الاسئلة و الأجوبة » النبي آدم (عليه السلام) » قول الله عزوجل (ولقد عهدنا إلي آدم من قبل...)


ابراهيم حسن العباد / السعودية
السؤال: قول الله عزوجل (ولقد عهدنا إلي آدم من قبل...)
ماذا يقصد بهذه الاية ﴿ ولقد عهدنا الى ادم من قبل ولم نجد له عزما ﴾ واي ادم يقصد ؟
الجواب:

الاخ ابراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المقصود آدم النبي (عليه السلام).
وقد ورد في تفسير الآية عن الباقر (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالي عهد إلي آدم وأمره أن لايقرب الشجرة فلما بلغ الوقت الذي كان في علم الله تبارك وتعالي أن يأكل منها نسي فأكل منها وهو قول الله عزوجل: ﴿ ولقد عهدنا إلي آدم من قبل... ﴾.

وأما قوله تعالي: ﴿ ولم نجد له عزماً ﴾ فلأجل أنه لو كان عازماً وازماً علي عدم الاكل لكان يتحفظ لكي لاينسي فلم تكن عنده عزيمة جدية لعدم لاأكل ولاينافي ذلك مع عصمة آدم (عليه السلام) لأن النهي لم يكن مولوياً، بل كان إرشادياً بمعني أن الله تعالي قال له إن أردت أن تكون خالداً في الجنة فلاتقرب ولا تأكل من هذه الشجرة فترك الأولي واضطر إلي مغادرة الجنة والهبوط إلي دار الدنيا.
ودمتم في رعاية الله


محمد حبيب / العراق
تعليق على الجواب (1)
يبدو ان النبي ادم محظوظ فقد كان اول خلق لله وكان نبيا ولم تبعده معصيته لله عن الجنة....ولكن لماذا لا يمر كل انسان بنفس الاختبار الذي تعرض له ادم لتتحقق العدالة اذ يقول القران...ولاتزر وازرة وزرة اخرى
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الله تعالى قد جعل آدم عليه السلام خليفة له في أرضه وأصلا لنشوء السلالة البشرية في الأرض، وهو نبي معصوم لا يقارف معصية ولا يصدر عنه ذنب، وما جرى له من الاكل من الشجرة والخروج من الجنة لا يندرج في باب المعصية بل يندرج في باب (ترك الأوْلى)، ففي مقام الانبياء ينبغي أن يختار النبي أحسن الأمرين وأفضلهما وأحوطهما، فإذا اختار الأقل حسنا والابعد عن مورد الاحتياط عوتب أو عوقب، ويكون ذلك المختار من الفعل في حقه وفي رتبته كأنه معصية، فإن حسنات الأبرارهي سيئات عند المقربين كما قيل في العرفان، أي أن الانسان كلما ارتقت رتبته لا يعد مناسبا له أن يأتي بفعل من هو دونه رتبة، وبالتالي فمن غير المعقول أن يمرر الله تعالى جميع عباده بنفس تجربة آدم إلا أن يخلقهم كلهم أنبياء أو في رتبة واحدة، وعدم خلقهم كذلك ليس منافيا للعدل لأن مالك الملك يحق له أن يتصرف في ملكه كيف يشاء، ﴿ لَا يُسأَلُ عَمَّا يَفعَلُ وَهُم يُسأَلُونَ ﴾ (الأنبياء:23) فليس لك أن تقول في الصانع الذي يصنع أشياء متفاوته ومختلفة من جهة الصفات والأشكال والأغراض لماذا لم تصنعها كلها على منوال واحد فتكون عادلا؟ فهذا لا معنى له فإن الصانع له الحق في صناعة ما يشاء من دون أن يكون ظالما للأشياء التي يصنعها، خاصة إذا كانت الغاية من صنعها بهذا التفاوت والاختلاف مما يقتضيه النظام والحكمة، ومع ذلك فإن الله تبارك وتعالى بالرغم من خلقه العباد متفاوتين وليسوا سواء في القابليات والإمكانات والصفات إلا أنه لم يتركهم هملا بل أرسل إليهم الانبياء وأنزل عليهم الشرائع وجعل لهم الإرادة الحرة والعقل ليختاروا الصواب والهدى ويتجنبوا الخطأ والضلال، وأعطاهم قابلية التكامل بحيث يسع الانسان (مهما كان وضيعا) أن يتدرج في مدارج الكمال بحسب رتبته، فيصل إلى أعلى الدرجات وينال الفوز بما أعده الله سبحانه في اللآخرة من الثواب المقيم الذي لا انقطاع له ولا نفاد.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال