الاسئلة و الأجوبة » القرآن وعلومه » الاوامر والنواهي في القرآن


ابو محمد / العراق
السؤال: الاوامر والنواهي في القرآن
هل كل امر أو نهي الهي وارد في القرأن الكريم هو تعبدي بمعنى اننا نقرأ في القرءان قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ خُذُوا زِينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ )) (( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم )) (( لَا تَقرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُم سُكَارَى )) (( لَا تَقفُ مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ )) (( كُلُوا وَاشرَبُوا وَلَا تُسرِفُوا ... ﴾ صدق الله العلي العظيم وغيرها كثير من الاوامر والنواهي فهل الالتزام بها فيه اجر وثواب كبقية العبادات ؟
الجواب:
الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعض الاوامر تكونن وجوبية ويلزم العمل بها وذلك فيما إذا ورد الامر ولم يكن هناك ترخيص من الشارع في الترك فإن العقل يحكم بلزوم الامتثال والاطاعة، وبعض الاوامر تدل على الاستحباب وذلك فيما إذا ورد الطلب الحقيقي مع الترخيص في الترك المستفاد من الروايات أو بحكم العقل كما لو أمر بغسل الجمعة ودل دليل آخر على جواز تركه مثل قوله تعالى: ﴿ خُذُوا زِينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ ﴾ (الاعراف:31) وبعض الاوامر ليس فيها طلب وجوبي أو استحبابي لكونها في مقام دفع توهم المنع والحرمة، مثل قوله: ﴿ كُلُوا وَاشرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيطُ الأَبيَضُ مِنَ الخَيطِ الأَسوَدِ مِنَ الفَجرِ ﴾ (البقرة:187) فإنه يدل على الجلواز فقط وهكذا قوله تعالى: ﴿ نِسَاؤُكُم حَرثٌ لَكُم فَأتُوا حَرثَكُم أَنَّى شِئتُم ﴾ (البقرة:223) لايدل على وجوب أو استحباب إتيان النساء متى شاؤوا بل على الاباحة في مقابل احتمال الحرمة وقد يكون الامر إرشاداً إلى الجزئية والشرطية من دون تعرض للوجوب أو الاستحباب كما لو قال: اقرء السورة في الصلاة.
وهكذا النهي فالظاهر منه عند عدم وجود قرينة على الخلاف هو الحرمة، كما في قوله: ﴿ وَلَا تُسرِفُوا ﴾ وقد يدل على الكراهة إذا ورد دليل من النقل أو العقل على جواز الفعل، كما لو قال: لاتصل في الحمام، وقام الدليل على صحة الصلاة في الحمام، فالنهي هنا محمول علي الكراهة وقد يكون النهي إرشاداً إلي المانعية كقوله: (لاتصل في وبر ما لايؤكل لحمه) ونحو ذلك.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال