الاسئلة و الأجوبة » النبوة والانبياء » عمر الانبياء


قنبر حيدر / لبنان
السؤال: عمر الانبياء
ورد في بعض متون حديث الغدير على ما أذكر أن الرسول (ص) قال بما معناه: أن كل نبي يعيش بقدر نصف عمر الذي سبقه
فهل هذا الكلام صحيح?
كيف نرد على الإشكال الذي يطرح نفسه، أن بعض الأنبياء توفوا بسنين متقاربة ?
الجواب:
الأخ قنبر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخطبة التي خطبها رسول الله صلى الله عليه واله في مكان قرب الجحفة او في غدير خم اختلفت مضامينها بيننا وبين كتب المخالفين ففي بعض مصادرنا وردت هكذا : (انه قد نبأني اللطف الخبير اني ميت وانكم ميتون) انظر الخصال ص 65 في حين ورد في كتب المخالفين بدل ذلك (ان كل نبي يعيش بقدر نصف عمر الذي سبقه) والرواية المذكورة في الخصال رويت عن معروف بن خربوذ عن ابي الطفيل عن حذيفة وكذلك بعض الروايات التي تذكر في كتب المخالفين تذكر بهذا السند لكن رواية الخصال رواية صحيحة بخلاف الروايات التي تذكر المقطع الزائد فيمكن المناقشة في بعض رجالها .
لذا فالعبارة الزائدة لم تثبت لنا صحتها وان وردت في بعض كتبنا . واذا فرض صحة هذه العبارة وصدورها من النبي (صلى الله عليه وآله) فلابد من رد تلك الاخبار التي تشير الى عكسها او فهمها بما ينسجم مع تلك الاخبار لذا ورد في بعض الكتب ان هناك رأي يقول ان المقصود بنصف العمر ليس المراد العمر كله وانما المدة من بعثة النبي الى وفاته او انتهاء نبوته وعلى هذا فالمراد ليس المعنى المتعارف، بل مدة الدعوة والنبوة الى اخر العمر بدلالة اخر الكلام ولا يخفى انه عليه السلام قد بعث بعد الاربعين فمدة العمر بين امته بعد الدعوة ثلاث وعشرون سنة وحينئذ فلا يتم القول ( انه لم يكن لنبي من العمر الا نصف عمر الذي كان قبله ) فلعله (صلى الله عليه وآله) لم يعتد بالثلاث الاولى لخفاء امر النبي (صلى الله عليه وآله) جدا او لسلوكه مسلك المداراة والتقية. وهنا يشار الى ان مدة النبوة ثلاث وعشرون سنة منها ثلاث سنين كانت سرية فالذي يحسب من مدة النبوة بحسب حديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عشرون سنة فعليه تكون نصف مدة عيسى (عليه السلام) التي هي اربعون عاما في قومه ( انظر هامش كتاب الاربعين ص69).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال