الاسئلة و الأجوبة » الولاية التكوينية والتشريعية » مناقشة رواية


احمد البحراني / الكويت
السؤال: مناقشة رواية
جاء في كتاب الاحتجاج ما مضمونه عن "أبو الحسن علي بن أحمد الدلال القمي قال: اختلف جماعة من الشيعة في أن الله عز وجل فوض إلى الأئمة صلوات الله عليهم أن يخلقوا ويرزقوا، فقال قوم: هذا محال لا يجوز على الله تعالى، لأن الأجسام لا يقدر على خلقها غير الله عز وجل، وقال آخرون: بل الله أقدر الأئمة على ذلك وفوض إليهم فخلقوا ورزقوا، وتنازعوا في ذلك نزاعا شديدا، فقال قائل: ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان فتسألوه عن ذلك ليوضح لكم الحق فيه، فإنه الطريق إلى صاحب الأمر، فرضيت الجماعة بأبي جعفر وسلمت وأجابت إلى قوله، فكتبوا المسألة وأنفذوها إليه، فخرج إليهم من جهته توقيع، نسخته:
إن الله تعالى هو الذي خلق الأجسام، وقسم الأرزاق لأنه ليس بجسم ولا حال في جسم، ليس كمثله شئ، وهو السميع البصير.
وأما الأئمة عليهم السلام، فإنهم يسألون الله تعالى فيخلق، ويسألونه فيرزق إيجابا لمسألتهم، وإعظاما لحقهم ."
هل جواب الامام في قوله " وأما الأئمة عليهم السلام، فإنهم يسألون الله تعالى فيخلق، ويسألونه فيرزق إيجابا لمسألتهم " فيه إنكار لتصديهم أنفسهم لتلك الأفعال سواء كان بالله أم من دون الله ؟، أو هل هو إنكار لاستقلال الأئمة في ذلك من دون الله ؟
وفقكم الله لما يحب ويرضى .
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اما الرواية فهي مضافا الى ضعف سندها لجهالة راويها (علي بن احمد الدلال القمي) لا ظهور لها في المدعى؛ وذلك لان نقطة النزاع بين الشيعة التي اوجبت رفع المسألة الى الامام (عليه السلام) هي التفويض الاستقلالي للائمة (عليهم السلام) فاثبتها بعض ونفاها آخرون وكانوا يطلبون من الامام (عليه السلام) حل هذا النزاع فاجابهم الامام عجل الله فرجه بان امور الخلق والرزق لم تفوض اليهم (عليهم السلام) على نحو الاستقلال بل الله سبحانه وتعالى هو خالق الاجسام ومقسم الارزاق على نحو الاستقلال.

اما الإئمة فإنهم لعظيم مقامهم عند الله سبحانه متى ما طلبوا منه امراً يتعلق بامور الخلق او الرزق فإنه يخلق ويرزق استجابة لطلبهم وحينها ينسب الفعل اليه بلحاظ كونه سبحانه وتعالى هو صاحب التدبير المطلق في امور الخلق والرزق وجميع امور العالم المتوقفة على ارادته عز وجل وتدبيره حتى وان كانت إفاضة تلك الامور عن طريق الواسطة في الفيض وهم محمد وآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
والحاصل فان نسبة الافعال المذكورة اليه تعالى (يسألون فيخلق، ويسألون فيرزق) إنما هي بحسب اللحاظ المذكور والذي كان من الضروري ان ينبّه عليه الامام (عليه السلام) في إجابته من اجل دفع توهم التفويض الاستقلالي الذي كان يعتقد به بعض الشيعة .
ولذلك يلحظ المتأمل في الرواية تأكيد الامام (عليه السلام) على هذه النسبة في الرواية مرّتين رغم اختصار الاجابة فالمرة الاولى في قوله ((إن الله هو الذي خلق الاجسام وقسّم الارزاق)) والمرة الثانية في قوله ((يسألون الله تعالى فيخلق، ويسألونه فيرزق)) وما ذلك إلا لاجل التأكيد على فساد الاعتقاد بالتفويض الاستقلالي وإثبات خالقية الله ورازقيّته حتى في الموارد التي يتوسط فيها المعصومون.

والخلاصة فان الرواية لا ظهور لها في المدعى وانما هي ظاهرة فيما ذكرناه من نفي التفويض الاستقلالي وإثبات الفاعلية لله عز وجل في كل الموارد حتى تلك التي تتحقق فيها الافاضة بواسطة محمد وآل محمد ولو اغمضنا النظر عن هذه الجهة فإن الرواية كما ذكرنا ضعيفة السند فلا يصح الاحتجاج بها.
ودمتم في رعاية الله


داود سلمان
تعليق على الجواب (1)
عقيده تفويض الامام عند الشيعة
عقيدة (التفويض) ملخصها أن سيدنا علي رضي رضي الله عنه قد أعطى تفويضا الادارة الكون وهي عقيدة ليست مشتهرة وهنالك تياران فمنهم المفوضة ويؤمنون بنعزال الله الخالق عن ادارة الكون بينما الأئمة هم يدبر شؤونه وليس كل الشيعة يعتقدون بهذا بل منهم من يرفض هذه العقيدة
في النهايه عليكم بقضية التوسل والاستغاثه لانها مرتبطة بالتوحيد ولان قضية الشرك خطيرة جدا 
لا يوجد عيب في ان تراجعوا كتاب الله واتنظروا آياته في هذه المسالة
لا تلعبوا بدين الناس ومصيرهم 
اتقوا الله في انفسكم 
غدا اما جنه واما سعيرا اخلصوا الدين الله 
لا تجعلكم شقاق اهل السنة تصرون على ظلم عظيم 
تصرون عليه فتضيعون أنفسكم واهليكم وطائفتكم 
الجواب:
الأخ داود المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: اخي العزيز بدأت بكذبة كبيرة علينا، زعمت فيها ان هناك تيارا من علماء الشيعة مفوضة يؤمنون بانعزال الله الخالق عن ارادة الكون بينما الائمة هم من يدبر شؤونه وزعمت كاذبا بقولك: وليس كل الشيعة يعتقدون بهذا بل منهم من يرفض هذه العقيدة. 
 ولو كلفت نفسك بمراجعة موقعنا في الاسئلة والاجوبة/ و / الولاية التكوينية والتشريعية / معنى الولاية وثبوتها لاهل البيت (عليهم السلام) / تجد اننا اجبنا السؤال عن ذلك فقلنا: معنى الولاية التكوينية: تذكر عدة معان لها، بعضها شرك محرم، وهي القائلة بان معنى الولاية التكوينية لغير الله انهم يتصرفون بالكون والخلق بانفصال عن ارادة الله او ان الله تعالى قد فوض اليهم شؤون العالم استقلالا وقد اتفق علماء الامامية على استلزامها للشرك المحرم.أهـ
فهل ترى الفرق الان بين ما زعمته ونسبته إلينا وتقولته علينا وبين قولنا: (وقد اتفق علماء الامامية على استلزامها للشرك المحرم)؟!

ثانياً: اما زعمك ان القسم الثاني من الإمامية يقولون بالتفويض النسبي حيث قلت: والتيار الثاني نستطيع تسميته التفويض النسبي حيث ان الله ليس منعزلا سبحانه لكن (فوض) بعض الامور للأئمة كالقدرة على الاماتة والاحياء والضر والنفع ثم قلت: وهذه يعتقد بها كبار المراجع... الى اخر كلامك. 
فهذا الكلام ايضأ هو محض افتراء وكذب وتخليط حيث اننا حينما نثبت الولاية التكوينيه والتشريعية للرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله) ولسائر انبياء الله ورسله ومن ثم لأوصيائهم ومنهم ائمة الهدى من ال محمد (صلى الله عليه وآله) فلا نطلق على ذلك تفويضا!! بل ان هذا العنوان مذموم عندنا مرمي بالشرك قائله في الروايات عن الائمة الاطهار (عليهم السلام) وفي اقوال علمائنا طرا ولو انصفتنا دون تهريج وكذب وراجعت موقعنا جيدا في مثل هذا الادعاء الخطير لرأيت جوابك وتكذيب زعمك موجودا امامك في مثل عنوان: غ /الغلو/ موقف الامامية من الغلاة. فقد قلنا هناك بالبراءة منهم وانحرافهم وسقنا عدة روايات عن الائمة الأطهار في ذم المفوضة والغلاة مثل قول الامام الرضا (عليه السلام): الغلاة كفار والمفوضة مشركون فلماذا هذا الافتراء والتدليس علينا وجعلنا على قسمين مكذوبين لا ثالث لهما اما مفوضة مطلقا وأما مفوضة نسبيأ والعياذ بالله؟! فإثبات الولاية التكوينية للائمة (عليهم السلام) شيء والتفويض شيء آخر فكفاكم تدليسا او جهلا ودعونا وشأننا وفي مأمن من كذبكم وافترائكم علينا كما يأمن البوذي وعابد الوثن والفأر والبقر منكم!! 

ثالثاً: اما زعمك أننا نتوجه في قضاء حوائجنا الى امير المؤمنين (عليه السلام) فنجعله قائما بأمر الكون مدبرا له فهذا من اكذب الكذب والافتراء علينا وقول من لا يتقي الله فينا وبغير العدل الذي امرنا به. 
واما ادعاؤك ان التوجه له (عليه السلام) في قضاء الحوائج يؤدي الى عدم التوجه الى الله الخالق العظيم! فهذا الامر مرفوض منك ايضا فإنك حينما تتوجه الى الطبيب والى الصيدلية والى الدواء والى العلاج لا يقول عاقل انك اشركت بالله وتركت الله بتوجهك الى مخلوقاته فهذا يقوله من لا عقل له فقط.

ثم ان الاصل في المسلم حمل عمله وعقيدته على الصحة و لا يجوز رميه بما يخالف التوحيد وتعاليم الدين الحنيف لمجرد عمله او اعتقاده او توجهه لغير الله عز وجل من الأسباب المادية أو المعنوية فهذا من الجهل وسفاهة العقل!
فلو كان ما تقوله صحيحأ لما جاز لنا ان نذهب الى طبيب للعلاج من المرض والالم لان الله تعالى قال في كتابه العزيز على لسان ابراهيم (عليه السلام): (( وَإِذَا مَرِضتُ فَهُوَ يَشفِينِ )) (الشعراء:80) وقبلها ايضأ: (( وَالَّذِي هُوَ يُطعِمُنِي وَيَسقِينِ )) (الشعراء:79) وبعدها: (( وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحيِينِ )) (الشعراء:81) فنرى ان من يطعمنا ويسقينا إما بعملنا او باعدادنا او عمل غيرنا او اعداد غيرنا من اب او ام او زوجة او نأكل ونشرب بايدينا نحن فكيف يجب ان نفهم هذه الايات الكريمة؟ّ! لابد ان نفهمها على ان كل مؤمن بالله يعتقد ان الله عز وجل هوِ مسبب الأسباب وبيده مقاليد السماوات والأرض و بيده ملكوت كل شيء وهذا لا يعني إلغاء السببية كلهأ بل ابى الله عز وجل ان يجري الامورالا باسبابها مع ملكه تعالى لتلك الأسباب والمسببات وكون الله عز وجل متصرفا بهذه الاسباب والمسببات وبيده كل شيء فيجعلها تؤثر تاثيرها ويمكن ان ينزع عنها ذلك التأثيرويوقفه فهذا معنى نسبة هذه الامور إليه تعالى من الاطعام والسقي والإمراض والشفاء وليس معناه المباشرة من قبل الله دون تدخل او تسبب سببه! بل حتى الاحياء والاماتة ثبت ان الله عز وجل يفعله بواسطة الملائكة وليس بالمباشرة كما قال عز وجل: (( اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوتِهَا )) (الزمر:42) وقال في مقابل ذلك: (( وَهُوَ القَاهِرُ فَوقَ عِبَادِهِ وَيُرسِلُ عَلَيكُم حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ المَوتُ تَوَفَّتهُ رُسُلُنَا وَهُم لَا يُفَرِّطُونَ )) (الإنعام:61). 
فبين تعالى انه قاهر فوق الجميع و لديه رسل هي التي تتوفى الانفس وليس هو بنفسه سبحانك كما قلنا تماما.

واكد عز وجل ايضا ان هناك ملك الموت ايضا هو المسؤول المباشر الاول والمكلف بهذه المهمة فقال: (( قُل يَتَوَفَّاكُم مَلَكُ المَوتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُم ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم تُرجَعُونَ )) (السجدة:11) فملك الموت وكل بهذه المهمة ولكن لا على نحو التفويض لانه تعالى قال (( ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم تُرجَعُونَ )) بعد أن نسب فعل هذا الملك الموكل وأفعال الملائكة العاملين تحت امرة ملك الموت اليه سبحانه وتعالى (( اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ )) ومن هذا يتضح المعنى الحقيقي للطعام والاسقاء وللإمراض والإشفاء وللإحياء والإماتة حيث يمكن أن يفعلها غير الله عز وجل او تنسب له كما قال تعالى على لسان عيسى (عليه السلام): (( أَنِّي أَخلُقُ لَكُم مِنَ الطِّينِ كَهَيئَةِ الطَّيرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيرًا بِإِذنِ اللَّهِ وَأُبرِئُ الأَكمَهَ وَالأَبرَصَ وَأُحيِي المَوتَى بِإِذنِ اللَّهِ ... )) (آل عمران:49).
فهو يخلق و يحيي الموتى ويشفي المرضى الزمنين ويخبرهم بالمغيبات وكلها من مختصات الله تعالى أولا وبالذات ولكن يمكن أن يجريها الله عز وجل على أيدي خلقه من ملائكة أوأنبياء أولياء وأصياء صالحين ولا تنافي في ذلك لانهم لا يفعلون ذلك استقلالأ كما هو الحال في رب العالمين مالك الملك القاهر على عباده... إخ.

فتبين أن الولاية التكوينية والاحياء والاماتة وحتى التوكيل حين تنسب الى عباد الله الصالحين لا يراد بها التفويض كما هو واضح في عيسى (عليه السلام) وخلقه للطير ونفخ الروح فيه واحياءه للموتى مع أن هذه من مختصات الله عز وجل لم تجعل منه شريكآ لله تعالى لانه يستمد العون والقوة والولاية التكوينية هذه من الله عز وجل وبإذن الله. 
فالمريض منا حينما يستشفي في المستشفى بأخذ دواء او اجراء عملية على يد طبيب او جماد وهو الدواء لا يتخذ الدواء والطبيب شريكا لله عز وجل بل يعتبره سببا اجرى الله تعالى شفاءه ولطفه ورحمته لعبده على يد ذلك الطبيب او بسبب ذلك الدواء ولذلك فانك أجبت على نفسك حينما استدللت بآخر اية اتيت بها كما كان يستدل بها الخوارج على الصحابة والمسلمين في تلك الايات النازلة في المشركين على المؤمنين والعياذ بالله وهو قوله تعالى مثلا: (( وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخلُقُونَ شَيئًا وَهُم يُخلَقُونَ وَلَا يَملِكُونَ لِأَنفُسِهِم ضَرًّا وَلَا نَفعًا وَلَا يَملِكُونَ مَوتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا )) (الفرقان:3) وهي جدا واضحة في اتخاذهم الهة بزعم ونسبة الاستقلال في الملك كما هو حال النصارى في المسيح (عليه السلام). 
لا يوجد مسلم واحد يعتقد ان النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) واهل بيته وعترته (عليهم السلام) مستقلون بالتصرف في الكون او في الخلق او يملكون شيئا من نفع أو ضر إلا ان يكرمهم الله ويمدهم بعونه وكرامته كما هو حال المسيح (عليه السلام) بالضبط فما ننسبه لهم كله يدور في دائرة التفرع عن إذن الله تعالى دون الاستقلالية بذرة واحدة من دون الله والعياذ بالله ولذلك لا يصح القول باننا نتخذهم آلهة والعياذ بالله ورمينا بالشرك فهذا هو الفرق بين الولاية التكوينية والتفويض المؤدي الى الشرك لا محالة والعياذ بالله فلا تكذب الكذبة ثم تصدقها وتريد ان تسوقها بعد ذلك علينا كحقيقة نلتزم بها ونقول بها!!
ولذلك ومع طلبنا من المعصومين (عليهم السلام) واولياء الله تعالى والتوسل بهم نعلم جيدأ و نردد دائما (( أَمَّن يُجِيبُ المُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكشِفُ السُّوءَ )) (النمل:62) بكل صدق وإخلاص واطمئنان.

رابعاً: اما الغلو الذي تتهموننا به فوالله لسنا نحن الغلاة. بل لم نعط اهل البيت (عليه السلام) عشر معشار حقهم و ما يستحقون من فضل ومنزلة عظيمة كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): (والذي نفسي بيده لولا ان يقول فيك طوائف من أمتي بما قالت النصارى في عيسى ابن مريم لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بأحد من المسلمين إلا أخذ التراب من اثر قدميك يطلب به البركة) رواه الهيثمي في مجمع زوائده (9/131) واخرجه الطبراني أيضآ في معجمه الكبير(1/320).
فثبت كذبك وافتراؤك علينا وعدم صحة نسبتك إلينا القول بالتفويض والعياذ بالله.

خامساً: اما ما يخص مسألة التوسل والاستغاثة فقد بدأت بتخطئتنا في نسبة جوازه لعلماء اهل السنة مدعيا أنه (قد) يستجيزه غلاة الصفوية وهم قلة وليس كما زعمنا من كون نسبتهم تمثل 90% من علماء أهل السنة مع اننا تساهلنا ولم نقل 98% فنقول: قال العالم الوهابي محمد صالح المنجد في جوابه على سؤال على موقعه بأن السلفية يحرمون التوسل بذات النبي (صلى الله عليه وآله) مع ان العلماء (كلهم) متفقون على جوازه حتى ظهر ابن تيمية الذي كان اول من حرمه مع ان كل العلماء من جميع المذاهب يجيزون التوسل: فأجاب المنجد وجاء في رده قوله: قال الاخنائي في حق شيخ الإسلام: كم لصاحب هذه المقالة (يقصد ابن تيمية) من مسألة خرق فيها الاجماع. ثم قال المنجد: هذه المسألة المذكورة (ويقصد التوسل بذات النبي (صلى الله عليه وآله)) والتي زعم السائل فيها تبعآ لغيره ان شيخ الاسلام خالف فيها الاجماع قد ثبت فيها النصوص عن غير واحد من العلماء وخاصة الاحناف بالمنع منها والنهي عنها.
وبذلك تعلم أن الأعم الاغلب من الخلف والسلف والمذاهب الاربعة قد أجازوا التوسل بذات النبي (صلى لله عليه وآله) وادعي الاجماع عليه وعلى أعلى التقادير أن بعض علماء الاحناف وآحاد من غيرهم قالوا بعدم جوازه او كراهته و بالتالي تكون النسبة التي ذكرناها منصفة جدا. 

ومما يشهد على اكثرية من يجيز ذلك خلفا وسلفا قول زعيمكم الألباني الذي قال: فأنت تعلم أن أكثر المشايخ اليوم يجيزون الاستغاثة بغير الله تعالى والطلب من الأموات.أهـ مختصر العلو للذهبي من تحقيق الالباني(1/57) وموسوعة العلامة الالباني(1/172).
وهل القسطلاني شارح البخاري من غلاة الصوفية المشركين؟ فقد قال في المواهب اللدنية: وينبغي للزائر له (صلى الله عليه وسلم) ان يكثر من الدعاء والتضرع والاستغاثة والتشفع والتوسل به(صلى الله عليه وسلم) فجدير بمن استشفع به أن يشفعه الله فيه وان الاستغاثة هي طلب الغوث فالمستغيث يطلب من المستغاث به إغاثته أن يحصل له الغوث فلا فرق بين أن يعبر بلفظ الاستغاثة اوالتوسل اوالتشفع اوالتوجه اوالتجوه...إلخ، أهـ 
كذلك قال السبكي في شفاء السقام و الزرقاني في شرح المواهب وابن الجوزي في الوفا في فضائل المصطفى حيث عنون بابا في التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) وبابأ في الاستشفاء بقبره (صلى الله عليه وآله) والنووي والمناوي والبكري والاخنائي والسيوطي والبوطي والصديق الغماري وأحمد زيني دحلان والهيثمي والمكي والغزالي والاعم الاغلب من علماء الأمة هل كل هؤلاء ضالون لم يفهموا التوحيد والاسلام؟! فأنتم الوهابية اتبعتم الشاذ عن الأمة ابن تيمية وكفرتم الامة الاسلامية جمعاء التي تؤيد التوسل وتقول به كابرا عن كابر وليس الشيعة هم من انفردوا بذلك حتى تأتي وتنصح وتوعظ فاتقو الله أنتم وتوبوا إليه من تكفير جميع أهل لا إله إلا الله ممن سواكم وممن لم يقل بأحدوثتكم الغريبة والشاذة عن اجماع الامة الاسلامية وقد قال بجواز التوسل أكثر العلماء تشدد عندكم مثل أحمد ابن حنبل وابن خزيمة والعز بن عبد السلام والشوكاني وغيرهم كثير. 
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال