الاسئلة و الأجوبة » الخلفاء » رأي الشيعة في الخلفاء


خالد علي / الامارات
السؤال: رأي الشيعة في الخلفاء
ما قولكم في الصحابة ابو بكر الصديق وعمر بن الخطاب ؟
الجواب:
الأخ خالد علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
علينا أن نتبع العقل وما يؤدي إليه العقل بالاعتماد على الأدلة .
فنقول : أصل الاختلاف بعد وفاة الرسول المصطفى (صلى الله عليه وآله) في الإمامة والخلافة.
فقالت الشيعة : إن الامامة بالنص, حيث نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي (عليه السلام) بالإمامة في آية الولاية وآية التطهير وآية المباهلة وفي حديث الغدير وحديث الدار وحديث الولاية وحديث الثقلين وحديث الطير وحديث المنزلة .
وهذا هو أصل الاختلاف, فالشيعة التي تقول بان الإمامة والخلافة بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) بالنص, يعني : نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أن الخليفة بعده هو علي بن أبي طالب (عليه السلام), فبالله عليك ماذا يكون حكم المتقدم على أمير الؤمنين علي(عليه السلام) ؟!
فعليك أن تبحث لتصل إلى حقيقة الأمر, ولا ندعوك إلى اعتناق التشيع, وإنما ندعوك للبحث والتحقيق في الأمور ومن ثم الاعتقاد بما تتوصل إليه, بشرط أن تترك التعصب وتنظر في الموروث بعين الانصاف .
ونختم كلام بذكر حديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث قال لفاطمة (عليها السلام) : (إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ) أو: ( إن فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني) (صحيح البخاري : باب مناقب فاطمة, المستدرك على الصحيحين 3 / 154 وقال : هذا حديث صحيح الاسناد, صحيح مسلم 4 / 1902, سنن الترمذي 5 / 698, مسند احمد 4 / 323) .
وقد استدل السهيلي بهذا الحديث على أن من سب فاطمة(عليها السلام) فهو كافر, لأنه يغضب رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأن فاطمة(عليها السلام) أفضل من الشيخين . (فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي 4 / 421) .
وروى البخاري : ((أن فاطمة غضبت على أبي بكر فهجرته, فلم تزل مهاجرته حتى توفيت)) . (صحيح البخاري : باب فرض الخمس, وانظر مسند أحمد 1 / 6, السنن الكبرى 6 / 300, الطبقات الكبرى 8 / 18) .
وروى البخاري أيضاً : ((أن فاطمة وجدت على أبي بكر فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت)) . (صحيح البخاري 2 / 186, صحيح مسلم 5 / 153) .
وروى الترمذي: ((أن فاطمة قالت لأبي بكر وعمر : والله لا أكلمكما أبداً, فماتت ولم تكلمهما)) . (صحيح الترمذي 1 / باب ما جاء في تركة رسول الله) .
وروى ابن قتيبة في كتابه (الإمامة والسياسة 1 / 13): ((فقال عمر لأبي بكر : انطلق بنا إلى فاطمة, فإنا قد أغضبناها, فانطلقا جميعاً, فاستأذن على فاطمة, فلم تأذن لهما, فأتيا علياً فكلماه, فأدخلهما عليها, فلما قعدا عندها, حولت وجهها إلى الحائط, فسلما عليها, فلم ترد عليهما السلام ... فقالت : أرأيتكما إن حدثتكما حديثاً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تعرفانه وتفعلان به ؟ قالا : نعم, فقالت : نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله يقول :( رضى فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي, فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني, ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني, ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ) ؟ قالا: نعم, سمعناه من رسول الله, قالت : فاني أشهد الله وملائكته أنكما اسخطتماني, وما أرضيتماني, ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه . فقال ابو بكر : أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة, ثم انتحب أبو بكر يبكي حتى كادت نفسه أن تزهق, وهي تقول :( والله لأدعون الله عليك في كل صلاة أصليها . ثم خرج باكياً, فاجتمع اليه الناس فقال لهم : يبيت كل رجل منكم معانقاً حليلته مسروراً بأهله, وتركتموني وما أنا فيه, لا حاجة لي في بيعتكم, أقيلوني بيعتي ...)) .
قال تعالى في (سورة الأحزاب 57) : (( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً )) .
ودمتم في رعاية الله

وليد ابوزيد / الكويت
تعليق على الجواب (1)
ان كا ن ماتقوله صحيحا مع انى بحثت عنه فلم اجده فماذا تقول بهذا الحديث وهو من صحيح البخارى
3471 - حدثنا محمد بن مسكين أبو الحسن: حدثنا يحيى بن حسان: حدثنا سليمان، عن شريك بن أبي نمر، عن سعيد بن المسيب قال:
أخبرني أبو موسى الأشعري: أنه توضأ في بيته ثم خرج، فقلت: لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأكونن معه يومي هذا، قال: فجاء المسجد، فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: خرج ووجه ها هنا، فخرجت على إثره، أسأل عنه، حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب، وبابها من جريد، حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته فتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو جالس على بئر أريس وتوسط قفها، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فسلمت عليه، ثم انصرفت فجلست عند الباب، فقلت: لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم، فجاء أبو بكر فدفع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلت: على رسلك، ثم ذهبت، فقلت: يا رسول الله، هذا أبو بكر يستأذن؟ فقال: (ائذن له وبشره بالجنة). فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة، فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في القف، ودلى رجليه في البئر كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم، وكشف عن ساقيه، ثم رجعت فجلست، وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا - يريد أخاه - يأت به، فإذا إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت على رسلك، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، فقلت: هذا عمر ابن الخطاب يستأذن؟ فقال: (ائذن له وبشره بالجنة). فجئت فقلت: ادخل، وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القف عن يساره، ودلى رجليه في البئر، ثم رجعت فجلست، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا يأت به، فجاء إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان، فقلت على رسلك، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: (ائذن له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه). فجئته فقلت له: ادخل، وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، على بلوى تصيبك، فدخل فوجد القف قد ملئ، فجلس وجاهه من الشق الآخر. قال شريك: قال سعيد بن المسيب: فأولتها قبورهم.
الجواب:
الأخ وليد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- كيف لم تعثر على ما ذكرنا وهو في صحيح البخاري ؟! إذن لابد ان هناك من يحاول تغييب الحقائق إما بطبع مختصرات للبخاري أو حذف ذلك من البخاري دون الإشارة الى أن ذلك مختصرا للبخاري.
2- أنت أقررت بان ما ذكرناه صحيحٌ لكنك لم ترتب أي أثر على صحة ما قلنا فما هو موقفك ممن يغضب عليه الله سبحانه وتعالى وممن آذى الله ورسوله؟
3- الرواية المذكورة مضطربة متنا, فمرة رويت عن أبي موسى الأشعري وهو البواب فيها، ومرة عن زيد ابن أرقم كما أخرجه البيهقي في الدلائل, ومرة عن بلال كما أخرجه أبو داود، ومرة عن نافع بن عبد الحرث كما في مسند أحمد (أنظر الغدير10/108).
4- وان كان الحديث في البخاري الا اننا لا نلتزم بصحته والذي يؤيد ما نقول ان بعض ما ورد في السند قدح فيه فقال ابن أبي شيبة في سليمان بن بلال انه (ليس مما يعتمد على حديثه) (تهذيب التهذيب 4/155)، وقال النسائي وابن الجارود في ابن ابي نمر: انه ليس بالقوي، وقال ابن حبان:ربما أخطأ، وقال أبو الجارود أيضا: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه, وقال الساجي كان يرى القدر (تهذيب التهذيب 4/297).
5- يكفي في جرح أبي موسى الأشعري قول أمير المؤمنين علي (عليه السلام) فيه وفي عمرو بن العاص: ألا أن هذين الرجلين اللذين اخترتموهما حكمين قد نبذا حكم القرآن وراء ظهورهما وأحييا ما أماته القرآن وأماتا ما أحيى القرآن واتبع كل واحد منهما هواه بغير هدى من الله فحكما بغير حجة بينة ولا سنة ماضية واختلفا في حكمهما وكلاهما لم يرشد فبرىء الله ورسوله وصالح المؤمنين (أنظر الغدير 10/109).
6- ان الحديث المذكور لو سلمنا بصحته فهو لا ينسجم مع تصرفات عمر فلو كان مبشرا بالجنة كيف يسأل عمر من حذيفة عن نفسه أنه من المنافقين أو لا ؟! ولو كان عثمان مبشرا بالجنة كيف يرفض أن يخرج الى مكة معللاً ذلك بأنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يلحد بمكة رجل من قريش عليه نصف عذاب الأئمة من الأنس والجن فلا أكون ذلك الرجل. فهل هذا ينسجم مع المبشر بالجنة. (انظر الغدير 10/110).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال