الاسئلة و الأجوبة » المعاد » عدم خلود المؤمنين في النار


مرتضى حسن الأربش / السعودية
السؤال: عدم خلود المؤمنين في النار
سؤالي
عن دليل من القرآن او بروايه تثبت عدم تخليد المسلم
في النار اذا رجحت سيئاته
وفقكم الله
الجواب:
الأخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر الشيخ الصدوق في التوحيد من 407 رواية صحيحة السند تشير الى عدم خلود المؤمنين التائبين في النار فقال :
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، قال : سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك . ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر، قال الله تبارك وتعالى : ﴿ إِن تَجتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنهَونَ عَنهُ نُكَفِّر عَنكُم سَيِّئَاتِكُم وَنُدخِلكُم مُدخَلًا كَرِيمًا ﴾ قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من المذنبين ؟ قال : حدثني أبي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل ) قال ابن أبي - عمير : فقلت له : يا ابن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر والله تعالى ذكره يقول : ﴿ وَلَا يَشفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارتَضَى وَهُم مِن خَشيَتِهِ مُشفِقُونَ ﴾ ومن يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى، فقال : يا أبا أحمد ما من مؤمن يرتك ذنبا إلا ساءه ذلك وندم عليه، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( كفى بالندم توبة ) وقال عليه السلام : ( من سرته حسنته وساءته سيئة فهو مؤمن ) فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة وكان ظالما، والله تعالى ذكره يقول : ﴿ مَا لِلظَّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴾ فقلت له : يا ابن رسول الله وكيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه ؟ فقال : يا أبا أحمد ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا ندم على ما ارتكب ومتى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة، ومتى لم يندم عليها كان مصرا والمصر لا يغفر له لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب ولو كان مؤمنا بالعقوبة لندم، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : ( لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار ) وأما قول الله عز وجل : ﴿ وَلَا يَشفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارتَضَى ﴾ فإنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه، والدين الاقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب لمعرفته بعاقبته في القيامة .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال