الاسئلة و الأجوبة » غيبة الإمام المهدي (عليه السلام) » لا تنافي بين غيبة الامام المهدي (عجل الله فرجه) والنص على امامة اميرالمؤمنين(عليه السلام)


م / كاظم
السؤال: لا تنافي بين غيبة الامام المهدي (عجل الله فرجه) والنص على امامة اميرالمؤمنين(عليه السلام)
نومن نحن الشيعة الامامية الاثني عشرية بان رسول الله لايمكن ان يترك امته من بعده دون قائد ولذلك فنحن نقول بولاية امير المومنين واهل بيته من بعده وامامتهم وخلافتهم للنصوص القطعية الواردة في ذلك ولكن حينما جاء الدور للامام المهدي المنتظر صاحب العصر والزمان عجل اللهم فرجه الشريف وشاء الله غيبته فقد الناس امامهم وقائدهم ولكن كان هناك من يتص به في الغيبة الصغري وهم السفراء الاربعة ومن بعد الغيبة الصغري وقعت الغيبة الكبري واحال الامام شيعته للفقهاء العدول وهم الحاملون لاحاديث العترة وعلومهم والمبنيين لاحكام دين الله ولكن ظل المسلمون عامة والشيعة خاصة دون قائد طيلة قرون فكيف يغيب المعصوم دون ان يبين لهم القائد اوالخليفة الذي بعده كي يحفظ الامة من الضياع؟
واذا قلنا باستحالة ذلك في النبي وانه قد اوصي للامامة من بعده لعلي وان الامامة سلطه  فكيف نستدل على وجوب الرجوع الى الفقهاء في عصر الغيبة؟
الجواب:
الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألا تحتمل أنّ إعراض الاُمة عن خط الرسالة وتركهم لوصية رسول الله (صلی الله عليه وآله) وعدم متابعتهم لخلفائه صار سبباً لكي يفقدون القائد المنصوب من قبل الله إلي أن يحين الوقت لظهوره بأن يتقبله الناس ويذعنوا له بعد ما جرّبوا جيمع الأنظمه والحكومات فلم ينفعهم ذلك، ولنعم ما قال المحقق الخواجه نصير الدين الطوسي بالنسبة للإمام الحجة (عجل الله تعالی فرجه) وغيبته: (وجوده لطف وتصرفه لطف وعدمه منا).
فالأدلة الدالة علي لزوم بعث الأنبياء وإرسال الرسل وإنزال الكتب ونصب الأئمة وتعيين الأوصياء إنما تقتضي أصل تعيين الرسل ونصب الأئمة ولاتقتضي إجبار الناس علي الهداية وإطاعة الأنبياء والأئمة، قال الله: (ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حي عن بينة) وقال: (فلله الحجة البالغة)، فإذا كان الإمام أو النبي يخاف علي نفسه من الناس ولايكون وجوده بينهم مفيداً ومؤثراً لإصلاح المجتمع وكانت غيبته مقدمة لنجاح قيامه ونهضته فلا محالة يأمره الله تعالي بالاستتار والغيبة.
وأما الفقهاء فقد دل الدليل علي أنهم المرجع للناس في زمان غيبة الإمام المعصوم ولهم الولاية علي الاُمة قطعاً كما ورد قوله (عليه السلام): وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلي رواة أحاديثنا فإنّهم حجتي عليكم وأنا حجة الله).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال