الاسئلة و الأجوبة » الأسئلة المتفرقة » لماذا لم يصح كون الظلام وجودياً


زهرة عبد المحسن / البحرين
السؤال: لماذا لم يصح كون الظلام وجودياً
بما ان لازم النقيضين هو ان يعود احدهما الى عدم الاخر. فكيف نثبت أيهما يعود الى العدم؟ وأيهما الى الوجود؟ مثلا بما ان النور والظلام نقيضين. كيف نثبت عقليا ان الظلام هو عدم النور (وهنا ننسب النور الى الوجود)؟ ولماذا لا يكون النور هو عدم الظلام (وهنا ننسب الظلام الى الوجود)؟
الجواب:
الأخت زهرة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدليل على ذلك ياتي من التجربة فنحن لا نتمكن من رؤية الاشياء بحاسة البصر من دون نور فللنور دخالة في تمييز الاشياء الكثيفة فلو كان النور عدميا لما كان له تاثير في التمييز وهكذا فان الظلام لا تاثير له في احساسنا بوجود الاشياء فلو كان امرا وجوديا لشعرنا بآثاره.
فللنور خاصيته في الكشف عن الاشياء بحيث تكون في متناول حاسة البصر وليس للظلام هذه الخاصية .
ودمتم في رعاية الله

عبد الله الجزائري / الجزائر
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله
كلا من النور والظلمة وجودي، والعدم يكون بالنسبة بينهما فقط، أي أن العدم عند التناسب لا يكون مطلقا، قال تعالى: (( الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ))
الجواب:
الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العدم النسبي هو عدم الوجودي ، كعدم الحركة وعدم القدرة وعدم النور .... وهكذا .
والعدم المطلق هو العدم الذي بازاء الوجود ، أي اللاوجود ، والعدم الاول الذي هو النسبي موجود بوجود نسبي : فعدم البصر هو العمى ، وعدم الحركة هو السكون وعدم النور هو الظلمة ولكن وجوده يكون في نفس الموضوع الذي من شأنه البصر والحركة والنور – ولا وجود له في موضوع اخر ، فمثلا عدم البصر موجود في موضوع يصح فيه البصر وهو كالانسان البصير الذي يفقد بصره ، وعدم الحركة موجودة في موضوع يصح فيه الحركة وهو الجسم المتحرك ، وعدم النور موجود في موضوع يصح فيه النور وهو الشيء المستنير ... وهكذا .
اما العدم المطلق فهو رافع لكل شيء موجود ، لان معناه هو اللاوجود . فلاحظ .
ودمتم في رعاية الله

أبو زهراء / اليمن
تعليق على الجواب (2)
الظلام ليس عدما بل خلقه الله وكذلك النور
يقول الامام السجاد صلوات الله عليه في تسبيحه
سبحانك تعلم وزن الظلمة والنور
والوزن دليل الوجود بعد العدم
الجواب:
الأخ أبا زهراء المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي ذكرناه في جوابنا هو الظلام الذي يكون نقيضا للنور او الظلام المطلق .
فالذي ليس وجوديا هو الظلام المطلق والامام لم يتطرق الى ذكره بل تطرق لذكر الظلمة التي هي من درجات النور الضعيفة الخفية عن الابصار فانت هنا قد اشكلت علينا بالظلام محتجا بلفظ الظلمة الواردة في الدعاء فقد سويت اذن بين الظلمة والظلام وهذا منشأ الغلط .
ودمتم في رعاية الله

علي الخلف / السعودية
تعليق على الجواب (3)
قلتم أن ظلمة من درجات النور الضعيف
فما هي المصادر التي اعتمدتم عليها لقول ذلك
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد ثبت في علم الفيزياء أن الكون لا يخلو من وجود اشعاعات غير مرئية وذرات تملأ الفضاء، وأن الخلاء ليس هو نفسه العدم المحض...
فهناك خلط ظاهر بين مفهوم الخلاء ومفهوم العدم عند بعض الفيزيائيين المعاصرين، ويرجع مفهوم الخلاء إلى تصور المكان خاليا من أي جسم أو مادة تشغله، وهو فرض افترضه بعض الفلاسفة ، ووافقهم عليه من وافقهم، مع أن العدم ليس مساويا للخلاء لأنه نفي محض، وهو رفع للوجود المفروض بجميع أشكاله، فالعدم المحض رفع تام لكل ما يسمى بالوجود الأصيل أو العارض. ولم يزل في الاوساط العلمية نقاش دائر حول ماهية المادة التي تتخلل هذا الخلاء... وبغض النظر عن حقيقة المادة التي تملأ الفضاء والتي أطلق عليها البعض لفظ (الأثير) فإن وجودها أمر ثابت وليس محلا للنقاش فمعادلة أن الخلاء يساوي العدم المحض باطلة باتفاق جميع العلماء.
إذا اتضح ذلك يمكنك تعقل مفهوم الظلمة المقابلة للنور تقابل الضدين، والضدان أمران وجوديان يتعاقبان على موضوع واحد، وبالتحليل العقلي الدقيق يتبين أن الظلمة هي من درجات النور الضعيف مثلما أن البرودة هي من درجات الحرارة المنخفضة، والبرودة والحرارة ضدان كذلك... ولكن العين الانسانية لا يمكنها تجاوز مدى الابصار الخاص بها فتحسب أن الظلمة هي عدم النور مطلقا.
وقد أشار الإمام زين العابدين عليه السلام إلى هذه الحقيقة في دعاء ورد في الصحيفة السجادية ((... سُبحَانَكَ تَعلَمُ وَزنَ الظُّلمَةِ وَالنُّورِ. سُبحَانَكَ تَعلَمُ وَزنَ الفَيءِ وَالهَوَآءِ. سُبحَانَكَ تَعلَمُ وَزنَ الرِّيحِ كَم هِيَ مِن مِثقَالِ ذَرَّة...))
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال