×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

ما هو حقّهم (عليهم السلام) على الله تعالى؟)


السؤال / علي حسن المتعايش / السعودية
1- ما هو حقّ أهل البيت (عليهم السلام) على الله؟
2- لم لا يوجد أيّ نبيّ من الأنبياء، أو وصيّ من الأوصياء (عليهم السلام) له حقّ على الله سوى نبيّنا محمّد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته؟
3- أنا في دعواتي أدعو بحقّهم (عليهم السلام) ولا أعرف المعنى الحقيقي لحقّهم وحرمتهم، هل دعواتي جميعها مردودة عليَّ؟
4- هل يجوز الدعاء تسبقه هذه العبارة: (اللّهمّ بحقّ محمّد وعليّ، وعليّ ومحمّد صلواتك عليهما وآلهما)؟
الجواب
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أوّلاً: ليس لأحد حقّ بالأصالة على الله تعالى، ولكن الله تعالى هو من أوجب الحقّ على نفسه، كما في بعض الأدعية: (وبحقّهم الذي أوجبت لهم على نفسك)(1).
ولا ريب أنّ حقّ محمّد وآله (عليها السلام) على الله إنّما هو ببذل أبدانهم ونفوسهم وأعراضهم في طاعة الله ونصرة دينه، إذ لولا ذلك لما ثبتت قواعد الشريعة وانتشرت تعاليم الإسلام. ولأجل ذلك فقد جعل الله عليه حقّاً، وإنّما يقال: (حقّهم على الله) من جهة المقابلة لحقّه عليهم.
فقد ورد في دعاء كلّ يوم من شهر رمضان: (اللّهمّ! ربّ الفجر، وليال عشر، والشفع والوتر، وربّ شهر رمضان، وما أنزلت فيه من القرآن، وربّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وجميع الملائكة المقرّبين، وربّ إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب، وربّ موسى وعيسى وجميع النبيّين والمرسلين، وربّ محمّد خاتم النبيّين صلواتك عليه وعليهم أجمعين، وأسألك بحقّك عليهم وبحقّهم عليك وبحقّك العظيم لما صلّيت عليه وآله وعليهم أجمعين...)(2).
والظاهر أنّ المراد من (حقّهم): هو مقامهم وشأنهم عند الله، فقد ورد في زيارة عاشوراء: (وأسأل الله بحقّكم وبالشأن الذي لكم عنده)(3).

ثانياً: الذي أوجب حقّ محمّد وآله على نفسه إنّما أوجبه بدرجة أعلى وأكمل من أيّ حقّ آخر يمكن يوجبه على نفسه، إذ لا مانع من أن يوجب الله تعالى على نفسه حقوقاً للأنبياء لقاء قيامهم بمهمّة النبوّة أو الرسالة، ودعوة الناس إلى توحيده وعبادته، كما فعل موسى، وعيسى، وإبراهيم، ونوح، وسائر الأنبياء (عليهم السلام)، وهو ظاهر من فقرة الدعاء التي أوردناها آنفاً، ولكن هذا الحقّ ينزل من حيث الدرجة عن حقّ محمّد وآله (عليها السلام).

ثالثاً: يكفي في مقام الدعاء بحقّهم أن يُعلم أنّ الله تعالى قد أوجب لهم حقّاً، وليس شرطاً أن تُعلم تفاصيل ذلك الحقّ.
فقد ورد في (دلائل الإمامة)، من قول الحجّة (عجل الله فرجه)  لكامل بن إبراهيم عندما ورد على الإمام أبي محمّد (عليه السلام) : (يا كامل بن إبراهيم - فاقشعررت من ذلك، وألهمت أن قلت: لبيك يا سيّدي ــ.
فقال: جئت إلى وليّ الله وحجّة زمانه، تسأله: هل يدخل الجنّة إلّا من عرف معرفتك، وقال بمقالتك؟
فقلت: إي والله.
قال: إذن والله يقلّ داخلها، والله إنّه ليدخلها قوم يقال لهم: الحقّية.
قلت: يا سيّدي! ومن هم؟
قال: هم قوم من حبّهم لعليّ، يحلفون بحقّه ولا يدرون ما حقّه وفضله... الخ)(4).

رابعاً: تقديم محمّد (صلى الله عليه وآله) على عليّ (عليه السلام)، ثمّ تقديم عليّ (عليه السلام) على محمّد (صلى الله عليه وآله) ورد في مضامين بعض الأدعية، كما في الدعاء بعد صلاة الحجّة القائم (عجل الله فرجه) ، وفيه: (يا محمّد يا عليّ، يا عليّ يا محمّد اكفياني فإنّكما كافياي...)(5)، وغيره.
ودمتم في رعاية الله
(1) مصباح المتهجّد، للطوسي: 61 (96) ممّا يختص بالظهر.
(2) مصباح المتهجّد: 612 (696) شهر رمضان، دعاء في كلّ يوم منه، الصحيفة السجادية: 238 (117) دعاءه (عليه السلام) في كلّ يوم من شهر رمضان.
(3) مصباح المتهجّد: 775 شرح زيارة أبي عبد الله (عليه السلام) في يوم عاشوراء من قرب أو بعد.
(4) دلائل الإمامة، للطبري: 506 الحديث (491) معرفة من شاهده في حياة أبيه (عليه السلام)، الغيبة، للطوسي: 247 الحديث (216)، فصل: الكلام في ولادة صاحب الزمان (عليه السلام).
(5) المزار، لابن المشهدي: 591.