الاسئلة و الأجوبة » الإمام الصادق (عليه السلام) » الامام الصادق (عليه السلام) سكن الكوفة فترة من الزمن


قيس عزم سيد مراد / العراق
السؤال: الامام الصادق (عليه السلام) سكن الكوفة فترة من الزمن
مولانا الامام الصادق عليه السلام ولد في المدينة المنورة وعاش فيها ودرس العلوم الدينية ووضح الاحكام الشرعية وحدث الناس بتراث النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم
فهو عليه السلام مدني المولد والنشاة ومدني الوفاة سلام الله عليه
فما تفسير ان اكثر الرواة عنه هم كوفيين ومن اهل الكوفة
محمد بن مسلم الطائفي وهشام بن سالم وهشام بن الحكم وبريد بن معاوية وابو بصير وجابر بن يزيد الجعفي ومؤمن الطاق
الجواب:
الأخ قيس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الامام الصادق(عليه السلام) سكن فترة من الزمن في الكوفة ومنه اخذ اهل الكوفة الحديث بالاضافة الى هجرة البعض الى المدينة سواءا في فترة الحج ام غيره لاخذ العلم من الامام(عليه السلام) ففي رجال النجاشي ص 39 قال :
أخبرني ابن شاذان قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى عن سعد بن أحمد بن محمد بن عيسى قال خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث فلقيت بها الحسن بن علي الوشاء فسألته أن يخرج لي ( إلي ) كتاب العلاء بن رزين القلاء وأبان بن عثمان الأحمر فأخرجهما إلي فقلت له : أحب أن تجيزهما لي فقال لي : يا رحمك الله وما عجلتك اذهب فاكتبهما واسمع من بعد فقلت : لا آمن الحدثان فقال : لو علمت أن هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه فاني أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد وكان هذا الشيخ عينا من عيون هذه الطائفة .
ودمتم في رعاية الله

حسين أنور راشد / اليمن
تعليق على الجواب (1)

1- أرجوا من سماحتكم اعطائي المصادر التي تذكر ان الامام الصادق زار الكوفة.
2- تفضلتم بان البعض هاجر اى المدينة لاخد العلم. أرجوا من سماحتكم اعطائي اسماء هؤلاء الراويين والمصادر التي تذكر هذه النقطة.

الجواب:

الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ا- نذكر لك بعض الروايات التي تشير الى زيارة الصادق(عليه السلام) للكوفة والمناطق القريبة منها:
وفي خاتمة المستدرك للميرزا النوري ج 1 ص 284 قال:
قال شيخنا الكشي في رجاله، في ترجمة إبراهيم بن عبد الحميد الصنعاني قال نصر بن الصباح: إبراهيم يروي عن أبي الحسن موسى، وعن الرضا، وعن أبي جعفر عليهم السلام، وهو واقف على أبي الحسن عليه السلام، وكان يجلس في المسجد ويقول. أخبرني أبو إسحاق كذا، وفعل أبو إسحاق كذا - يعني أبا عبد الله عليه السلام - كما كان غيره يقول: حدثني الصادق عليه السلام، وحدثني العالم، وحدثني الشيخ، وحدثني أبو عبد الله عليه السلام، وكان في مسجد الكوفة خلق كثير من أصحابنا، فكل واحد منهم يكني عن أبي عبد الله عليه السلام باسم.

وفي الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي ج 2 ص 850 قال:
وروي عن عبد الله بن عبيد قال: رأيت جعفر بن محمد وعبد الله بن الحسن بالغري عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام فأذن عبد الله وأقام الصلاة وصلى مع جعفر (عليه السلام)، وسمعت جعفرا يقول: هذا قبر أمير المؤمنين عليه السلام. وعن صفوان الجمال قال: حملت جعفر بن محمد عليهما السلام فلما انتهيت إلى النجف قال: يا صفوان: تياسر حتى نجوز الحيرة فنأتي القائم. قال: فبلغت الموضع الذي وصف لي فنزل فتوضأ ثم تقدم هو وعبد الله بن الحسن فصليا عند قبر فلما فرغا قلت: جعلت فداك أي موضع هذا القبر ؟ - قال هذا قبر علي بن أبي طالب عليه السلام وهو القبر الذي يأتيه الناس هناك. وعن أبي الفرج السندي قال: كنت مع أبي عبد الله بن محمد عليهما السلام حين قدم إلى حيرة فقال ليلة: أسرجوا لي البغلة، فركب وأنا معه حتى انتهينا إلى الظهر، فنزل وصلى ركعتين ثم تنحى فصلى ركعتين ثم تنحى وصلى ركعتين، فقلت: جعلت فداك أني رأيتك صليت في ثلاث مواضع ؟ - فقال: أما الأول فموضع قبر أمير المؤمنين، والثاني موضع رأس الحسين، والثالث موضع منبر القائم عليه السلام.

أقول: هذه الروايات من طريق الجمهور.
وقد روي عن أبان بن تغلب قال: كنت مع الصادق عليه السلام فمر بظهر الكوفة فنزل وصلى ركعتين ثم سار قليلا فنزل فصلى ركعتين ثم تقدم قليلا فصلى ركعتين ثم قال: هذا موضع قبر أمير المؤمنين عليه السلام. قلت: جعلت فداك، الموضعين الذين صليت فيهما ؟ - قال: موضع رأس الحسين، وموضع منبر القائم عليه السلام. وأخبرني الوزير خاتم العلماء نصير الدين محمد بن محمد الطوسي عن والده عن فضل الله الراوندي يرفعه عن مباركالخباز قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أسرج البغل والحمار وهو بالحيرة، فركب وركبت حتى دخل الجرف ثم نزل فصلى ركعتين ثم تقدم قليلا فصلى ركعتين ثم سار قليلا فنزل وصلى ركعتين فسألته عن ذلك فقال: الركعتين الأولتين موضع قبر أمير المؤمنين عليه السلام، والركعتين الثانيتين موضع رأس الحسين عليه السلام، والركعتين الثالثتين موضع منبر القائم عليه السلام.

وعن المعلى بن خنيس قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بالحيرة فقال: افرشوا لي في الصحراء، ففعل ذلك. ثم قال: يا معلى، قلت: لبيك، قال: ما ترى النجوم ما أحسنها ؟ - إنها أمان لأهل السماء فإذا ذهبت جاء أهل السماء ما يوعدون، ونحن أمان لأهل الأرض فإذا ذهبنا جاء أهل الأرض ما يوعدون . قل لهم: يسرجوا البغل والحمار ثم قال: اركب البغل ؟ قال: فركبت وركب الحمار، وقال: أمامك، فجئنا الغريين فقال: هما هما ؟ قلت: نعم. قال: خذ يسرة.
فمضينا حتى انتهينا إلى موضع فقال لي: انزل: ونزل، وقال: هذا قبر أمير المؤمنين عليه السلام فصلى وصليت.

وعن صفوان الجمال قال: كنت أنا وعامر بن عبد الله عند أبي عبد الله عليه السلام قال: فقال له عامر: إن الناس يزعمون أن أمير المؤمنين دفن بالرحبة. قال: كذبوا.
قال: فأين دفن؟- قال: بالغري بين ذكوات بيض. وعن زيد بن طلحة قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام وهو بالحيرة: أما تريد ما وعدتك ؟ - قال: قلت بلى، يعني الذهاب إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام. قال: فركب وركب ابنه إسماعيل وأنا حتى إذا جاز الثوية وكان بين الحيرة والنجف عند ذكوات بيض نزل ونزل إسماعيل ونزلت...
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قبر علي عليه السلام في الغري ما بين صدر نوح ومفرق رأسه مما يلي القبلة.
والحيرة وظهر الكوفة او النجف منطقة بالقرب من الكوفة على بعد عدة كيلو مترات من الكوفة.

ب- لا يسعنا احصاء كل من ذهب للامام من اهل الكوفة ولكن ننقل لك بعض الروايات التي شير الى ذلك:
1- في الكافي للشيخ الكليني ج 1 ص 474 قال: الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبي بصير قال: كان لي جار يتبع السلطان فأصاب مالا، فأعد قيانا وكان يجمع الجميع إليه و يشرب المسكر ويؤذيني، فشكوته إلى نفسه غير مرة، فلم ينته فلما أن ألححت عليه فقال لي: يا هذا أنا رجل مبتلى وأنت رجل معافى، فلو عرضتني لصاحبك رجوت أن ينقذني الله بك، فوقع ذلك له في قلبي فلما صرت إلى أبي عبد الله عليه السلام ذكرت له حاله فقال لي: إذا رجعت إلى الكوفة سيأتيك فقل له: يقول لك جعفر بن محمد: دع ما أنت عليه وأضمن لك على الله الجنة، فلما رجعت إلى الكوفة أتاني فيمن أتى، فاحتبسته عندي حتى خلا منزلي ثم قلت له: يا هذا إني ذكرتك لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام فقال لي: إذا رجعت إلى الكوفة سيأتيك فقل له: يقول لك جعفر بن محمد: دع ما أنت عليه وأضمن لك على الله الجنة، قال: فبكى ثم قال لي: الله لقد قال لك أبو عبد الله هذا ؟ قال: فحلفت له أنه قد قال لي ما قلت، فقال لي: حسبك ومضى، فلما كان بعد أيام بعث إلي فدعاني وإذا هو خلف داره عريان، فقال لي: يا أبا بصير لا والله ما بقي في منزلي شئ إلا وقد أخرجته وأنا كما ترى، قال: فمضيت إلى إخواننا فجمعت له ما كسوته به ثم لم تأت عليه أيام يسيرة حتى بعث إلي أني عليل فأتني، فجعلت أختلف إليه وأعالجه حتى نزل به الموت فكنت عنده جالسا وهو يجود بنفسه، فغشي عليه غشية ثم أفاق، فقال لي: يا أبا بصير قد وفى صاحبك لنا، ثم قبض - رحمة الله عليه - فلما حججت أتيت أبا عبد الله عليه السلام فاستأذنت عليه فلما دخلت قال لي ابتداء من داخل البيت وإحدى رجلي في الصحن والأخرى في دهليز داره: يا أبا بصير ! قد وفينا لصاحبك.

2- في الأمالي للشيخ الصدوق ص 469 قال: حدثنا محمد بن علي بن الفضل الكوفي (رضي الله عنه) في مسجد أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن جعفر المعروف بابن التبان، قال: حدثنا محمد بن القاسم النهمي، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا توبة بن الخليل، قال: سمعت محمد بن الحسن يقول: حدثنا هارون بن خارجة، قال: قال لي الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): كم بين منزلك وبين مسجد الكوفة ؟ فأخبرته، فقال: ما بقي ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح دخل الكوفة إلا وقد صلى فيه، وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مر به ليلة أسري به، فاستأذن له الملك فصلى فيه ركعتين، والصلاة الفريضة فيه ألف صلاة، والنافلة فيه خمسمائة صلاة، والجلوس فيه من غير تلاوة قرآن عبادة، فاته ولو زحفا.

3- في الأمالي للشيخ الصدوق ص 477 قال:  حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حمزة بن حمران، قال: دخلت إلى الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، فقال لي: يا حمزة، من أين أقبلت ؟ قلت له: من الكوفة. قال: فبكى (عليه السلام) حتى بلت دموعه لحيته، فقلت له: يا بن رسول الله، ما لك أكثرت البكاء ؟ فقال: ذكرت عمي زيدا وما صنع به فبكيت. فقلت له: وما الذي ذكرت منه ؟ فقال: ذكرت مقتله، وقد أصاب جبينه سهم، فجاءه ابنه يحيى فانكب عليه، وقال له: أبشر يا أبتاه، فإنك ترد على رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين (صلوات الله عليهم). قال: أجل يا بني، ثم دعا بحداد فنزع السهم من جبينه، فكانت نفسه معه، فجئ به إلى ساقية تجري عند بستان زائدة، فحفر له فيها ودفن، وأجرى عليه الماء وكان معهم غلام سندي لبعضهم، فذهب إلى يوسف ابن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إياه، فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة أربع سنين، ثم أمر به فأحرق بالنار، وذري في الرياح، فلعن الله قاتله وخاذله، وإلى الله جل اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته، وبه نستعين على عدونا، وهو خير مستعان.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال