الاسئلة و الأجوبة » إحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام) وإقامة الشعائر » قول الحسين (عليه السلام) لزينب (لا تشقي عليّ جيباً)


ياسين / الجزائر
السؤال: قول الحسين (عليه السلام) لزينب (لا تشقي عليّ جيباً)
قال الحسين لأُخته زينب في كربلاء كما نقله صاحب (منتهى الآمال) بالفارسية وترجمته بالعربية:
(يا أُختي، أحلفك بالله عليك أن تحافظي على هذا الحلف، إذا قتلت فلا تشقّي علَيَّ الجيب، ولا تخمشي وجهك بأظفارك، ولا تنادي بالويل والثبور على شهادتي).
فلماذا تندبون وتصرخون في ذكراه؟ وتمارسون أغرب الطقوس رغم نهيه؟ ألا يعد هذا عصياناً له رضي الله عنه?
الجواب:

الاخ ياسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة إلى قول الإمام الحسين(عليه السلام) لأُخته الحوراء زينب(عليها السلام) فلا حاجة لذهابكم إلى ترجمة كتاب فارسي، فالقول متداول منشور في كتبنا العربية، كـ(الإرشاد) للمفيد(1)، و(بحار الأنوار) للمجلسي(2). وعلى أيّة حال فالأُمور التي ينبغي عليكم ملاحظتها في هذا الحديث هي:
1- الحديث مرسل، فهو ليس بحجّة من حيث السند.
2- ليس كلّ نهي يدلّ على الحرمة؛ فإنّه كما يوجد النهي التحريمي يوجد النهي التنزيهي، ويمكن أن يكون طلب الإمام الحسين(عليه السلام) لأُخته زينب(عليها السلام) عدم شقّ الجيب من باب الشفقة، أو من باب عدم الوقوع في شماتة الأعداء، ومع عدم وجود الدليل على تعيين أحد المحتملات، فلا مجال لإثبات الحرمة التكليفية من الحديث.
3- ولو سلّم؛ فإنّ الحديث لم يتعرّض إلى لطم الخد، بل المنهي عنه هو خمش الوجه، ومن الجائز أن يكون النهي مخصّصاً بالأُمور الثلاثة دون غيرها، وبالتالي لا ينافي البكاء واللطم والحزن على الحسين(عليه السلام).
4- ولو سلّم؛ فهو معارَض بما ورد عندنا بالسند الصحيح عن الإمام الصادق(عليه السلام) على ما رواه الشيخ الطوسي في (الأمالي)(3) من جواز الجزع على الإمام الحسين(عليه السلام)، بل هذا الخبر الصحيح وغيره من الأخبار الواردة في الحثّ على البكاء على مصيبة الحسين(عليه السلام) مقدّمة على هذا الحديث المرسل؛ إذ التعارض هو فرع الحجّية، أي: أن يكون الخبر حجّة من حيث السند، والخبر الذي أوردتموه مرسل لا حجّية له.
ودمتم في رعاية الله

(1) الإرشاد 2: 94 ليلة عاشوراء.
(2) بحار الأنوار 45: 3 بقية الباب (37).
(3) أمالي الطوسي: 162 المجلس(6) حديث (268).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال