الاسئلة و الأجوبة » الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) » روايات النهي عن التصريح بالاسم الشريف له (عجل الله فرجه)


السيد عبد الله المحضار / اليمن
السؤال: روايات النهي عن التصريح بالاسم الشريف له (عجل الله فرجه)

هذا إشكال من أحد الزيدية الحاقدين فأرجوا الرد عليه في أقرب الفرص ولكم جزيل الشكر والتقدير :

*************************

المهدي، وعدم التصريح باسمه عند الإثناعشرية

1- روى الإمامية عن الإمام الباقر (ع) أنّهُ قال : (( سأل عمر أمير المؤمنين عن المهدي قال : يا ابن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما اسمه ؟ قال : أما اسمه فلا، إن حبيبي وخليلي عهد إلي أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه الله عز وجل وهو مما استودع الله عز وجل رسوله علمه ))( بحار الأنوار : 51/33، كمال الدين : 2/648).
تعليق : تأمّل كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، وكيفَ أنَّ الرسول عهِدَ إليه، عدم التصريح باسم الإمام الثاني عشر، ثمَّ نجدُ بعد ذلكَ ادعاءاتٍ كثيرة حول الأحاديث التي تدلَّ على الأئمة الإثني عشر بالاسم والعدد، والله المستعان .

2- وعن أبي خالد الكابلي قال : دخلت على محمد بن علي الباقر فقلت : جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وأنسي به ووحشتي من الناس، قال : صدقت يا أبا خالد، تريد ماذا ؟ قلت : جعلت فداك قد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفته لو رأيته في بعض الطرقات لأخذت بيده قال : فتريد ماذا يا أباخالد ؟ قال : أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه، فقال : سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد، ولقد سألتني عن أمر، ما لو كنت محدثا به أحدا لحدثتك، ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمةَ عَرَفوه حَرِصُوا على أن يُقَطّعوه بِضعَةً بِضعَة (غيبة الطوسي :333، غيبة النعماني : 288، بحار الأنوار : 51/31 ).
تعليق : أينَ علمُ الغيب، أو الإلهام الغيبي، الذي تدّعيه الإمامية، في الباقر وغيره من الأئمة، حتّى قامَ يُكررّ اللماذا على الكابلي لمعرفة سؤالِه ؟ ثمّ انظر الكلام في أن لو عرفهُ بنو فاطمة لقطّعوهُ، والله المُستعان، فإن دلَّ هذا فإنّما يدلّك على عقيدةٍ سيئّة في بني فاطمة عند سلفِ الإمامية، وحتماً نحنُ لا نعني به الباقر لأنّه منه براء، وإنّما عَنينا واضعَ هذا الأثر عن الباقر، والله المُستعان، ولا يفوتك جهل الكابلي باسم المهدي، ففيه مغمزٌ على النّص، هذا على انقطاعه وملازمته لزين العابدين، والله المستعان .

3- وعن المفضل بن عمر قال : كنت عند أبي عبدالله في مجلسه ومعي غيري فقال لي : يا أبا عبدالله إياكم والتنويه، يعني باسم القائم (كمال الدين : 2/437) .
تعليق : تأمّل قول الصادق (ع)، الحجّة الظاهرة المشهورة على أهل عصره، الذي بمعرفته يموت المرء ميتة أهل الإسلام، وباقتفاء نهجه يأمنُ المرء من العذاب والخسران، كيفَ يحثّ النّاس على إخفاءِ أمرٍ كهذا، وكأنّ الله لن يتكفّل بنصرة مهديّ عباده، وكانَّ الصادق خائفٌ على المهدي أن يُقتلَ، كما خافَ الباقر في الرواية السابقة عليه من بني فاطمة أن يُقطّعوه قطعةً قطعة، وكيفَ للمعصومين أن يقولوا هكذا مقال، وهُم على علمٍ من أنَّ أمّة لا إله إلاَّ الله لن تستطيع أن تردَّ أمرَ الله، بقتلهِم ابن الحسن العسكري مهديَّ هذه الأمة، ثمَّ لا يفوتكُ أن تتأمّل أنّ الأئمة بخوفهم على القائم المهدي من القتلِ عندما لم يُشهروا ويُظهروا اسمه، ينفونَ نظرية الغيبة المزعومة، فالمعصومون يجوّزون عليه القتل عند الاشتهار، فلَو أنّه اشتهر لقُتِلَ، فأين الغيبة يا أصحاب الغيبة حينها ؟ إلاَّ أن تقولوا إنّه سيعودُ بعد القتل، فنقول : قد انقلبَ الغيابُ رجعةً!، والله المُستعان .

4- وعن أبي عبدالله أنّه قال : المهدي من ولدي الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته (كمال الدين : 2/333) .
تعليق : وهل النصَّ الظاهر المشهور على الأئمة بأسمائهم، وأعدادهم، التي شحنَ بها القمي كتابه كفاية الأثر، وادّعى ورودها من عدّة طرق مُعتبرَة، بحاجَة إلى هذا التعتيم من الإمام الصادق روحي له الفداء .

5- وعنه أيضا قال : صاحب هذا الأمر رجل لا يسميه باسمه إلا كافر (كمال الدين : 2/684) .

6- وعن الكاظم أنه قال : يخفى على الناس ولادته ولا يحل لهم تسميته (كمال الدين : 2/368) .
تعليق : انظر هذا الخبر، ظاهر الوضع، إذ أنَّ النّاس فعلاً قد اشتبَهت عليهم ولادته، فهم بينَ موقنٍ وشاكٍّ ونافٍ، فجاءت هذه الرّواية، تمويهاً على الأغمار، وسدّا للفجوة وموضع الخلل .

7- وعن الرضا قال : لا يُرى جِسمه ولا يُسمّى باسمِه (كمال الدين : 2/370).

8- وعن الجواد قال : القائم هو الذي يخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته، وهو سمي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنيّه (كمال الدين :2/377).
تعليق : انظر الإمام الجواد (ع)، يُحرّم تسميته على النّاس، ثمّ يقول هُو سميّ رسول الله. لله درّ العقول، ولو قال القائل، قد يصحّ هذا اللفظُ، فنقول : نعلمُ أنّه قد يصح، ولكن أعزّ الله ابن علي الرضا منه ومن رَكاكته ! .

9- وعن أبي هاشم الجعفري قال : سمعت أبا الحسن العسكري يقول : الخلف من بعد الحسن ابني فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف، قلت : ولم جعلني الله فداك ؟ فقال : لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه، قلت : فكيف نذكره ؟ فقال : قولوا : الحجة من آل محمد (كمال الدين: 2/381) .

10- بل روى الإمامية ذلك عن المهدي نفسه، عن علي بن عاصم الكوفي أنّهُ قال : خرج في توقيعات صاحب الزمان : ملعون ملعون من سماني في محفل من الناس .(كمال الدين،: 2/382)"اهـ

وقد وجدت في سند الرواية الثانية محمد بن سنان وهو ضعيف لا يعول عليه

وكذلك في الرواية الثامنة الذي أوردها سهل بن زياد الادمي وقد أختلف فيه بين علمائنا

*************************

فأرجو التوضيح مع بقية الروايات بالتفصيل
والله ولي التوفيق

الجواب:
الأخ السيد عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن تقسيم الروايات الواردة في النهي عن الاسم الشريف للامام المهدي(عليه السلام) الى عدة طوائف:
1- الطائفة التي تنهى عن التصريح بالاسم الشريف من قبيل ( ولا يحل لهم تسميته).
2- الطائفة التي عللت عدم جواز التسمية بالخوف من الاعداء من قبيل التوقيع الذي خرج(ان دللتم على الاسم أذاعوه وان عرفوا المكان دلو عليه) الكافي 2/333 .
3- الطائفة التي تدل على وقوع التسمية منهم (عليه السلام) كالروايات التي تعدد الائمة باسمائهم ومن قبيل ما ورد في كمال الدين بسنده عن محمد بن ابراهيم الكوفي ان ابا محمد الحسن بن علي العسكري(عليهم السلام) بعث الى بعض من سماه شاة مذبوحة وقال هذه من عقيقة ابني محمد .
ويمكن الجمع بين الروايات بحمل روايات المنع على فترة الغيبة الصغرى او بحملها على التقية فتكون النتيجة جواز ذكر اسمه الشريف في فترة الغيبة الكبرى او جوازه لعدم وجود تقية في زماننا.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال