الاسئلة و الأجوبة » الحوزة العلمية والفقهاء » العلاّمة المجلسي


حسين حكيم محي / العراق
السؤال: العلاّمة المجلسي
يرجى الإجابة على الأسئلة الآتية ولكم من الله الأجر والثواب:
1- ما هو رأي علماء الامامية بكتاب (بحار الأنوار) للعلامة محمد باقر المجلس قدس سره؟
2- هل صحيح أن تأليف كتاب (بحار الأنوار) للعلامة المجلسي قدس سره - كما يقول بعض الأساتذة في الجامعات- قد سبب مشكلة حيث ذكر فيه العلامة المجلسي أمورا كان من شأنها أن لا تذكر - من قبيل ذكرِه لما جرى على أهل البيت عليهم السلام بعد رحيل الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله؟
3- هل صحيح أن كتاب بحار الأنوار قد جمعه مجموعة من طلبة العلامة المجلسي قدس سره، وهو قام بكتابة مقدمة على تلك الأخبار؟
4- يقال بين الحين والآخر بأن كتاب بحار الأنوار للعلامة المجلسي هو كتاب مراسيل، ومما لا يعول عليه في الحجة. فهل هذا القول صحيحا؟
5- ما هو رأي علماء الامامية بالعلامة الشيخ المجلسي قدس سره؟
6- ما هو رأي علماء الجرح والتعديل من الجمهور بالعلامة الشيخ المجلسي قدس سره؟
الجواب:

الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: ذكر مصائب اهل البيت (عليهم السلام) بعد رحيل النبي الاكرم(صلى الله عليه واله وسلم) لا يقال لها (كان من شأنها ان لا تذكر) والعلامة المجلسي كناقل للروايات والاحداث التاريخية يكون كتابه ناقصا لو اغفل تلك الفترة. وعدم قبول البعض بما جرى على اهل البيت (عليهم السلام) لايجعل الصحيح هو عدم ذكر تلك المصائب.

ثانياً: ننقل لكم ما قاله الحر العاملي عن العلامة المجلسي ففي امل الامل 2/248 قال:
مولانا الجليل محمد باقر بن مولانا محمد تقي المجلسي . عالم فاضل ماهر محقق مدقق علامة فهامة فقيه متكلم محدث ثقة ثقة جامع للمحاسن والفضائل، جليل القدر، عظيم الشأن أطال الله بقاءه . له مؤلفات كثيرة مفيدة منها : كتاب بحار الأنوار في أخبار الأئمة الأطهار يجمع أحاديث كتب الحديث كلها إلا الكتب الأربعة ونهج البلاغة فلا ينقل منها إلا قليلا مع حسن الترتيب وشرح المشكلات.

ثالثاً: قال الزركلي في الأعلام ج 6 ص 48:
* (المجلسي) * (1037 - 1111 ه‍ = 1627 - 1700 م) محمد باقر بن محمد تقي بن مقصود علي الأصفهاني : علامة إمامي . ولي مشيخة الاسلام في أصفهان . وترجم إلى الفارسية مجموعة كبيرة من الأحاديث . له (بحار الأنوار - ط) 25 جزءا في مباحث مختلفة، و(كتاب العقل والعلم والجهل) و(كتاب التوحيد) و(مرآة العقول - ط) و(جوامع العلوم) و(السيرة النبوية) و(الإمامة) و(الفتن والمحن) و(أمير المؤمنين، علي ابن أبي طالب، وفضائله وأحواله) و(تاريخ فاطمة والحسنين) وعدة (تواريخ) للائمة و(السماء والعالم) كبير جدا، طبع منه المجلد الرابع عشر، و(الاحكام) و(الرسالة الوجيزة - خ) في رجال الحديث، قلت : وفي خزانة الرباط (1489 كتاني) مجموعة صغيرة، تشتمل على 13 رسالة من تأليفه، الأولى (تحقيق الحال في محمد ابن سنان) والثانية في (حال عبد الحميد بن سالم العطار، وحال ابنه محمد بن عبد الحميد) والثالثة في (حال محمد بن عيسى البقطيني) الخ . 

رابعاً: ما عمله العلامة المجلسي هو جمعه للاحاديث المنتشرة في كتب متعددة في كتاب واحد وله لكل كتاب طريق فلا يصح القول بان احاديثه مراسيل.
ودمتم في رعاية الله


رامي عبد الكريم
تعقيب على الجواب (1)
كتاب البحار دائرة معارف إسلامية بصبغة شيعية جمع فيها العلامة المجلسي و لأوّل مرّة ما يرجع إلى الكتاب والسنّة من فنون الفقه والتفسير والحديث والرجال و أُصول العقائد و الكلام وأُصول الفقه والتاريخ إلى غير ذلك من فنون رائجة بين المسلمين إلى عصره.
غير انّ جميع دوائر المعارف تلك تتمحور حول العلوم والأفكار البشرية التي لها قيمتها الخاصة، إلاّ انّ شيخنا المجلسي اتخذ طريقاً آخر، وهو جمع ما ورد في دائرة الوحي من الآيات والروايات، والتحقيق حولها وبسط الكلام في مضامينها ومعضلاتها .
فها هو شيخنا المؤلف يصف جهوده المبذولة في ترصيف هذا الأثر يقول: فطفقت أسأل عنها عن الكتب في شرق البلاد و غربها حيناً، وألحّ في الطلب لدى كلّ من أظن عنده شيئاً من ذلك، وإن كان به ضنينا، وقد ساعدني على ذلك جماعة من الإخوان، ضربوا في البلاد لتحصيلها، وطلبوها في الأصقاع والأقطار طلباً حثيثاً حتى اجتمع عندي بفضل ربّي كثير من الأُصول المعتبرة التي كان عليها معوّل العلماء في الأعصار الماضية، وإليها رجوع الأفاضل في القرون الخالية، فألفيتها مشتملة على فوائد جمة خلت عنها الكتب المشهورة المتداولة، واطّلعت فيها على مدارك كثير من الأحكام، اعترف الأكثرون بخلو كلّ منها عما يصلح أن يكون مأخذاً له، فبذلت غاية جهدي في ترويجها وتصحيحها وتنسيقها وتنقيحها.
ربما يثار سؤال حول كتاب بحار الأنوار وسائر كتبه وهو انّ كتاب البحار يضمّ في طيّاته أخباراً ضعافاً مخالفة لأكثر الموازين العلمية، فلِمَ نقلها الشيخ المجلسي في كتابه؟
والإجابة عن هذا السؤال واضح، وهي انّ المؤلف قبل كلّ شيء كان بصدد الجمع والنظم وصيانة التراث الشيعي من الضياع، ولم يكن بصدد النقد، وقد جمع مكتبات كثيرة في موسوعة كبيرة،وترك التحقيق للأجيال التي تعقبه.
مضافاً إلى أنّه لم يترك التعرض إلى ضعف الخبر أو نقده كلّما سمح له الوقت، ولذلك ترى أنّ منهج بحثه في «البحار» غير منهجه في «مرآة العقول»، فقد صار في الكتاب الأخير بصدد التحقيق والنقد فلا يمرَ بحديث إلاّويوضح سنده ومتنه ومدى اعتباره ومقدار دلالته وموافقته أو مخالفته للموازين العلمية.
وهنا اقول ما قاله العلامه الشعراني حيث قال لايجوز الغوص في البحار الا لمن يجيد السباحه

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال