الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(الأسماء والصفات) » الله تعالى منزّه عن التركيب


حسن محمد يوسف / البحرين
السؤال: الله تعالى منزّه عن التركيب
ما معنى: إنّ الله سبحانه وتعالى ليس مركّب من الأجزاء العقلية والمقدارية؟
الجواب:

الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ من مراتب التوحيد الذاتي لله عزّ وجلّ هو: التوحيد الأحدي، أي: الاعتقاد بأنّه - تبارك وتعالى - بسيط منزّه عن أيّ تركيب خارجي أو عقلي؛ إذ أيّ نوع من التركيب - لو فرض - فإنّه يتنافى مع وحدانيّته..
وتوضيح المقام يحتاج إلى مجال أوسع، ولكن هنا نشير إلى نقطة، وهي: انّ الكلّ المركّب يحتاج دائماً في وجوده إلى أجزائه التركيبية, وعليه فالمحتاج إلى غيره معلول لذلك الغير، ولا يوصف بوجوب الوجود والإلوهية.
ثمّ إنّ المركّب الخارجي، أو المقداري، هو: المجموعة ذات الأجزاء الخارجية المحسوسة، مثل: تركيب الأشياء من عناصر معدنية، أو مواد كيمياوية.

وأمّا المراد من التركيب العقلي فهو: اشتمال الشيء على أجزاء عقليّة - لا خارجية ــ.. أي: تقسيمات ذهنيّة مع اتّحاده في الخارج, مثلاً: واقع (الإنسان) هو شيء واحد في الخارج ولكنّه ينحلّ في الذهن عند تعريفه بأنّه: (حيوان ناطق) إلى: جنس، وهو: (الحيوان)، وإلى: فصل وهو: (الناطق)، فهذا التقسيم لا أثر له في الخارج ولكن يتصوّره العقل والفكر, وهذا يسمّى بـ(التركيب العقلي).
ودمتم في رعاية الله


نزار / البحرين
تعليق على الجواب (1)
قلتم في إجابتكم: ((أنّ الكلّ المركّب يحتاج دائماً في وجوده إلى أجزائه التركيبيّة, وعليه فالمحتاج إلى غيره معلول لذلك الغير)).
فقد يُشكل أحدهم فيقول: إنّ أجزاءه التركيبية هي عين ذاته لا غيرها... وعليه فلم يثبت أنّ المركّب محتاج إلى غيره. فكيف نجيب؟
الجواب:

الاخ نزار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأجزاء التركيبية أقدم من المركّب ذاتاً، فيثبت احتياج المركّب لأجزائه، وإن كانت هي عين الذات خارجاً.

وبعبارة ثانية: المركّب هو مجموعة أجزائه، وكلّ جزء بانفراده أقدم من المركّب ذاتاً، وإن كان مقارناً له زماناً.
والمراد بالقدم ها هنا: القدم الذاتي، لا الزماني، وقد يعبّر عنه: أنّه سابق في الرتبة، فالعقل يحكم بتقدّم الأجزاء على الكلّ ذاتاً، فإذا فرض أنّ الذات الإلهية مركّبة من أجزاء، يثبت تقدّم الأجزاء على المركّب (الذات الإلهية) - معاذ الله - أي: أنّ الذات احتاجت إلى أجزائها لأجل تحقّقها وحصول المركّب، والمحتاج معلول أبداً، وفقير إلى علّته دائماً.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال