×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

هم الاسماء الحسنى (2)


السؤال / د. جواد كاظم / العراق
هناك روايات تدلّ على أنّ الأسماء الحسنى لها دلالة على أنّها تشير إلى أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) .
فما رأيكم بهذه الروايات؟
الجواب
الأخ د. جواد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا إشكال في دلالة هذه الروايات على كون الأئمّة هم الأسماء الحسنى، وسنبيّن الوجه في ذلك بعد إيراد بعض تلك الروايات:
فقد ورد في خبر عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: (نحن الأسماء الحسنى التي إذا سئل الله عزّ وجلّ بها أجاب...)(1)، الحديث.
وعن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: (نحن الأسماء الحسنى الذين لا يقبل الله من العباد عملاً إلّا بمعرفتنا...)(2)، الحديث.
وعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلّا بمعرفتنا)(3)، الحديث.

ويؤيّده ما ورد في القرآن الكريم بخصوص الأسماء التي علّمها الله تعالى لآدم (عليه السلام)، فقوله عزّ وجلّ: (( فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسمَاءِ هَؤُلاَءِ إِن كُنتُم صَادِقِينَ )) (البقرة:31)، يشير كما ورد في بعض التفاسير الروائية إلى معاني الأسماء لا مجرّد الألفاظ، ومنها ذوات أهل البيت (عليهم السلام)، فعن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) : (إنّ الله تبارك وتعالى علّم آدم (عليه السلام) أسماء حجج الله تعالى كلّها، ثمّ عرضهم - وهم أرواح - على الملائكة، فقال: (( فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسمَاءِ هَؤُلاَءِ إِن كُنتُم صَادِقِينَ )) ، بأنّكم أحقّاء بالخلافة في الأرض لتسبيحكم وتقديسكم من آدم (عليه السلام)، فقالوا: (( سُبحَانَكَ لاَ عِلمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمتَنَا إِنَّكَ أَنتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ )) (البقرة:32)، قال: (( يَا آدَمُ أَنبِئهُم بِأَسمَائِهِم فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسمَائِهِم )) (البقرة:33)، وقفوا على عظيم منزلتهم عند الله تعالى ذكره فعلموا أنّهم أحقّ بأن يكونوا خلفاء الله في أرضه وحججه على بريته...)(4)، الخبر.

فنقول: إذا كانت الأسماء هي أرواح الحجج الإلهية كلّها كما في الخبر المتقدّم، فإنّ أحسن الأسماء، أو الأسماء الحسنى هي: أرواح محمّد والأئمّة (عليها السلام)، وهذا يؤيّد بل يطابق ما صرّحت به الروايات المتقدّمة في (المحتضر)، و(الكافي).
ودمتم في رعاية الله
(1) المحتضر، لابن سليمان الحلّي: 136 ممّا يدلّ على تفضيل عليّ (عليه السلام)، بحار الأنوار، للمجلسي 27: 38 باب أنّهّم (عليهم السلام) سخر لهم السحاب.
(2) المحتضر: 228 إن الإمام وكر لإرادة الله، بحار الأنوار 25: 5، أبواب خلقهم وطينتهم وأرواحهمn.
(3)الكافي، للكليني 1: 143 كتاب التوحيد، باب النوادر الحديث (4).
(4) إكمال الدين وإتمام النعمة، للصدوق: 14 مقدّمة المصنّف.