الاسئلة و الأجوبة » البداء » الفرق بينه وبين النسخ


فهيمة حسن علي / البحرين
السؤال: الفرق بينه وبين النسخ
ما هو البداء وما الفرق بينه وبين النسخ ؟
الجواب:

الأخت فهيمة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انّ البداء في اللغة هو الظهور بعد الخفاء ، والمقصود منه عند الشيعة ما يظهر للناس متأخّراً عمّا كانوا يرونه أو يتصوّرونه سابقاً .
وهذا المعنى لا اشكال فيه من جهة الإمكان والوقوع ، إذ لا يوجد في الالتزام به أيّ محذور عقلي ، مضافاً إلى وقوعه في موارد متّفق عليها مثل رفع العذاب عن قوم يونس بعدما أخبروا بنزوله ، أو تبديل ذبح إبراهيم (عليه السلام) لابنه إسماعيل (عليه السلام) بفداء بعدما تحقّق عنده ذبحه أوّلاً ، وغيرها .
هذا ، وقد نصّ القرآن الكريم بجواز هذا المعنى ووقوعه : ((يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب)) (الرعد:39) .
وعلى هذا لا مجال لما ينسبونه إلى الشيعة من الاعتقاد بوقوع الجهل في علم الله سبحانه وتعالى ـ تعالى الله عمّا يصفون ـ فانّ الشيعة براء ممّا يتفوّهون به ، بل الأمر كما ذكرنا ليس فيه أيّ إيهام أو إبهام وهو واضح كلّ الوضوح لمن له أدنى تأمل في المسألة .

ثم الفرق بين البداء والنسخ هو في متعلّقهما ـ بعد الاشتراك في أصل الفكرة ـ ، وتوضيحه أنّ البداء يقع في التكوينيّات ، أي في الحوادث والوقائع الملموسة والخارجية التي وقعت أو سوف تقع ، ولا دخل له بالجانب التشريعي أي لا يرتبط بوظائف المكلّفين ؛ في حين أنّ النسخ هو الحكم الإلهي التشريعي بحذف وظيفة عمليّة أو تبديلها بوظيفة أخرى لمصلحة يراها الباري عزّ وجل ، ولا صلة لها بالحوادث والوقائع ، بل يرتبط بتحديد وظائف العباد من حيث العمل والتكليف .
ودمتم سالمين

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال