الاسئلة و الأجوبة » النبي محمد (صلى الله عليه وآله) » ملكه (صلى عليه وآله) يفوق ملك سليمان


هادي / السعودية
السؤال: ملكه (صلى عليه وآله) يفوق ملك سليمان
ورد في بعض لقاءات أحد السادة الكرام أن جميع الفضائل والكمالات للأنبياء والرسل يوجد نظير لها بشكل أتم وأكمل لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم .. فهل ملك نبي الله سليمان عليه السلام يعتبر من تلك الخصائص والكمالات؟ وهل يصح أن نقول أن ذلك لسيدنا محمد بشكل أتم وأكمل؟ وكيف يستقيم ذلك مع مضمون الآية الكريمة على لسان نبي الله سليمان عليه السلام : (( قَالَ رَبِّ اغفِر لِي وَهَب لِي مُلكًا لَا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعدِي إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ )) (ص:35).
الجواب:
الأخ هادي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب في غاية البساطة, وهو ان النبي (صلى الله عليه واله وسلم) هو الانسان الكامل وواسطة الفيض وهو اول واشرف من خلق الله عز وجل، وحينئذ ينبغي ان يكون له من الكمالات ما يليق بشانه ومقامه, ولذلك لا نتصور باي حال من الاحوال ان يكون أي نبي غيره حائزا على ما يتجاوز أي كمال من كمالاته ...
واما دعاء سليمان (عليه السلام) بان يكون له من الملك ما ينبغي لاحد من بعده، فلا يلزم منه ان يكون نبينا (صلى الله عليه واله وسلم) لا يملك ما يزيد عن ملك سليمان، فهو (صلى الله عليه واله وسلم) ينبغي له ملك سليمان وما يزيد عليه وقد سئل الامام موسى بن جعفر (عليه السلام) في حديث طويل عن قول سليمان : (( قَالَ رَبِّ اغفِر لِي وَهَب لِي مُلكًا لَا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعدِي )) (ص:35) ما وجهه وما معناه؟ فقال : الملك ملكان : ملك ماخوذ بالغلبة والجور واختيار الناس، وملك ماخوذ من قبل الله تبارك وتعالى كملك آل ابراهيم وملك طالوت وذي القرنين، فقال سليمان (عليه السلام) : هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي ان يقول انه ماخوذ بالغلبة والجور واختيار الناس، فسخر الله تبارك وتعالى له الريح تجري بأمره رخاء حيث اصاب, وجعل غدوها شهرا ورواحها شهرا, وسخر الله له الشياطين كل بناء وغواص، وعلم منطق الطير، ومكن في الارض، فعلم الناس في وقته وبعده ان ملكه لا يشبه ملك الملوك المختارين من قبل الناس والمالكين بالغلبة والجور ....إلى أن يقول (عليه السلام) قد والله اوتينا ما اوتي سليمان وما لم يؤت سليمان وما لم يؤت احد من العالمين ... الحديث.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال