزم إمكان افتراض أن يريد أحدهما منه ما يريده الآخر فيلزم ما ذكرناه من عدم قدرتهما أو عدم قدرة أحدهما وكلاهما محال فافتراض تعدّد الآلهة محال سواء اتفقوا في الصنع والتدبير أم اختلفوا وإلى ذلك تشير الآية الكريمة ﴿ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِن إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ ﴾ (المؤمنون:91) .
ويمكن الجواب عن أصل الإشكال بأن الآية بصدد بيان أمر عرفي غالبي، فإن المدير والمدبّر لأي نظام في هذا الكون إذا تعدّد يحصل التضاد والاختلاف غالباً ولا يحصل الاتفاق في النظر والتدبير ولذا يحصل الفساد من جهة هذا الاختلاف وهذا أمر وجداني نراه بوضوح فيما إذا تعدّد الحاكم والسلطان فإنه يحصل النزاع في تدبير المملكة وينشأ منه الفساد، فالآية تشير إلى هذا الأمر الغالبي الذي يقع في الخارج غالباً وأما احتمال اتفاِ الآلهة والمدبّرين في التدبير فهو احتمال ضعيف ملغى عرفاً وإن كان محتملاً عقلاً.
ودمتم في رعاية الله

ميثم / ايران
تعقيب على الجواب (1)
قد سالت استاذي مرة عن مثل هذا السوال :
اذا کانا مهندسين اثنين في بنايه عظيمه وهما متفقان علي کل شي ما المانع ان يکونا اثنين فهما متفقان علي کل شي وما يريده الاول هو نفس المراد للثاني وبالعکس ايضا و..؟
فقال: ساضرب لک مثالا! اذا کنت انا في هذا الصف ادرس لک العقائد بطريقه خاصه والدرس الفلاني وياتي استاذ ثاني ايضا يدرس في نفس الطريقه التي ادرسها ونفس الدروس التي موجوده ولا يوجد اي تغيير... فهمت قلت نعم! قال : هل فعلهما الاستاذان حکيم ونابع عن الحکمه !!! اذ انه اذا کان احد يدرس نفس الدرس في نفس الموضوع ما للثاني من وجوده من حکمه ؟!!؟ وعندما نقول ان الله سبحانه حکيم اي لا يعمل ولا يفعل فعلا الا عن حکمه ... فوجب ان يکون احدما ليس حکيما.. واذا لم يکن حکيما سقطت الوهيته وسقطت جميع الادعاعات في هذا الموضوع... هذا من باب
والثاني: کيف يجتمع لا متناهيان وبلاحدود معا؟؟!! عندما نقيس المحدود والّلامحدود کم يکون عدد اللّامحدود؟؟ هل يکون غير الواحد؟؟ باطبع لا اذ عندما نقول انه سبحانه واحد ولا متنهاي وبلا حدود في القدره والعلم والحياه و... کيف يکون الثاني ايضا لا متناهي... اذن اللامحدود واحد واللاحدوديه هي واحده والجامعه الکليه للحدود ومحال عقلا و منطقا ان يجتمع لاحدوديان ولا متناهيان معا... مثلا: عندما نقول هنا دائره صغيره وهنا دائره ثانيه وهناک الثالثه ولکن توجد دائره حاضنه لجميع هذه الدوائر ولا تخرج دائره من بطنها لانها ليست ذات حد وحدود واي دائره موجوده تکون في داخلها... اذن... هل يمکننا القول توجود دائره ثانيه وهي ايضا بلا حدود... محاااال....

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال