الاسئلة و الأجوبة » الصحابة (الأعلام) » حمزة بن عبد المطلب


عقيل نجم عبود / العراق
السؤال: حمزة بن عبد المطلب
ارجو مساعدتى في ايجاز بحث لتاريخ حمزة عم النبي
الجواب:

الأخ عقيل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين ج 6 ص 242قال:
حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عم النبي ص ولد قبل النبي ص بسنتين وقيل بأربع سنين واستشهد يوم أحد في النصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وعمره 59 سنة .
وكان أسن من النبي ص بسنتين وقيل بأربع سنين وفي الاستيعاب الثاني لا يصح عندي لان الحديث الثابت ان حمزة وعبد الله بن عبد الأسد أرضعتهما ثويبة مع رسول الله ص الا ان تكون أرضعتهما في زمانين .
وفي الدرجات الرفيعة : كان أخا رسول الله ص من الرضاعة، أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابنها مسروح وكان أسن من النبي بأربع سنين، قال ابن عبد البر في الاستيعاب : هذا يرد ما ذكر من تقييد رضاعة ثويبة بلبن ابنها مسروح إذ لا رضاع الا في حولين ولولا التقييد بذلك لأمكن حمل الرضاع على زمانين مختلفين وأجيب بامكان ارضاعها حمزة في آخر سنته في أول ارضاعها ابنها وارضاعها النبي ص في أول سنته في آخر ارضاعها ابنها فيكون أكبر بأربع سنين وقيل أكبر بسنتين .
اسمه في الجاهلية والاسلام حمزة والحمزة في اللغة الأسد كما في القاموس ويقال انه لحموز لما حمزه اي ضابط لما ضمه ومنه اشتقاق حمزة أو من الحمازة وهي الشدة كنيته أبو يعلى وأبو عمارة بولديه يعلى وعمارة لقبه أسد الله وأسد رسوله .
في الدرجات الرفيعة : كان يدعى بذلك اه‍ وفي كتاب لأمير المؤمنين علي ع إلى معاوية : ومنا أسد الله وأسد رسوله ومنكم أسد الاحلاف .
وفي الإصابة : لقبه رسول الله ص أسد الله وسماه سيد الشهداء وفي الاستيعاب : كان يقال له أسد الله وأسد رسوله أبوه اسم أبيه شيبة الحمد واشتهر بعبد المطلب لان أباه هاشما لما توفي بغزة كان عند أمه بالمدينة فأبت أمه ان تسلمه إلى أعمامه فاتعد عمه المطلب معه على وقت يأتي فيه إلى المدينة ويأخذه خفية فجاء في الوقت المعين وأردفه خلفه فكان إذا سئل من هذا معك يقول هذا عبدي حتى اتى به مكة فاشتهر بعبد المطلب أمه في طبقات ابن سعد : أمه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة .
وفي الإصابة : هي بنت عم آمنة بنت وهب بن عبد مناف أم النبي ص
وفي الاستيعاب : أمه وأم صفية وابنين آخرين هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة .
أولاده كان له من الولد يعلى وعمارة وبهما كان يكنى كما مر .
وفي الدرجات الرفيعة : ولم يعقب واحد منهما وكان يعلى قد ولد خمسة رجال وماتوا كلهم من غير عقب وتوفي رسول الله ص ولكل واحد منهما أعوام ولم يحفظ لواحد منهما رواية وكانت له بنت يقال لها أم أبيها وقيل اسمها آمنة وكانت تحت عمران ابن أبي سلمة المخزومي ربيب رسول الله ص وهي التي ذكرت لرسول الله ص وقيل له لا تتزوج ابنة حمزة فإنها أحسن أو أجمل فتاة في قريش فقال إنها ابنة أخي من الرضاعة وان الله عز وجل قد حرم من الرضاع ما حرم من النسب ومضى في الجزء الثاني من هذا الكتاب في السيرة النبوية ان بعض المؤرخين زاد في الفواطم اللاتي اتى بهن علي ع من مكة يوم الهجرة فاطمة بنت حمزة وفي طبقات ابن سعد له من الولد يعلى وكان يكنى به وعامر درج وعمارة وقد كان يكنى به أيضا وامامة وأمها سلمى بنت عميس أخت أسماء بنت عميس الخثعمية وامامة التي اختصم فيها علي وجعفر وزيد بن حارثة وأراد كل واحد منهم ان تكون عنده فقضى بها رسول الله ص لجعفر من اجل ان خالتها أسماء بنت عميس كانت عنده وزوجها رسول الله ص سلمة ابن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي وقد كان ليعلى بن حمزة أولاد عمارة والفضل والزبير وعقيل ومحمد درجوا فلم يبق لحمزة ولد ولا عقب اه‍ وقد سماها صاحب الدرجات آمنة وابن سعد امامة فيوشك ان يكون الأول صحف اسمها ولعل اسمها فاطمة وامامة لقب كما أن الأول جعل زوجها عمران والثاني سلمة اخوته في الاستيعاب كان لعبد المطلب اثنا عشر ولدا وعبد الله أبو النبي ص ثالث عشر وبعضهم جعلهم عشرة وبعضهم تسعة عدا عبد الله ولم يختلفوا انه لم يسلم منهم الا حمزة والعباس اه‍ اي لم يظهر اسلامه والا فأبو طالب كان مسلما يكتم اسلامه ليتمكن من نصر رسول الله ص اسلامه في الاستيعاب : أسلم في السنة الثانية من المبعث وقيل بل كان اسلامه بعد دخول رسول الله ص دار الأرقم في السنة السادسة من البعثة ولازم نصر رسول الله ص وهاجر معه وقد ذكر ابن إسحاق قصة اسلامه مطولة اه‍ والقصة التي ذكرها ابن إسحاق هي هذه .
قال ابن إسحاق : حدثني رجل من أسلم كان واعية ان أبا جهل مر برسول الله ص عند الصفا فأذاه وشتمه ونال منه بعض ما يكره من العيب لدينه والتضعيف لامره فلم يكلمه رسول الله ص ومولاة لعبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة في مسكن لها تسمع ذلك ثم انصرف عنه فعمد إلى ناد من قريش عند الكعبة فجلس معهم فلم يلبث حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ان اقبل متوشحا قوسه راجعا من قنص له وكان صاحب قنص يرميه ويخرج له وكان إذا رجع من قنصه لم يصل إلى أهله حتى يطوف بالكعبة وكان إذا فعل ذاك لم يمر على ناد من قريش الا وقف وسلم وتحدث معهم وكان أعز فتى في قريش وأشد شكيمة . فلما مر بالمولاة وقد رجع رسول الله ص إلى بيته، قالت له يا أبا عمارة لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد آنفا من أبي الحكم بن هشام، وجده ههنا جالسا فأذاه وسبه وبلغ منه ما يكره ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد . فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله به من كرامته فخرج يسعى لم يقف على أحد معدا لأبي جهل إذا لقيه ان يوقع به فلما دخل المسجد نظر إليه جالسا في القوم فاقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه بها فشجه شجة منكرة، ثم قال أتشتمه ؟ فانا على دينه أقول ما يقول فرد ذلك علي ان استطعت . فقامت رجال من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل فقال أبو جهل : دعوا أبا عمارة فاني والله قد سببت ابن أخيه سبا قبيحا . وتم حمزة رضي الله عنه على اسلامه وعلى ما تابع عليه رسول الله ص من قوله فلما أسلم حمزة عرفت قريش ان رسول الله ص قد عز وامتنع وان حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه اه‍ وفي الدرجات الرفيعة : قال حمزة حين أسلم : حمدت الله حين هدى فؤادي * إلى الاسلام والدين الحنيف لدين جاء من رب عزيز * خبير بالعباد بهم لطيف إذا تليت رسائله علينا * تحدر دمع ذي اللب الحصيف رسائل جاء احمد من هداها * بآيات مبينة الحروف واحمد مصطفى فينا مطاع * فلا تغشوه بالقول العنيف فلا والله نسلمه لقوم * ولما نقض منه بالسيوف المؤاخاة قال ابن سعد في الطبقات : آخى رسول الله ص بين حمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة صفته في طبقات ابن سعد كان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير هجرته كان حمزة من المهاجرين الأولين وروى ابن سعد في الطبقات الكبير بسنده انه لما هاجر حمزة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدم وقيل على سعد بن خيثمة . ولعله نزل على أحدهما أولا ثم انتقل إلى الاخر ما ورد في فضله عن جابر قال رسول الله ص سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى رجل جائر فأمره ونهاه . وقال ص وقد وقف عليه يوم أحد ورأى ما صنع به ما وقفت موقفا لقلبي من هذا الموقف وقال رحمك الله اي عم فلقد كنت وصولا للرحم فعولا للخيرات وفي السيرة الحلبية عن ابن مسعود ان رسول الله ص وقف على جنازة حمزة يقول يا عم رسول الله وأسد الله وأسد رسول الله يا حمزة يا فاعل الخيرات يا حمزة يا كاشف الكربات يا حمزة يا ذاب يا مانع عن وجه رسول الله .
وفي شرح النهج ج 3 ص 37 قد روى كثير من المحدثين ان عليا ع عقيب يوم السقيفة قال : وا جعفراه ولا جعفر لي اليوم وا حمزتاه ولا حمزة لي اليوم .
وفي الدرجات الرفيعة : روى عن الباقر ع انه قال كان أمير المؤمنين ع دائما يقول والله لو كان حمزة وجعفر حيين ما طمع فيها فلان ولكنني ابتليت بعقيل والعباس وروى الكليني في الكافي بسنده عن ابن مسكان عن سدير كنا عند أبي جعفر ع فذكرنا ما جرى على أمير المؤمنين ع بعد النبي ص فقال رجل من القوم أصلحك الله فأين كان عز بني هاشم وما كانوا فيه من العدد فقال أبو جعفر من كان بقي من بني هاشم انما كان جعفر وحمزة فمضيا وبقي معه رجلان ضعيفان عباس وعقيل اما والله لو أن حمزة وجعفرا كانا بحضرتهما لما وصلا إلى ما وصلا إليه ولو كانا شاهديه لأتلفا أنفسهما . كونه من شرط الكتاب في الدرجات الرفيعة : دل هذان الحديثان على أن حمزة وجعفرا كانا يعتقدان استحقاق على ص الخلافة بعد رسول الله ص وانهما لو كانا حيين لم يطمع فيها غيره ولذلك ذكرناهما في طبقات الشيعة . أقوال العلماء فيه ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص فقال حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أسد الله أبو عمارة وقيل أبو يعلى رحمه الله رضيع رسول الله ص أرضعتهما ثويبة امرأة أبي لهب قتل شهيدا بأحد رحمه الله تعالى وفي الخلاصة حمزة بن عبد المطلب من أصحاب رسول الله ص قتل بأحد رحمه الله تعالى ثقة اه‍ وكان من المهاجرين الأولين شهد بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا وشهد أحدا وأبلى فيها كذلك واستشهد بأحد .
وفي الاستيعاب شهد حمزة بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا مشهورا قال موسى بن عقبة قتل عتبة بن ربيعة مبارزة يوم بدر وقال ابن إسحاق وغيره بل قتل شيبة بن ربيعة مبارزة وقتل يومئذ طعيمة بن عدي أخا لمطعم بن عدي وقتل سباعا الخزاعي وقيل بل قتله يوم أحد وشهد أحدا فقتل شهيدا وروى صاحب الاستيعاب بسنده عن عمير بن إسحاق قال كان حمزة يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله ص بسيفين فقال قائل اي أسد هذا .
وفي الإصابة لازم نصر رسول الله ص وهاجر معه وشهد بدرا وأبلى في ذلك اليوم وقتل شيبة بن ربيعة وشارك في قتل عتيبة بن ربيعة أو بالعكس وقتل طعيمة بن عدي وعقد له رسول الله ص لواء وأرسله في سرية فكان ذلك أول لواء عقد في الاسلام في قول المدائني ولقبه النبي ص وسماه سيد الشهداء ويقال انه قتل بأحد قبل ان يقتل ثلاثين نفسا اه‍ .
وفي شرح النهج ج 1 ص 81 من صفات الشجاع قولهم فلان مغامر وفلان غشمشم اي لا يبصر ما بين يديه في الحرب وذلك لشدة تقحمه وركوبه المهلكة وقلة نظره في العاقبة وكان حمزة بن عبد المطلب مفاخرا غشمشما لا يبصر أمامه قال جبير بن مطعم لعبده وحشي يوم أحد ان قتلت عليا أو محمدا أو حمزة فأنت حر فقال اما محمد فان أصحابه دونه واما علي فرجل حذر مرس ولكن سأقتل لك حمزة فإنه رجل مغامر لا يبصر أمامه في الحرب . اخباره أول لواء عقد في الاسلام لواء حمزة قال ابن الأثير في حوادث السنة الأولى من الهجرة فيها على رأس سبعة أشهر عقد رسول الله ص لعمه حمزة لواء ابيض في ثلاثين رجلا من المهاجرين ليتعرضوا لعير قريش فلقي أبا جهل في ثلاثمائة رجل فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني وكان يحمل اللواء أبو مرثد وهو أول لواء عقده رسول الله ص .
وفي الطبقات الكبيرة لابن سعد بسنده : أول لواء عقده رسول الله ص حين قدم المدينة لحمزة بن عبد المطلب بعثه سرية في ثلاثين راكبا حتى بلغوا قريبا من سيف البحر يعترض لعير قريش وهي منحدرة إلى مكة قد جاءت من الشام وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة راكب فانصرف ولم يكن بينهم قتال قال محمد بن عمر الواقدي وهو الخبر المجمع عليه عندنا ان أول لواء عقده رسول الله ص لحمزة بن عبد المطلب خبره في غزوة بواط والأبواء أو ودان قال ابن الأثير في حوادث أول سنة من الهجرة كان حمزة يحمل لواء رسول الله ص في غزوة بواط وكانت في أول سنة من الهجرة قال وفيها كانت غزوة الأبواء وقيل ودان وكان لواؤه ابيض مع حمزة بن عبد المطلب .
وفي طبقات ابن سعد قال محمد بن عمر الواقدي حمل حمزة لواء رسول الله ص في غزوة بني قينقاع ولم تكن الرايات يومئذ خبره في وقعة بدر بالغ حمزة في نصر رسول الله ص وحماية الدين شهد بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا وشهد أحدا وأبلى فيها كذلك وكان قائد الجيش ولما كانت وقعة بدر برز عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة وابنه الوليد من الصف ودعوا إلى البراز فبرز إليهم فتيان ثلاثة من الأنصار وهم بنو عفراء معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث فقالوا لهم ارجعوا فما لنا بكم من حاجة ثم نادى مناديهم يا محمد اخرج إلينا أكفاءنا من قومنا فقال النبي ص لعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف وحمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب قوموا فقاتلوا بحقكم الذي بعث الله به نبيكم إذ جاءوا بباطلهم ليطفئوا نور الله وقد كان معه من قومهم قريش جماعة فلماذا لم يخرجهم إليهم فهل كانوا غير أكفاء لهم أو ليست فيهم شجاعة تبعثهم على المبارزة والثبات فيجري لهم ما جرى لهم يوم الخندق ويوم خيبر فبرزوا فقال عتبة تكلموا نعرفكم فان كنتم أكفاءنا وكان عليهم البيض فلم يعرفوهم فقال حمزة انا حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله فقال عتبة كفو كريم وانا أسد الحلفاء اي الاحلاف أو الحلفاء اي الأجمة ومن هذان معك قال علي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث بن المطلب قال كفوان كريمان وهذا يدل على أن تلقيب حمزة بأسد الله وأسد رسوله كان قديما وان مقام حمزة كان أعلى من مقام عبيدة ولذلك كان هو المجيب لعتبة مع أن عبيدة أسن منه اما علي فكان صغير السن لا يناسب ان يتقدم على عمه حمزة فبارز علي الوليد وكانا أصغر القوم فاختلفا ضربتين أخطأت ضربة الوليد عليا وضربه علي على حبل عاتقه الأيسر فاخرج السيف من إبطه ثم ضربه أخرى فصرعه وبارز عبيدة شيبة وهما أسن القوم ولعبيدة سبعون سنة فاختلفا ضربتين فضربه عبيدة على رأسه ضربة فلقت هامته وضربه شيبه على ساقه فقطعها وسقطا جميعا وبارز حمزة عتبة وهما أوسط القوم سنا وعمر حمزة نحو من 57 سنة فتضاربا بالسيفين حتى انثلما واعتنقا وصاح المسلمون يا علي أما ترى الكلب قد بهر عمك حمزة وكان حمزة أطول من عتبة فقال علي يا عم طأطئ رأسك فادخل حمزة رأسه في صدر عتبة فضرب علي عتبة فطرح نصفه وكر علي وحمزة على شيبة فأجهزا عليه وحملا عليه فألقياه بين يدي رسول الله ص فمات بالصفراء وقيل إن حمزة بارز شيبة وعبيدة بارز عتبة وهو مخالف للنقل وللاعتبار فالأصغر للأصغر والأسن للأسن والأوسط للأوسط .
وقال ابن سعد كان حمزة معلما يوم بدر بريشة نعامة وذكر ابن الأثير في الكامل انه كان يوم بدر معلما بريشة نعامة في صدره وقال أمية بن خلف يومئذ لعبد الرحمن بن عوف من الرجل المعلم بريشة نعامة في صدره قال حمزة بن عبد المطلب قال أمية هو الذي فعل بنا الأفاعيل .
وروى ابن سعد في الطبقات بسنده عن قيس بن عباد سمعت أبا ذر يقسم أنزلت هذه الأبيات هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا إلى قوله ان الله يفعل ما يريد في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة .
من قتلهم حمزة يوم بدر 1 أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة ألبسه بنو مخزوم لامة أبي جهل فصمد له حمزة وهو يراه أبا جهل فقتله فضربه وهو يقول خذها وانا ابن عبد المطلب 2 عتبة بن ربيعة 3 شيبة بن ربيعة شرك في قتله 4 طعيمة بن عدي قتله حمزة في رواية الواقدي وعلي في رواية ابن إسحاق 5 عقيل بن الأسود بن المطلب قيل اشترك في قتله علي وحمزة وقيل قتله علي وحده وقيل غيرهما 6 الأسود بن عبد الأسد 7 عمارة بن مخزوم خبره في يوم أحد قال ابن الأثير في حوادث السنة الثالثة من الهجرة ان رسول الله ص لما خرج إلى أحد خرج حمزة بالجيش بين يديه قال وقاتل حمزة حتى مر به سباع بن عبد العزى الغيشاني فقال له حمزة هلم إلي يا ابن مقطعة البظور وكانت أمه أم أنمار ختانة بمكة فلما التقيا ضربه حمزة فقتله .
قال الواقدي : حمل لواء المشركين بعد طلحة بن أبي طلحة الذي قتله علي بن أبي طالب اخوه عثمان بن أبي طلحة وقال :

ان على رب اللواء حقا ***** ان تختضب الصعدة أو يندقا

فتقدم باللواء فحمل عليه حمزة بن عبد المطلب فضربه بالسيف على كاهله فقطع يده وكتفه فبدا سحره اي رئته ورجع فقال انا ابن ساقي الحجيج وقال ابن هشام : وقتل حمزة أرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار قال ابن الأثير وأمعن في الناس أبو دجانة وحمزة بن عبد المطلب وعلي ابن أبي طالب في رجال من المسلمين ومرت رواية صاحب الاستيعاب انه كان يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله ص بسيفين فقال قائل اي أسد هذا وفي طبقات ابن سعد بسنده كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل بين يدي رسول الله ص بسيفين ويقول انا أسد الله وجعل يقبل ويدبر ومر نقل صاحب الإصابة انه قتل بأحد قبل ان يقتل ثلاثين نفسا .
مقتله استشهد يوم أحد ولا تصريح في كلام المؤرخين بان شهادته كانت بعد انتقاض صفوف المسلمين أو قبله قتله وحشي بن حرب وهو عبد حبشي يرمي بالحربة قلما يخطئ ولم تكن العرب تعرف ذلك بل هو مخصوص بالحبشة وتسمى تلك الحربة المزراق وهي بمنزلة رمح قصير .
كيفية شهادته في شرح النهج ج 3 ص 385 قال الواقدي كان وحشي عبدا لابنة الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ويقال كان لجبير بن مطعم بن عدي ابن نوفل بن عبد مناف وقالت له ابنة الحارث ان أبي قتل يوم بدر فان أنت ‹ صفحة 246 › قتلت أحد الثلاثة فأنت حر محمدا أو علي بن أبي طالب أو حمزة بن عبد المطلب فاني لا أرى في القوم كفوا لأبي غيرهم فقال اما محمد فقد علمت اني لا أقدر عليه وان أصحابه لن يسلموه واما حمزة فوالله لو وجدته نائما ما أيقظته من هيبته واما علي فالتمسه قال وحشي فكنت يوم أحد التمسه فبينا انا في طلبه طلع علي فطلع رجل حذر مرس كثير الالتفات فقلت ما هذا بصاحبي الذي التمس إذ رأيت حمزة يفري الناس فريا فكمنت له إلى صخرة فاعترض له سباع بن أم أنمار وكانت أمه ختانة بمكة مولاة لشريق بن علاج بن عمرو بن وهب الثقفي وكان سباع يكنى أبا نيار فقال له حمزة وأنت أيضا يا ابن مقطعة البظور ممن يكثر علينا هلم إلي فاحتمله حتى إذا برقت قدماه رمى به فبرك عليه وشحطه شحط الشاة ثم اقبل علي مكبا حين رآني فلما بلغ المسيل وطئ على جرف فزلت قدمه فهززت حربتي حتى رضيت منها فاضرب بها في خاصرته حتى خرجت من مثانته وكر عليه طائفة من أصحابه فأسمعهم يقولون أبا عمارة فلا يجيب فقلت قد والله مات الرجل وذكرت هندا وما لقيت على أبيها وأخيها وانكشف عنه أصحابه حين أيقنوا بموته ولا يروني فأكر عليه فشققت بطنه واستخرجت كبده فجئت بها إلى هند بنت عتبة فقالت ماذا لي ان قتلت قاتل أبيك قالت سلبي فقلت هذه كبد حمزة فمضغتها ثم لفظتها فنزعت ثيابها وحليها فأعطيتنيه ثم قالت إذا جئت مكة فلك عشرة دنانير ثم قال أرني مصرعه فاريتها مصرعه فقطعت مذاكيره وجدعت أنفه وقطعت أذنيه ثم جعلت ذلك مسكتين ومعضدين وخدمتين حتى قدمت بذلك مكة وقدمت بكبده أيضا معها ثم ذكر رواية أخرى عن الواقدين بسنده عن عبيد الله بن عدي بن الخيار انه مر مع جماعة بحمص عصرا فسألوا عن وحشي فقيل لا تقدرون عليه هو الآن يشرب الخمر حتى يصبح فلما كان الصبح سألوه عن قتل حمزة فقال كنت عبدا لجبير بن مطعم بن عدي فلما خرج الناس إلى أحد دعاني فقال قد رأيت مقتل طعيمة بن عدي قتله حمزة بن عبد المطلب يوم بدر فلم تزل نساؤنا في حزن شديد إلى يومي هذا فان قتلت حمزة فأنت حر فخرجت مع الناس ولي مزاريق وكنت امر بهند بنت عتبة فتقول اية أبا دسمة اشف وأشنف فلما وردنا أحدا نظرت إلى حمزة يقدم الناس يهذهم هذا قرآني وقد كمنت له تحت شجرة فاقبل نحوي وتعرض له سباع الخزاعي فقال وأنت أيضا يا ابن مقطعة البظور ممن يكثر علينا هلم إلي واقبل نحوه حتى رأيت برقان رجليه ثم ضرب به الأرض وقتله واقبل نحوي سريعا ويعترض له جرف فيقع فيه وأزرقه بمزراق فيقع في لبته حتى خرج من بين رجليه فقتله ومررت بهند بنت عتبة فأذنتها فأعطتني ثيابها وحليها وكان في ساقيها خدمتان من جزع ظفار ومسكنان من ورق وخواتيم من ورق كن في أصابع رجليها فأعطتني كل ذلك .
قال ابن الأثير قال وحشي اني والله لأنظر إلى حمزة وهو يهذ الناس بسيفه ما يلقى شيئا يمر به الا قتله فهززت حربتي ودفعتها عليه فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه واقبل نحوي فغلب فوقع فأمهلته حتى مات فأخذت حربتي ثم تنحيت إلى العسكر قال ووقعت هند وصواحباتها على القتلى يمثلن بهم واتخذت هند من آذان الرجال وآنافهم خدما وقلائد وأعطت خدمها وقلائدها وحشيا وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع ان تسيغها فلفظتها .
ووجد حمزة ببطن الوادي قد بقر بطنه عن كبده ومثل به فحين رآه الرسول ص بكى، ثم قال : لن أصاب بمثلك، ما وقفت موقفا قط أغيظ علي من هذا الموقف . وكان من رثائه له قوله : يا عم رسول الله وأسد الله وأسد رسول الله، يا حمزة يا فاعل الخيرات يا حمزة يا كاشف الكربات يا حمزة يا ذاب يا مانع عن وجه رسول الله . قال لولا أن تحزن صفية أو تكون سنة بعدي لتركته حتى يكون في أجواف السباع وحواصل الطير ولئن أظهرني الله على قريش لأمثلن بثلاثين رجلا منهم فأنزل الله في ذلك فان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين فعفا رسول الله ص وصبر ونهى عن المثلة .
وأقبلت صفية بنت عبد المطلب فقال رسول الله ص لابنها الزبير لتردها لئلا ترى ما بأخيها حمزة فلقيها الزبير فاعلمها بأمر النبي ص فقالت إنه بلغني انه مثل بأخي وذلك في الله قليل فما أرضانا بما كان من ذ لك لأحتسبن ولأصبرن فاعلم الزبير النبي ص بذلك فقال خل سبيلها فاتته وصلت عليه واسترجعت وكانت أخته لامه وأبيه وامر به رسول الله ص فدفن . وصلى رسول الله على القتلى فكان كلما اتي بشهيد جعل حمزة معه وصلى عليهما وجلس على حفرته ولما رجع رسول الله ص إلى المدينة مر بدار من دور الأنصار فسمع البكاء والنوائح فذرقت عيناه بالبكاء وقال حمزة لا بواكي له فرجع سعد بن معاذ إلى دار بني عبد الأشهل فامر نساءهم ان يذهبن فيبكين على حمزة اه‍ .
قال الواقدي فيما حكاه ابن أبي الحديد فقال رسول الله ص رضي الله عنكن وعن أولادكن قالت أم سعد بن معاذ فما بكت منا امرأة قط الا بدأت بحمزة إلى يومنا هذا وفي الاستيعاب ذكر الواقدي قال لم تبك امرأة من الأنصار على ميت بعد قول رسول الله ص هذا الا بدأت بالبكاء على حمزة ثم بكت ميتها وروى ابن سعد في الطبقات ان فاطمة ع كانت تأتي قبر حمزة ترممه وتصلحه .
ودمتم في رعاية الله


علي حسن / السعودية
تعليق على الجواب (1)
هل للحمزة بن عبد المطّلب ذرّية؟
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

كان سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب متزوّجاً بامرأة اسمها سلمى بنت عميس، وهي أخت أسماء بنت عميس الخثعمية المعروفة بولاءها لأمير المؤمنين(عليه السلام).
فولدت سلمى بنتاً اسمها عمارة، وهذه الطفلة عندما شبت تزوّجت سلمة بن أبي سلمة. وعمارة بنت سلمى ابنة حمزة، كانت أخت عبد الله بن شدّاد صاحب أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) من أمّها، لأنّ سلمى بنت عميس كانت تحت شدّاد بن هاد قبل حمزة بن عبد المطلب.
وفي (المستدرك/ للحاكم النيسابوري ج4ص66): ذكر أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب، قال الحاكم: ((وأمامة بنت حمزة بن عبد المطلب بن هاشم، وأُمّها سلمى بنت عميس.. عاشت بعد رسول الله وقد روت عنه)).
ولعلّ أمامة هي عمارة نفسها كما ذكر في (عمدة القارى/ للعيني ج13/ ص377)، وقد ذكر أنّ للحمزة كان ابنان، وعمارة هو ولده وليس اسم بنته، وابن آخر اسمه يعلى، وكان له خمس بنين، وكلّهم ماتوا صغارا، وانقطع نسل حمزة بن عبد المطلب.

ودمتم في رعاية الله


احمد فيصل / البحرين
تعليق على الجواب (2)
ما هي اهم الاحاديث التي وردت في فضل حمزة (عليه السلام) وزيارته؟
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما الأحاديث الواردة في فضله، ففي أمالي الصدوق عن الصادق(عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ( أحب إخواني إلي علي بن ابي طالب (عليه السلام) وأحب أعمامي إلي حمزة ).
وفي بصائر الدرجات عن مولانا ابي جعفر(عليه السلام) قال( على قائمة العرش مكتوب: حمزة أسد الله وأسد رسوله و سيد الشهداء ...).
في بشارة المصطفى في حديث مفصل قال(صلى الله عليه وآله) : (ما من نبي الا وقد خصه الله تبارك وتعالى بوزير وقد خصني الله تبارك وتعالى بأربعة : اثنين في السماء و اثنين في الأرض فأما اللذان في السماء فهما جبرائيل و ميكائيل واما اللذان في الأرض فعلي بن ابي طالب و عمي حمزة ).
ورد في ظهور الامام المهدي المنتظر(عليه السلام) ( ...ثم يقوم الحسين(عليه السلام) مخضبا بدمه - الي ان قال - وعن يمين الحسين (عليه السلام) حمزة أسد الله في أرضه وعن شماله جعفر بن ابي طالب ) .

وأما الزيارة لأسد الله وأسد رسوله حمزة بن عبد المطلب فقد ورد عندنا ان النبي(صلى الله عليه وآله) أمر بزيارة قبر حمزة خاصة و زيارة شهداء احد عامة وكانت سيده النساء فاطمة الزهراء(عليها السلام) تزور قبر حمزة وقد ورد في كتاب التمهيد لابن عبد البر 3/234 عن جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام) قال ( كانت فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله) تزور قبر حمزة بن عبد المطلب كل جمعة وعلمته بصخرة .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال