الاسئلة و الأجوبة » الخلفاء » اعتراض الامام علي (عليه السلام) عليهم


أشرف سالم / مصر
السؤال: اعتراض الامام علي (عليه السلام) عليهم
من الثابت تاريخيا ان الامام علي (كرم الله وجهه) لم يعترض على تولى الخلفاء الراشدين.
فلماذا اعترض (الشيعة) على ذلك بعد وفاة علي ؟
الجواب:

الاخ أشرف سالم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الجواب عن ذلك نقول:

أولاً: انّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قد اعترض غير مرّة، كيف وقد تأخّر أو رفض ـ على قولين ـ البيعة مع أبي بكر. وهذا بحدّ نفسه دليل قاطع في المقام، اذ لو كانت البيعة فرضاً مسلّماً، أفهل يعقل تهاونه وعدم مبالاته وقعوده ـ والعياذ بالله ـ عن الوظيفة؟ أما يدلّ هذا على الاستنكار للوضع الموجود؟ اما يدلّ على مطالبته للحقّ وإعلانه عن عدم أحقيّة خلافة أبي بكر؟!
مضافاً الى أنه (عليه السلام) قد احتجّ بحديث الغدير في مواردك
منها يوم الشورى (مناقب للخوارزمي / 313 ـ فرائد السمطين 1 / 319 ـ الدر النظيم 1 / 116 ـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 61).
ومنها أيّام عثمان (فرائد السمطين 1 / 312).
وأيضا انه (عليه السلام) خرج يحمل فاطمة (عليها السلام) على دابّة ليلاً في مجالس الانصار تسألهم النصرة (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 131 ـ و2 / 5 ـ الامامة والسياسة 1 / 12).

ثانياً: انّه (عليه السلام) قد بيّن موارد اعتراضه بعد بسط يده في أيام خلافته، ويدلّ عليه ما ورد في الخطبة الشقشقيّة المعروفة (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 206 ـ المغني لعبد الجبار المعتزلي / 295 ـ النهاية لابن الاثير في مادة شقشق 2 / 490 ـ تذكرة الخواص لابن الجوزي / 124 ـ لسان العرب في مادة شقشق 7 / 168 ـ وغيرها) من أنّ سكوته آنذاك لم يكن عن رضىً بل لمصلحة حفظ بيضة الاسلام عن التلف، فهو في الواقع اعتراض صامت!
وقد فهمت الشيعة هذا منه (عليه السلام) بدلالة تلك الخطبة وغيرها والقرائن الحافّة بحياته (عليه السلام)، والروايات التي وردت من طريق أهل البيت (عليهم السلام) فلم تزل تصرّح باعتراضها لهذا الامر منذ ذلك العهد حتّى الآن، وهذا ليس بدافع الحبّ والولاء لائمتهّم (عليهم السلام) فحسب، بل هو أيضاً لبيان وإظهار انحراف المسيرة التاريخيّة للخلافة.
ودمتم في رعاية الله


ابو بكر / فلسطين
تعليق على الجواب (1)
وهل كل ما في الكتب الحديثية او التاريخية صحيح ؟ تذكرون المصادر من دون ان تبينوا سند الرواية هل هي صحيحة ام ضعيفة؟
الجواب:
الأخ أبا بكر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس دائما أن يكون الاعتماد على سند الرواية في اثبات الصحة او الضعف وانما هناك قرائن تاريخية يمكن الاعتماد عليها حتى لو سلمنا بضعف الروايات ومن هذه القرائن تاخر الامام (عليه السلام) عن بيعة ابي بكر(بناء على حصولها) وهو دليل على استنكار الوضع الموجود وعدم الرضا وقد ذكر هذا التاخير مسلم في صحيحه 5/154 من حديث عائشة: ..فالتمس مصالحة ابي بكر ومبايعته ولم يكن بايع تلك الاشهر) والتاخير دليل الاستنكار.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال