الاسئلة و الأجوبة » عثمان بن عفان » هل رقيّة بنت النبي أم ربيعة ؟


خضير عباس / الهند
السؤال: هل رقيّة بنت النبي أم ربيعة ؟
نقرأ ان رقية بنت الرسول(ص) ولدت وعمر الرسول ثلاث وثلاثون سنة وتزوجت قبل البعثة وكذلك ام كلثوم وهذا يعني الزواج في عمر 5 سنوات فما التواريخ الحقيقية وماهي مصادرها
الجواب:

الأخ خضير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) ج 2 ص 126قال:
زوجتا عثمان، هل هما بنات النبي (صلى الله عليه وآله)؟!
واننا بالإضافة إلى ما قدمناه انفا عن الاستغاثة نذكر :
أولاً : أن مما يدل على عدم كون زوجتي عثمان بنات له (صلى الله عليه وآله) - عدا عن كون بعض الأقوال تنافي ذلك - ما ذكره المقدسي، عن سعيد بن أبي عروة، عن قتادة، قال : ولدت خديجة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) : عبد مناف في الجاهلية، وولدت له في الاسلام غلامين، وأربع بنات : القاسم، وبه كان يكنى : أبا القاسم، فعاش حتى مشى، ثم مات، وعبد الله، مات صغيرا . وأم كلثوم . وزينب . ورقية . وفاطمة . وقال القسطلاني بعد كلام له : ( وقيل : ولد له ولد قبل المبعث، يقال له : عبد مناف، فيكونون على هذا اثني عشر، وكلهم سوى هذا ولد في الاسلام بعد المبعث ) . كما أن بعضهم ينص على أنه قد صح عنده : أن رقية كانت أصغر من الكل حتى من فاطمة عليها السلام . وبعد هذا، فكيف نصدق قول من يقول : انهما تزوجتا في الجاهلية من ابني أبي لهب، ثم جاء الاسلام ففارقاهما . يقول المقدسي : ( فزوج رسول الله رقية عثمان بن عفان، وهاجرت معه في الهجرتين إلى الحبشة، وأسقطت في الهجرة الأولى علقة في السفينة ).
نعم، كيف نصدق هذا، ونحن نعلم : أن الهجرة الأولى إلى الحبشة كانت بعد البعثة بخمس سنين، فكيف تكون رقية قد تزوجت قبل البعثة بإبن أبي لهب، ثم فارقها ليتزوجها عثمان، ثم تحمل منه قبل الهجرة إلى الحبشة، وهي انما ولدت بعد البعثة ؟ ! إن ذلك لعجيب !! وعجيب حقا !! .

ثانيا : لقد ذكرت بعض الروايات : أن أبا لهب قد أمر ولديه بطلاق رقية وأم كلثوم بعد نزول سورة ﴿ تَبَّت يَدَا أَبِي لَهَبٍ ﴾. مع أنهم يقولون : إن هذه السورة قد نزلت حينما كان النبي والمسلمون محصورين في الشعب . وقد كان ذلك بعد الهجرة الأولى إلى الحبشة .

ثالثا : لقد روي : أن خديجة ولدت للنبي عبد الله، ثم أبطأ عليها الولد، فبينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكلم رجلا، والعاص بن وائل ينظر إليه، إذ مر رجل فسال العاص عن النبي (صلى الله عليه وآله) وقال : من هذا ؟ قال : هذا الأبتر . فأنزل الله : ﴿ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبتَرُ ﴾. فظاهر الرواية : أنها حين ولدت عبد الله لم تكن قد ولدت غيره، أو أن من ولدتهم ماتوا جميعا حتى لم يعد للنبي أولاد أصلا . مع أن رقية كانت عند عثمان قبل ولادة فاطمة، فلا يصح وصف العاص للنبي (صلى الله عليه وآله) بالأبتر فتنزل الآية . إلا أن يقال : إن العرب لم تكن تهتم بالبنات، بل الميزان عندهم هو خصوص الذكور، ولأجل ذلك وصفه العاص بالأبتر .

رابعا : قد تقدم أن هناك من يقول : إن خديجة إنما تزوجت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل البعثة بعشر أو بثلاث، أو بخمس سنوات، فكيف تكون رقية وزينب قد ولدتا من خديجة، وتزوجتا قبل البعثة ؟ ! .

خامسا : ان الدولابي يقول : إن عثمان كان قد تزوج رقية في الجاهلية ( . وذلك كله يؤكد ويؤيد : أن رقية التي تزوجها عثمان هي غير رقية التي يدعى أنها بنت الرسول (صلى الله عليه وآله)، والتي يقال : إنها ولدت بعد البعثة، وأن التي تزوجها عثمان هي ربيبة النبي (صلى الله عليه وآله)، لا ابنته . وقد كانت العرب تطلق على ربيبة الرجل أنها ابنته كما قلنا : وكذلك يقال بالنسبة لام كلثوم، لان الفرض أنها قد ولدت بعد البعثة أيضا .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال